يوم واحد
حصون مصر القديمة تكشف أسرارها.. ماذا وجد علماء الآثار؟
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

اكتشافات أثرية جديدة في تل الأبقعين بمحافظة البحيرة- الآثار المصرية
تكشف اللقى الأثرية في تل الأبقعين ملامح مجتمع عاش داخل حصن عسكري مصري، حيث تداخلت مهام الدفاع مع التخزين والعبادات والحياة اليومية.
كشفت بعثة أثرية تعمل في موقع تل آثار الأبقعين بمحافظة البحيرة في دلتا النيل، عن مجموعة من المنشآت واللقى الأثرية التي تلقي الضوء على الحياة العسكرية واليومية والتخطيط العمراني داخل الحصون المصرية القديمة، وتبرز الأهمية الاستراتيجية للموقع باعتباره أحد الحصون العسكرية التي أقيمت على الحدود الغربية للدلتا خلال عصر الدولة الحديثة.
وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم الأربعاء، إن الاكتشافات شملت مجمعًا سكنيًا كبيرًا مشيّدًا من الطوب اللبن، إلى جانب عدد من الحجرات والمنشآت واللقى التي تكشف جوانب من أنماط المعيشة وتخزين الحبوب والممارسات الدينية لسكان الحصن.
ونقل بيان الوزارة عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي قوله إن أعمال الحفر أسفرت عن الكشف عن مجمع سكني كبير من الطوب اللبن، عُثر في ناحيته الشمالية على شارع رئيسي بعرض نحو أربعة أمتار يمتد من الشرق إلى الغرب، ويتقاطع معه شارع آخر يمتد من الجنوب إلى الشمال.
ويرتبط مدخل المجمع الرئيسي بالمدخل الجنوبي للحصن المشيد من الحجر الجيري، فيما ينقسم المجمع السكني إلى عدد من الحجرات التي احتوت على صوامع لتخزين الغلال وأفران أسطوانية من الفخار، استخدمت في إعداد الطعام وخبز الحبوب وتلبية الاحتياجات اليومية لقاطني الحصن.
وأوضحت الوزارة أن هذه المنشآت تعكس منظومة متكاملة للإعاشة وإدارة الموارد داخل الموقع.
كما كشفت البعثة عن مجموعة من الحجرات السكنية بجوار منطقة الآبار في الركن الجنوبي الشرقي للحصن، وهي منطقة سبق العثور فيها على ثلاثة آثار حجرية منقوشة بألقاب الملك رمسيس الثاني.
وقال رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع إن بعض الحجرات المكتشفة، ولا سيما الواقعة إلى الشمال من الشارع الرئيسي، استخدمت مخازن لحبوب القمح، حيث عُثر بداخلها على جرار فخارية كبيرة الحجم لا تزال تحتوي على حبوب قمح متفحمة.
وشملت المكتشفات جزءًا من لوحة من الحجر الجيري تحمل بقايا نص مكتوب بالخط الهيراطيقي للملك مرنبتاح، ويتضمن وصفًا لقوته.
كما عثرت البعثة المصرية على بقايا لوحة أخرى من الحجر الجيري مكتوبة بالخط الهيروغليفي، وتحمل اسم الميلاد واسم التتويج والاسم الحوري للملك رمسيس الثاني.
وعُثر كذلك على لوحة تصور أسيرًا بجسد منحنٍ في وضعية خضوع ومكبل اليدين، وتشير ملابسه إلى أنه أسير ليبي من قبائل المشوش.
وضمت الاكتشافات عددًا من الجعارين التي تلقي الضوء على الهوية الدينية لقاطني الحصن، إذ يحمل بعضها أسماء الملكين رمسيس الثاني وسيتي الأول، بينما تحمل أخرى أسماء وألقاب عدد من المعبودات، من بينها آمون وسخمت وبتاح وسيث.
وتشير هذه اللقى إلى حضور تلك المعبودات في الحياة اليومية لسكان الحصن ولجوئهم إليها طلبًا للحماية.
Loading ads...
كما عثرت البعثة على عدد من أدوات الزينة والحلي الشخصية، التي تعكس جانبًا من الحياة الاجتماعية والذوق الفني لقاطني الموقع، وتقدم صورة أوسع للمجتمع داخل الحصن، الذي جمع بين أداء المهام العسكرية وممارسة الشعائر والمعتقدات الدينية ومختلف أنشطة الحياة اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





