8 أشهر
اتهامات متبادلة بين الدفاع السورية و”قسد” بعد مقتل جنديين قرب سد تشرين
الخميس، 30 أكتوبر 2025

تجدّد التوتر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرقي حلب، بعد اتهامات وجهتها وزارة الدفاع السورية للأخيرة باستهداف إحدى نقاطها العسكرية في محيط سد تشرين بصاروخ موجه.
الاستهداف أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة أمس الأربعاء.
الدفاع السورية تتهم “قسد”
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية في لوكالة “سانا”: إن قوات “قسد” استهدفت إحدى نقاط انتشار الجيش العربي السوري في محيط سد تشرين بصاروخ موجه”.
سد تشرين على نهر الفرات في منطقة منبج – إنترنت
وأكدت الإدارة أن قوات “قسد” تجدد رفضها جميع التفاهمات والاتفاقات السابقة وتضرب بها عرض الحائط من خلال استهداف نقاط الجيش وقتل أفراده.
معتبرة أن الهجوم يمثل “خرقا واضحا” لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع مطلع الشهر الجاري بين الطرفين.
ويأتي الحادث بعد ثلاثة أسابيع فقط من إعلان وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة عن التوصل إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في مناطق شمال وشمال شرق سوريا، خلال لقائه بقائد “قسد” مظلوم عبدي في العاصمة دمشق.
وقال أبو قصرة حينها في تغريدة على منصة “إكس”: “اتفقنا على وقف شامل لإطلاق النار في كافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا، ويبدأ التنفيذ فوريا.”
الاتفاق جاء بعد أيام من تصعيد لافت شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، ما جعل الحادث الأخير قرب سد تشرين اختبارا مبكرا لجدّية الالتزام بالتهدئة.
كما شهدت المنطقة قبل عدة، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف بين قوات الجيش السوري و”قسد” في بلدتي محكان والكشمة شرقي دير الزور.
“قسد” تنفي
في المقابل، سارعت “قوات سوريا الديمقراطية” إلى نفي الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن لا علاقة لها بالحادث، وأن ما جرى “ناتج عن انفجار ألغام في محيط النقطة العسكرية التابعة لحكومة دمشق”.
ننفي استهداف نقطة عسكرية لدمشق قرب سد تشرين والحادث نجم عن انفجار ألغامتداولت وكالة "سانا" نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع السورية أن جنديين قُتلا وأصيب ثالث جراء استهداف نقطة عسكرية من قبل قوات سوريا الديمقراطية قرب سد تشرين بريف حلب.إننا في قوات سوريا الديمقراطية نؤكد بشكل…— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) October 29, 2025
وقالت “قسد” في بيانها: “نؤكد بشكل قاطع أن هذه المعلومات غير صحيحة، وأن قواتنا لم تنفذ أي عملية استهداف في المنطقة المذكورة. الحادث وقع نتيجة انفجار ألغام، ولا علاقة لقواتنا به”.
وأضاف البيان أن “قسد” ما زالت متمسكة بمبدأ عدم التصعيد والحفاظ على الاستقرار في مناطق التماس، داعية وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة والاعتماد على مصادر موثوقة، وعدم تداول روايات غير دقيقة من شأنها توتير الأوضاع أو تضليل الرأي العام”.
Loading ads...
ورغم أن اتفاق آذار/مارس الماضي بين دمشق و”قسد” وُصف حينها بأنه خطوة تاريخية نحو توحيد المؤسسات السورية، فإن الحوادث المتكررة على خطوط التماس تكشف هشاشة هذا المسار وصعوبة ترجمته ميدانيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

