14 أيام
الخبز أم الدواء؟ – مسؤولة أممية تصف قسوة الأوضاع الإنسانية في أفغانستان
الإثنين، 19 أكتوبر 2026

19 تشرين الأول/أكتوبر 2026 المساعدات الإنسانية
رغم تحسن الأوضاع الأمنية في أفغانستان، لا تزال معاناة السكان مستمرة في ظل ظروف معيشية قاسية. فمن كانوا يعيشون تحت خط الفقر قبل أكثر من عشر سنوات، مازالوا يعانون منه، "بل ربما ازداد الوضع سوءا". هذه الصورة رصدتها أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، منذ أن وصلت إلى أفغانستان هذا العام.
سبق لأولغا تشيريفكو العمل في أفغانستان قبل أكثر من عشر سنوات، وتحديدا في ولاية هلمند جنوب البلاد. واليوم، تعود لتجد أن البلاد لم تشهد تغييرا جوهريا، رغم انتهاء الحرب وعودة طالبان إلى السلطة عام 2021.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "كثيرا ما أسأل الناس عما إذا كانت الحياة أفضل الآن أم قبل عام 2021، فيقولون إنه لم يحدث أي تغيير جوهري. يقولون لي: لم تكن لدي وظيفة آنذاك، ولا أملك واحدة الآن، وحقولي محترقة وجافة تماما كما كانت من قبل".
وأوضحت أن الخيار يكون دائما بين "شراء الدواء أو الخبز"، وبيع آخر ما يملكون من أغنام لعدم توافر طعام لأطفالهم. هذا علاوة على أن "الوضع أصبح أسوأ بكثير بالنسبة للفتيات في ظل القيود والحظر المفروض على تعليمهن. وبعد عشر سنوات من الآن، ستكون عواقب كل هذا ملموسة وبشكل أشد وطأة"، كما قالت تشيريفكو.
ولفتت إلى أن النساء لا يستطعن التصرف باستقلالية، وهذا يعني أنه لا يمكنهن مغادرة منازلهن لتلقي المساعدات الإنسانية، كما أنهن غير مسموح لهن بتوزيع تلك المساعدات.
الوضع الإنساني الصعب في أفغانستان يتباين من منطقة إلى أخرى – بحسب ما قالت تشيريفكو – "ففي حين تعاني بعض المناطق من الجفاف، تواجه أخرى الفيضانات، وقد يقع زلزال أو انهيارات أرضية في مكان ثالث. وتحدث هذه الأزمات في آن واحد".
وتحدثت عن زيارة لإحدى العيادات الطبية خلال مهمة لولايتي قندوز وبدخشان، قائلة: "زرت عيادة أطلعني فيها الأطباء على حالات أطفال أُحضروا لتلقي العلاج. أحيانا ينجحون في إنقاذهم، ولكن ليس دائما".
وذكَّرت بأن حوالي 45% من السكان يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وأن مؤشرات معينة تدهورت بشكل حاد، بما في ذلك معدلات سوء التغذية والجوع، لا سيما بين الأطفال.
وفي ظل هذا الوضع الصعب، حذرت المسؤولة في مكتب أوتشا من أن "وضع التمويل سيء للغاية"، حيث لم يتبق سوى شهرين تقريبا من العام، ولم تتلقَّ خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان سوى حوالي 31% من التمويل المطلوب.
وعن التحسن اللافت هذا العام في موسم الحصاد، قالت تشيريفكو: "عندما تعاني دولة ما من الجفاف لخمس سنوات متتالية، فإن عاما واحدا جيدا لا يكفي لحل جميع المشاكل. التحسن ليس شاملا. فخلال الشهرين الماضيين، زرتُ أماكن كان الجفاف يضربها بقسوة، حيث اصفرّ العشب وذبلت الأشجار تماما".
وتطرقت أيضا إلى الوضع في المناطق الحدودية مع باكستان وتبعات حوادث إطلاق النار والاشتباكات هناك، حيث قالت إنها تحدثت مع أشخاص فقدوا أحباءهم.
وأضاف: "قبل بضعة أشهر، زرنا مكانا قُتل فيه عشرة أشخاص – معظمهم أطفال من العائلة نفسها – في ليلة واحدة".
وختمت حوارها مع أخبار الأمم المتحدة بالدعوة إلى توفير تمويل طويل الأمد ومستدام. وقالت إنه "إلى جانب المساعدات الإنسانية، هناك حاجة ماسة للاستثمار في مشاريع تعيد تأهيل البنية التحتية، وتدعم التنمية، وتوفر للناس فرصا ومهارات تظل ذات فائدة وقيمة بعد 10 أو 20 أو حتى 30 عاما من الآن".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




