6 أشهر
أبرزها نشر قوات دولية... أهم محاور خطة ترامب بشأن غزة التي تبناها مجلس الأمن
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

صوت مجلس الأمن الدولي ليل الإثنين الثلاثاء على مشروع القرار الأمريكي بشأن قطاع غزة، والذي ينص بشكل خاص على نشر قوات دولية في القطاع. فيما جاء التصويت تحت ضغط الولايات المتحدة التي حذرت من خطر استئناف الحرب بين حماس وإسرائيل. وصوّت 13 عضوا من أصل 15 في المجلس لصالح النص، الذي وصفه السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأنه "تاريخي وبناء". فيما امتنعت روسيا والصين عن الاقتراع.
فلسطينيون يشاهدون آلات وبعض العمال من مصر يبحثون عن جثث الرهائن في مدينة حمد، في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025. © أسوشييتد برس
وأشاد دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال" بـ"تصويت سيظل محفورا في تاريخ الأمم المتحدة كأحد أهم قرارات التأييد على الإطلاق". بالمقابل، أعربت حركة حماس عن أسفها معتبرة أن القرار "لا يلبي تطلعات وحقوق الشعب الفلسطيني". اقرأ أيضاوسط رفض حماس وترحيب السلطة الفلسطينية... مجلس الأمن يعتمد مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة وكانت الحركة الفلسطينية دعت في بيان الجزائر للتصويت ضد خطة ترامب لكن ممثل هذا البلد لم يستجب لدعوة حماس واختار أن يصوت لصالح القرار الأمريكي. ويجسد النص، الذي خضع لعدة تعديلات خلال مفاوضات صعبة، تبني الخطة التي طرحها دونالد ترامب والتي سمحت بإرساء وقفٍ هشّ لإطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين إسرائيل وحركة حماس داخل الأراضي الفلسطينية التي دمّرتها سنتان من الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الدامي الذي شنته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذي أدى إلى مقتل المئات من الإسرائيليين. وبين "الغموض" و"التحفظ" إزاء خطة ترامب التي كشف عنها منذ شهر تقريبا، تبرز فرانس24 أهم النقاط فيها(مجموعها يصل إلى 20 نقطة) والتي تتضمن نشر قوة سلام دولية في غزة ومن سيشارك فيها. فماهي مضامين هذه الخطة، وما هي أهدافها والتحديات التي تواجهها؟ المادة 15 التي تنص على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) للانتشار الفوري في غزة. هذه القوة ستقوم باستتباب الأمن بشكل عام في قطاع غزة ومنع عودة الاقتتال بين حماس والجيش الإسرائيلي. كما ستقوم أيضا بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة بالتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني الداخلي طويل الأمد.
جدة فلسطينية مع أحفادها وسط أنقاض المنازل في غزة © صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
ستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية التي سيتم تدريبها وتجهيزها. كما ستتكفل القوة بمنع دخول الأسلحة إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع لإعادة إعمار غزة وإنعاشها. وإلى جانب دورها كقوة حفظ سلام، ستكون قوة الاستقرار الدولية حلقة وصل بين الهيئة الانتقالية الدولية أو مجلس السلام، المُرشحة لإدارة الحكم في غزة وحكومة فلسطينية تكنوقراطية ستقوم بتسيير القطاع. ما هي الدول التي من المتوقع أن تشارك في هذه القوة؟ رغم عدم إعلان أي من الدول حتى الآن بشكل رسمي انضمامها إلى قوة الاستقرار الدولية باستثناء إندونيسيا، فلقد جرى الحديث عن أسماء دول عدة مرشحة لأن تكون عضوا في هذه القوة، من بينها مصر وأذربيجان وباكستان وماليزيا وقطر وتركيا في حال وافقت إسرائيل على ذلك ، إضافة إلى دول أخرى مثل الأردن ودول غربية. وتجدر الإشارة إلى أن إندونيسيا هي الدولة الوحيدة التي أعلنت قبولها المشاركة في القوة الدولية. وكان ذلك خلال الخطاب الذي ألقاه رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو خلال الجمعية العامة السابقة للأمم المتحدة حيث أكد أن بلاده مستعدة لإرسال ما يقارب 20 ألف جندي للمساعدة في تأمين السلام في غزة. أما مصر، فهي لا تعارض فكرة المشاركة في قوة استقرار دولية شرط ألا يكون هدفها "تدمير بنية المقاومة الفلسطينية أو الاشتباك معها نيابة عن الاحتلال. كما تتمسك بعدم المساس بما تبقى من البنية التحتية للفصائل". وستشمل هذه القوة ما لا يقل عن ثلاث إلى أربع فرق عسكرية، بما فيها قوات جوية وبحرية. مجلس "السلام" بقيادة دونالد ترامب لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة وفق وثيقة الاتفاق التي تم الكشف عنها منذ أكثر من شهر، ستتم إدارة غزة في إطار حوكمة انتقالية مؤقتة تشرف عليها لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية.
ترامب في شرم الشيخ © صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
Loading ads...
هذه اللجنة التي لا نعرف لغاية الآن من سيكون فيها، ستتولى إدارة الخدمات العامة والبلديات بشكل يومي لصالح سكان القطاع. وستتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف هيئة دولية انتقالية جديدة تُسمّى "مجلس السلام"، التي سيقودها ويترأسها الرئيس دونالد ترامب، مع أعضاء وقادة دول سيتم الإعلان عنهم في المستقبل القريب، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. اقرأ أيضامجلس الأمن يعطي تفويضا صريحا لخطة ترامب لقطاع غزة اقترح ترامب رئيس الوزراء البريطاني من أجل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة لكن العديد من المراقبين والسياسيين الفلسطينيين أكدوا أن بلير ليس الشخص المناسب لهذه المهمة، معتبرين أنه فشل في مهامه كمبعوث اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط (2007/2015). وستضع هذه الهيئة الإطار العام وتدير التمويل المخصص لإعادة إعمار غزة، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاحات المكلفة به، كما ورد في مقترحات عدة، من بينها خطة السلام التي قدّمها الرئيس ترامب عام 2020 والمقترح الفرنسي السعودي، بما يتيح لها استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال. وستعتمد هذه الهيئة أفضل المعايير الدولية من أجل بناء منظومة حوكمة حديثة وفعالة تخدم سكان غزة وتساعد في جذب الاستثمارات. خطة اقتصادية طموحة لإعادة تأهيل غزة وفق المادة 10 لخطة ترامب التي صادق عليها مجلس الأمن، فالتنمية الاقتصادية سيكون هدفها إعادة إعمار غزة وتنشيطها، وذلك من خلال جمع نخبة من الخبراء الذين ساهموا في بناء بعض المدن الحديثة والمزدهرة في الشرق الأوسط على غرار إمارتي دبي وأبو ظبي والدوحة. مقترحات استثمارية أخرى وأفكار تنموية واعدة سيتم تجسيدها على أرض الواقع في غزة بهدف خلق فرص العمل ومنح الغزيين آفاقا جديدة غير تلك التي كانت تسودها الحرب والعنف والمجاعة. ولتحقيق هذا الغرض، دعت عدة دول غربية على غرار الولايات المتحدة وفرنسا المستثمرين والبنوك العالمية ومنظمات التنمية إلى المشاركة في إعادة بناء اقتصاد غزة وتجديد البنية التحتية للقطاع، التي دمرت جراء القصف الإسرائيلي منذ أكثر من سنتين. وإضافة إلى إنشاء قوة استقرار دولية ومجلس للسلام وخطة اقتصادية مستقبلية طموحة، تتضمن أيضا الخطة عدة نقاط يصل مجموعها إلى 20 نقطة، على سبيل المثال يمكن ذكر النقطة التي تنص على أن "غزة ستكون منطقة خالية من التطرف والإرهاب ولا تشكل تهديدا لجيرانها". أما النقطة 12 فتنص على أن لا أحد مجبر على مغادرة غزة وسيكون لمن يريد المغادرة الحرية في ذلك مع حرية العودة، إضافة إلى تشجيع الناس على البقاء وتوفير كل الفرص لهم من أجل العمل. بالمقابل تشير النقطة 13 إلى أن حماس لن يكون لها أي دور في إدارة غزة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر فضلا عن تدمير جميع البنى العسكرية "الإرهابية" والهجومية للفصائل الفلسطينية المسلحة. فرانس24
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




