أشارت دراسة تحليلية إلى أن طريقة كلام المرضى مع الأطباء أعطت مؤشرات على صحة الدماغ من خلال تحليل مقاطع قصيرة من المحادثات بين أطباء الرعاية الأولية والمرضى، ومن أهم هذه المؤشرات هو ضعف إدراكي غير مشخَّص. تم التحليل باستخدام نموذج للتعلّم الآلي تم تدريبه على خصائص صوتية من تسجيلات زيارات الرعاية الصحية الأولية، وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة JAMA Neurology.
خلال تحليل التسجيلات الصوتية كانت درجة الصوت وتوقيته وتغيرات الكلام مؤشرات رئيسية للاضطراب الإدراكي، وقد صُمم المشروع لدراسة كيفية استخدام نماذج التعلم الآلي في الرعاية الصحية الأولية للكشف عن الاضطراب الإدراكي، إذ غالبًا ما يشخَّص بشكل خاطئ، أو تكون دلائل التشخيص غير كافية، وكان من أفضل النماذج التي تم تدريبها هي تلك التي تحلل خصائص نبرة الصوت مثل التنغيم والضغط والإيقاع.
كما قامت هذه النماذج، بالإضافة إلى تحليل نبرة الصوت وكيفية تغيره، بتحليل تغيير مستوى الصوت وسرعة الكلام، وأشارت الدراسة إلى أنه كلما زادت سرعة الكلام زاد ارتباط ذلك بصحة الإدراك، أما مدة التوقف عن الكلام فقد ارتبطت بضعف الإدراك.
قيّمت دراسات سابقة من خلال رد المرضى على الأسئلة الصوتية القدرة على التمييز بين الإدراك الطبيعي والإدراك غير الطبيعي بالاعتماد على الصوت وحده، وفي دراسة صغيرة أجريت في اليابان حدد النموذج التنبؤي سمات صوتية للخرف من أنماط الكلام في المحادثات الهاتفية.
يستطيع أطباء الرعاية الأولية اكتشاف علامات التدهور المعرفي والإدراكي لدى المرضى، لكن 8% فقط من حالات ضعف الإدراك الخفيف المحتملة تشخَّص في مراكز الرعاية الأولية، ويعود هذا النقص في التشخيص إلى عوامل عديدة منها: ضيق الوقت، وكثرة الاحتياجات، والاعتقاد بأن أدوات التقييم الحالية غير مجدية. لذا اتجه الباحثون إلى تحليل طريقة كلام المرضى كأحد طرق التشخيص المحتملة.
شارك في الدراسة 787 مريضًا من كبار السن في نيويورك ممّن ليس لديهم تاريخ مرضي سابق لوجود الخرف أو ضعف الإدراك الخفيف، بالإضافة إلى 179 مشاركًا من شيكاغو، وكان متوسط العمر في الدراسة 67 عامًا، وشكلت النساء 55% من المشاركين، وتم دعوة المشاركين لحضور مقابلة شخصية مباشرة، واستخدم الباحثون التسجيلات الصوتية التي جُمعت خلال هذه الزيارات السريرية لتدريب نماذج التعليم الآلي.
Loading ads...
كان المستهدف الرئيسي للدراسة هو وجود الضعف الإدراكي، وبناء على النتائج بلَغ المعدل الإجمالي للضعف الإدراكي غير المشخَّص 21%، وقد أظهَرت النماذج أداء أفضل عند تدريبها على تسجيلات صوتية تجمَع بين كلام المريض والطبيب مقارَنة بتسجيلات كلام المريض فقط، وأكد الباحثون على ضرورة أن تؤكّد دراسات مستقبلية صحة هذه النتائج على نطاق أوسع، وأن تشمل فئات سكانية أكثر تنوعًا، وفي حال تطوير هذه النماذج ربما يُحدث هذا المنهج تغييرًا جوهريًا في كيفية وتوقيت الكشف عن التدهور المعرفي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






