ساعة واحدة
أهالي الليرمون يحتجون أمام القصر العدلي بحلب للمطالبة بوقف الاستملاك
الأحد، 3 مايو 2026
نظّم أهالي حي الليرمون في مدينة حلب، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي، رفضًا لقانون الاستملاك، مطالبين بإلغاء جميع القوانين المخالفة لمبدأ العدالة، كما دعوا إلى الوقف الفوري لإجراءات الاستملاك.
وعبّر المشاركون عن رفضهم لممارسات الجمعيات السكنية "الاستملاكية"، متهمين إياها بالسعي للاستيلاء على أراضيهم دون وجه حق أو مسوّغ قانوني، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تستند إلى مراسيم الجائرة، صدرت في عهد حافظ الأسد المخلوع.
ونقل مراسل تلفزيون سوريا عن مصادر محلية قولها إن أصحاب العقارات المصادرة من أهالي الليرمون وكفر حمرة شاركوا في الوقفة احتجاجاً على مشروع "W3"، بسبب عدم حصولهم على تعويضات مناسبة وفق الأسعار الحقيقية.
وأضافت المصادر أن قيمة التعويض لا تتجاوز 10% من السعر الفعلي للعقارات، وهو ما يرفضه الأهالي، في ظل ما وصفوه بتجاهل من مجلس محافظة حلب ومجلس المدينة، باعتبار أن الاستملاك قديم ويستند إلى القانون رقم 60.
ويُعدّ ملف الاستملاكات في منطقة الليرمون من القضايا المزمنة في حلب، إذ بدأت عمليات الاستيلاء على الأراضي منذ ستينيات القرن الماضي، واستمرت على مراحل لاحقة، ما خلّف آثاراً عميقة على عشرات العائلات التي فقدت أراضيها ومنازلها.
وسبق أن قال أهالٍ في تصريحات صحفية إن قرارات جائرة حوّلت ملكيات خاصة إلى مشاريع عامة أو اتحادات سكنية، تاركةً السكان بلا مأوى، في حين تحوّلت المنطقة، التي كانت تُعدّ من أغنى مناطق حلب، إلى واحدة من أفقرها.
وأشار متضررون إلى أن الاستملاكات جرت بقرارات اعتُبرت غير قانونية، حيث تم توزيع الأراضي لصالح جهات وجمعيات سكنية لا تمتّ بصلة للمالكين الأصليين، مؤكدين أن التعويضات التي أُقرّت حينها كانت زهيدة جدًا مقارنة بالقيمة الحقيقية للعقارات.
كما لفتوا إلى أن محاولات اللجوء إلى القضاء لم تُفضِ إلى إنصافهم، رغم صدور أحكام لصالح بعضهم، إذ تعرّضت الإجراءات القضائية للتعطيل، ما حال دون تنفيذ تلك الأحكام.
وأوضحوا أن التعويضات التي حصلوا عليها لم تكن كافية لتأمين سكن بديل، إذ لم تتجاوز في كثير من الحالات نسبة 10% من القيمة الفعلية للعقارات، معتبرين أن ما جرى لم يكن حالات فردية، بل شمل عشرات العائلات في المنطقة.
ويستند معظم هذه الإجراءات إلى قانون الاستملاك رقم 60 لعام 1979، الذي منح الدولة والبلديات صلاحيات واسعة للاستيلاء على الأراضي بحجة المنفعة العامة مقابل تعويضات محدودة.
ويطالب الأهالي بإعادة النظر في قرارات الاستملاك السابقة، وإعادة الممتلكات التي لم تُستثمر إلى أصحابها، أو تعويضهم وفق الأسعار الحالية، بما يضمن إنصافهم بعد سنوات طويلة من الخسائر.
Loading ads...
ويؤكد متضررون أن معالجة هذا الملف باتت ضرورة ملحّة، مشددين على أن تحقيق العدالة في هذه القضية يشكّل خطوة أساسية نحو إنصاف عشرات العائلات المتضررة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



