ساعة واحدة
خطر خفي في طعامك اليومي.. 8 مواد حافظة شائعة تهدد صحة القلب وضغط الدم
الخميس، 24 سبتمبر 2026

ارتبط فيتامين "سي" بأمراض القلب والأوعية الدموية - غيتي
كشفت دراسة شملت أكثر من 112 ألف مشارك في فرنسا عن وجود ارتباط بين استهلاك مواد حافظة معينة وزيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
حدد علماء ثماني مواد كيميائية تُستخدم عادة لحفظ الطعام وترتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ووفق موقع "سينس أليرت"، تتبعت دراسة طويلة الأمد صحة ونظام 112,395 شخصًا في فرنسا على مدى نحو سبعة إلى ثماني سنوات، وأظهرت أن الأشخاص الذين استهلكوا أكبر قدر من المواد الحافظة كانت لديهم زيادة بنسبة 24% في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
في الآن عينه، سجل المشاركون الذين استهلكوا أكبر قدر من المواد الحافظة غير المضادة للأكسدة خطرًا نسبيًا أعلى بنسبة 16% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal). وتوضح عالمة الأوبئة الغذائية وطالبة الدكتوراه أنيس هاسنبوهلر من جامعة سوربون باريس الشمالية، أن الدراسات التجريبية تشير إلى أن بعض المضافات الغذائية الحافظة قد تكون ضارة بصحة القلب.
ووفق الباحثة، هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تحقق في الروابط بين نطاق واسع من المواد الحافظة وصحة القلب والأوعية الدموية، رغم أنها لا تثبت بشكل قاطع أن هذه المضافات تسبب الأمراض بل تلمح فقط إلى ارتباطات محتملة.
حدد الباحثون ثماني مواد كيميائية شائعة لحفظ الطعام تشمل: سوربات البوتاسيوم الذي يُستخدم غالبًا في الفواكه والمشروبات المعالجة، وميتابيسلفيت البوتاسيوم المستخدم عادة في المشروبات الكحولية مثل النبيذ.
كما تضم القائمة نتريت الصوديوم، وأسكوربات الصوديوم، وإريثوربات الصوديوم والتي تُستخدم جميعها في اللحوم المعالجة.
كما تضمنت القائمة حامض الأسكوربيك الذي يوضع غالبًا في الفواكه والخضروات المعالجة، وحامض الستريك المستخدم عادة في المشروبات الغازية، وأخيرًا خلاصة إكليل الجبل التي تُضاف عادة إلى الزيوت والدهون.
وارتبطت مادة واحدة فقط من هذه المواد الكيميائية بمفردها بأمراض القلب والأوعية الدموية، وعلى غير المتوقع، كان حامض الأسكوربيك، وهو الاسم الكيميائي لفيتامين سي، مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 15%، حيث جاء نحو نصف الأسكوربات التي تناولها المشاركون من الفواكه والخضروات المعالجة.
وعلى الرغم من أن الأبحاث السابقة ربطت بين فيتامين سي الطبيعي ونتائج صحية أفضل، إلا أن الوضع يبدو مختلفًا عندما يُستخدم كمضاف غذائي.
ولا تشكك هذه النتيجة في إرشادات النظام الغذائي الحالية المستندة إلى الأغذية، إلا أنّها تشير إلى أن إرشادات السلامة قد تستوجب إعادة تقييم.
ويجادل المؤلفون بأن نتائجهم لها آثار هامة على الصحة العامة.
تبقى الحاجة قائمة إلى المزيد من الدراسات الوبائية والبيانات التجريبية؛ فرغم أن إضافة المواد الحافظة إلى الفواكه والخضروات قد تتيح مزيدًا من الوصول للأطعمة الهامة التي تقلل خطر أمراض القلب، إلا أن تلك الفوائد يجب أن تُوازن مقابل الجوانب السلبية المحتملة.
ففي عام 2024، وجدت دراسة أن الفئران التي تحمل ميكروبات الأمعاء البشرية وتغذت على الفركتوز مع سوربات البوتاسيوم أظهرت علامات خلل استقلابي مرتبطة بمرض الكبد الدهني، بينما يظل مدى حدوث ذلك في أجسام البشر مجهولًا.
وتقول مؤلفة الدراسة الرئيسية ماتيلد توفيير، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، إن الأبحاث التجريبية تشير إلى أن المواد الحافظة قد تسبب الإجهاد التأكسدي أو تؤثر على عمل البنكرياس، مما يستدعي إعادة تقييم مخاطرها وفوائدها من قبل الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية.
Loading ads...
وتدعم هذه النتائج التوصيات الحالية بتفضيل الأطعمة المعالجة بالحد الأدنى وتجنب المضافات غير الضرورية كلما أمكن ذلك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





