تعَد حالات موت الأجنّة بعد الولادة، من الحالات الشائعة والمسجلة عالمياً ضمن الحالات التي تجب الوقاية منها. وقد ظل العلم في حيرة من أمره لسنوات وعقود من الزمن، بسبب حالة وفاة الجنين بعد ساعات من ولادته؛ حتى توصل العلم وبعد أبحاث مستفيضة، إلى أن هناك علاقة بين دم الأم ودم الجنين، وهذه العلاقة هي التي قد تؤدي إلى فقدان الجنين. بدأ العلم الحديث ينحو نحوَ ضرورة فحص دم الأم والبحث عن حالةٍ تُعرف بعدم توافُق العامل الرايزيسي، والذي يؤدي إلى فقدان الجنين أو مضاعفات صحية خطيرة تهدد صحته. ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة عبير يحيى؛ حيث أشارت إلى ما هو فحص كومبس combs للحامل، وما هو توقيت إجرائه وأهميته لحياة الجنين وأنواعه، ومخاطر عدم إجرائه على الجنين خصوصاً. وذلك في الآتي:
اعلمي أن اختبار كومبس هو فحص دم يُجرَى للأم الحامل من أجل الكشف عن وجود ما يُعرف بالأجسام المضادة في بلازما الدم، والتي قد تهاجم خلايا الدم الحمراء. ويتم إجراء هذا الفحص أو الاختبار بحيث يكون له هدف أساسي، وهو الكشف المبكر عن احتمال عدم توافُق؛ أيْ تشابه وتطابق العامل الرايزيسي والمعروف بالمصطلح العلمي (Rh incompatibility) بين دم الأم ودم جنينها، وذلك لتجنُّب حدوث مضاعفات صحية أو فقر الدم للجنين.
اعلمي أن فحص كومبس غير المباشر هو الاختبار الذي يُجرَى للأم الحامل كجزء أساسي وهام من الفحوصات التي تُجرَى لها في مرحلة ما قبل الولادة؛ لمعرفة نوع العامل الريساسي (Rh)؛ فإذا كانت فصيلة دم الأم سالبة (مثل فصيلتي A- أو O-) ، بينما كان الجنين يحمل فصيلة دم موجبة وهي فصيلة الدم الموروثة من الأب؛ فقد يختلط دم الجنين بدم الأم أثناء مرحلتي الحمل أو الولادة؛ مما يدفع جسم الأم تلقائياً للدفاع عن نفسه لإنتاج أجسام مضادة ستهاجم خلايا دم الجنين، وذلك في فترات الحمل اللاحقة. كما قد يكشف فحص كومبس غير المباشر عن وجود أجسام مضادة أخرى قد تكون تشكلت نتيجة عمليات نقل دم سابقة للأم أو خلال الحمل السابق.
لاحظي أن فحص كومبس المباشر لا يُجرَى للأم الحامل؛ بل يتم إجراؤه للمولود الجديد وذلك بعد مرحلة الولادة مباشرة، ويُستخدم هذا الفحص للتحقق مما إذا كانت الأجسام المضادة الخاصة بالأم، والتي أنتجها جسمها بشكل تلقائي، قد عبرت من خلال المشيمة بالفعل والتصقت بخلايا دم الجنين؛ مما قد يهدد حياته بشكل خطير. حيث إنه قد يسبب له ما يُعرف باليرقان (الصفراء) أو الإصابة بفقر الدم الانحلالي، والذي قد يستوجب عملية نقل دم سريعة للمولود لإنقاذ حياته.
1- نتيجة فحص سلبية (Negative): وهي النتيجة الطبيعية والمطمئنة للأم والطبيب، وهي تعني عدم تكوُّن الأجسام المضادة في دم الأم. 2- نتيجة فحص إيجابية (Positive): وهي النتيجة التي تعني وجود أجسام مضادة، قد تم إنتاجها من خلال جسم الأم. وفي حال كانت هذه الأجسام نشطة وسريرية؛ فسوف يقوم الطبيب بالحصول على نسبتها في دم الأم، وذلك من أجل مراقبة الجنين باستمرار؛ لتجنُّب حدوث أيّ تكسُّر في خلايا الدم الحمراء في دمه.
اعلمي أن الطبيب وفي حال إذا ما أظهرتْ الفحوصات أن دم الأم سالب العامل الريسايسي؛ فهو سيصف للأم الحامل حقنة "جلوبيولين المناعي" (Anti-D)، وذلك في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل. وهناك حالات توصف بها هذه الحقنة بعد الولادة. وهذه الحقنة لها دور فعال في إنقاذ حياة الأم والجنين لاحقاً؛ حيث تمنع جهاز المناعة لدى الأم من تكوين وإنتاج أجسام مضادة تُضر بالحمل القادم؛ أيْ الحمل المستقبلي.
Loading ads...
قد يهمكِ أيضاً: ما أهمية تناوُل حمض الفوليك قبل حدوث الحمل وخلال شهوره الأولى تحديداً؟ * ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





