2 ساعات
200% زيادة مرتقبة للرواتب في سوريا مقابل فاتورة كهرباء متصاعدة.. ما التفاصيل؟
السبت، 31 يناير 2026

في وقت تتصاعد فيه حالة الغليان في الشارع السوري بفعل موجات الغلاء المتلاحقة، ولا سيما الارتفاعات الأخيرة في تعرفة الكهرباء وما رافقها من ضغوط معيشية خانقة، تحاول الحكومة السورية إرسال إشارات تهدئة عبر فتح ملفات حساسة تتعلق بالأجور والدعم، في مقدمتها ملف الرواتب والكهرباء.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن اجتماعًا عقد مؤخرًا جمع وزير الطاقة محمد البشير بمحافظ دمشق وعددًا من أعضاء مجلس الشعب، خُصص لمناقشة مقترحات قُدمت لمعالجة واقع الكهرباء والتعرفة المعتمدة، في ظل التراجع المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين واتساع فجوة الدخل وفقًا لـ”هاشتاج”.
لجنة دراسة بلا التزامات
أوضح المصدر أن المقترحات نُقلت إلى الوزير بشكل رسمي، الذي تعهّد بتشكيل لجنة مختصة لدراستها من الجوانب الفنية والاقتصادية كافة، من دون أن يقدّم أي وعود أو التزامات مباشرة، مؤكدًا أن ما جرى تداوله لا يزال في إطار النقاش ولم يُترجم إلى قرارات تنفيذية بعد، في ظل حساسية الملف وتداخل أبعاده المالية والاجتماعية.
وبحسب المصدر، تضمنت المقترحات المطروحة زيادة سقف الاستهلاك الكهربائي المدعوم بمقدار 100 كيلوواط ساعي، ليصل إلى 400 كيلوواط بدلًا من 300، مع الإبقاء على السعر الحالي البالغ 5 سنتات للكيلوواط الواحد، أي ما يعادل نحو 600 ليرة سورية.
ويُنظر إلى هذا المقترح باعتباره محاولة لتخفيف الأعباء عن شريحة واسعة من المواطنين، خصوصًا مع تزايد الشكاوى من عجز الأسر عن تحمل فواتير الكهرباء بعد تعديل التعرفة.
رواتب 200% لامتصاص الغضب
بالتوازي، كشف المصدر عن توجه جدي لزيادة الرواتب والأجور بنسبة قد تصل إلى 200 بالمئة، في خطوة يُراد منها امتصاص جزء من الاحتقان الشعبي المتنامي.
رجّح أن تصدر هذه الزيادة خلال فترة قريبة تمتد بين نهاية كانون الثاني وبداية شباط، موضحًا أن الملف يخضع لدراسة “لجنة عليا”، وكان من المفترض حسمه خلال الشهر الجاري، إلا أن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة المرتبطة بملف “قسد” ساهمت في تأخير القرار.
واعتبر المصدر أن أي معالجة حقيقية لتعرفة الكهرباء لا يمكن أن تنجح بمعزل عن تحسين مستوى الدخل، محذرًا من أن رفع الأسعار دون زيادة موازية في الرواتب سيؤدي إلى تعميق الأزمة المعيشية بدلًا من احتوائها.
منحة الغاز.. واستحقاق ما بعد حزيران
كشف المصدر أن الكلفة الفعلية لإنتاج الكيلوواط الواحد تبلغ نحو 15 سنتًا، في حين يُباع للمستهلك المدعوم بأقل بكثير، ما يعني أن الحكومة تتحمل خسارة تقارب 10 سنتات عن كل كيلوواط، في وقت تدفع فيه يوميًا نحو 6.44 ملايين دولار ثمناً للغاز المستخدم في توليد الكهرباء.
Loading ads...
وفيما يتعلق بالغاز الأذري المقدم ضمن منحة قطرية، أشار المصدر إلى أن الكمية المتاحة تبلغ 3.4 ملايين متر مكعب، على أن تنتهي صلاحية هذه المنحة في الشهر السادس من العام الحالي، وهو ما يضع قطاع الطاقة أمام تحديات إضافية، ويجعل من مسألة التوازن بين التهدئة الاجتماعية والقدرة المالية للدولة اختبارًا بالغ الصعوبة في المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



