يواصل إبراهيم دياز التضحية من أجل ريال مدريد، رغم معاناته من آلام عضلية قوية، إذ يصر على المشاركة ومساعدة الفريق، حتى مع تراجع دقائق لعبه في المباريات الأخيرة، في ظل إدراكه حاجة المشروع الجديد بقيادة جوزيه مورينيو إلى تضافر جهود الجميع.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، تألق دياز أمام إنتر ميلان، بعدما صنع الهدف الأول لكيليان مبابي، وقدم تمريرة حاسمة رائعة لجود بيلينجهام في الهدف الثالث، عقب مراوغة مميزة، رغم تعثر الأخير وعدم نجاحه في التسجيل.
ومنذ تلك المباراة، لم يشارك دياز سوى 22 دقيقة خلال 3 مباريات، إذ بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة أمام رايو فاليكانو، ودخل في الدقيقة 68 أمام إلتشي، قبل أن يظل مرتديا ملابس الإحماء مجددا أمام أتلتيكو مدريد.
وجاء ذلك في ديربي ظهر فيه ريال مدريد بمستوى سيئ، رغم الأداء الأسوأ للحكم أورتيز أرياس، وهو ما أثار تساؤلات متكررة بين جماهير النادي الملكي، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: لماذا لا يلعب إبراهيم دياز؟
وتعود الإجابة إلى حالته البدنية، إذ علمت صحيفة "آس" أن دياز يعاني من إصابة عضلية وتحامل على نفسه للتواجد تحت طلب الفريق.
ويجسد دياز بذلك معنى التضحية من أجل الفريق، وهي ليست مسألة حديثة، إذ بدأت معاناته منذ عدة مباريات، ولم تختفِ منذ ظهورها، بل تؤثر على حياته اليومية، رغم اعتقاده أن التوقف عن اللعب ليس خيارا متاحا.
ويرغب اللاعب في مواصلة العمل ومساندة الفريق، مدركا ضرورة توحيد الجهود في بداية مشروع جديد بقيادة مورينيو، الذي يدرك بدوره حجم المجهود الذي يبذله اللاعب.
وتفسر هذه الظروف المفارقة المتمثلة في عدم نجاح لاعب الوسط الهجومي في خوض مباراتين متتاليتين سوى مرة واحدة، عندما شارك أمام ريال سوسيداد ومالاجا.
ورغم الثقة التي يمنحها له المدرب البرتغالي، والمستويات التي يقدمها، لم تتجاوز مشاركات دياز حتى الآن 178 دقيقة، ليأتي خلفه فقط أندريه لونين وتياجو، الذي لم يخض مباراته الأولى بعد، إلى جانب إندريك، الذي شارك لمدة 4 دقائق، وإسبي، الذي لعب 26 دقيقة.
وتظل الآلام العضلية السبب وراء عدم انتظام مشاركات اللاعب، لكنها لم تمنعه من تقديم أداء مميز أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.
وجاء تألق دياز بفضل تمريرته الحاسمة، إلى جانب لقطة استثنائية تلاعب خلالها بدفاع الفريق الإيطالي، فضلا عن تمريرة أخرى إلى مبابي، لم ينجح النجم الفرنسي في تحويلها إلى هدف هذه المرة.
ولم يقتصر إسهام دياز على ذلك، إذ كان الأكثر صناعة للفرص بواقع 4 فرص، بينها 3 محققة، كما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر نجاحا في التمرير بالثلث الأخير من الملعب، بعدما أتم 15 تمريرة.
وحل دياز ثانيا في عدد التسديدات برصيد تسديدتين، وأكمل المراوغتين اللتين حاول القيام بهما، وفاز بـ5 صراعات ثنائية من أصل 9، كما اقتربت سرعته القصوى من 32 كيلومترا في الساعة، وبلغت دقة تمريراته 93%.
وبشكل قدم اللاعب المغربي عرضا لافتا، رغم معاناته البدنية.
أسهمت هذه اللمحات المميزة في تأكيد مورينيو ثقته بإبراهيم دياز، بعدما كان المدرب البرتغالي يمتلك تقارير إيجابية للغاية عن اللاعب، سواء فيما يتعلق بمستواه داخل الملعب، أو بما يقدمه يوميا في مدينة فالديبيباس الرياضية.
ولم يستغرق مورينيو وقتا طويلا حتى يتحقق من ذلك، إذ قدم دياز خلال فترة الإعداد للموسم هدفا رائعا منح ريال مدريد لقب كأس تيريزا هيريرا.
وجاء الهدف بعدما استقبل اللاعب تمريرة من لونين من مسافة 45 مترا بصدره، ثم تقدم بالكرة قبل أن ينهي الهجمة بنجاح، في لقطة حملت رسائل واضحة داخل الملعب.
ولم تكن المنافسة القوية سببا في إحباط دياز، الذي اعتاد مواجهة الصعوبات، إذ تعاقد ريال مدريد خلال الصيف مع ديوماندي مقابل 125 مليون يورو، فيما يرى مورينيو أن أردا جولر لا يزال أقرب إلى اللعب في مركز صانع الألعاب منه إلى مركز لاعب الوسط.
Loading ads...
كما يمكن أن يظهر إندريك في الجهة اليمنى من الملعب، لكن دياز لم يفكر أبدا في الرحيل، رغم هذه الظروف، كما أن النادي لم يبلغه بضرورة المغادرة، بل على العكس من ذلك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





