3 أشهر
هل أربك الاتحاد السنغالي التنظيم الأمني بإعلانه المسبق عن تفاصيل وصول بعثته الرباط؟ - هسبورت
السبت، 17 يناير 2026

Loading ads...
أثار البلاغ الصادر عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، في الساعات الأولى من صباح اليوم، موجة من التساؤلات حول خلفيات توقيته ومضامينه، خاصة أنه تزامن مع اقتراب موعد نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، الذي حظي بإشادة واسعة عالمية، سواء على مستوى التنظيم أو البنية التحتية أو الظروف اللوجستيكية. وعبر الاتحاد السنغالي في بلاغه عن “قلقه” إزاء ما وصفه بعدد من الاختلالات المرتبطة بوصول بعثته إلى الرباط، وعلى رأسها ما اعتبره “غيابا للتأمين الكافي” بمحطة القطار، إلى جانب ملاحظات همّت الإقامة، موقع التداريب، ثم ملف التذاكر، غير أن العودة إلى بلاغ سابق صادر عن الاتحاد نفسه صباح يوم أمس، تضع الرأي العام أمام معطى بالغ الدلالة، إذ كشف بشكل دقيق ومفصل، عن توقيت ومكان تنقل بعثته إلى الرباط، محددا ساعة الانطلاق من طنجة، وموعد الوصول إلى محطة “الرباط أكدال”، وهي محطة عمومية تعج بالمسافرين وتظل مفتوحة أمام العموم. ويطرح هذا التفصيل أكثر من علامة استفهام، ذلك أن الأعراف والبروتوكولات المعمول بها في المنافسات الكبرى، تفرض قدرا عاليا من التحفظ في ما يتعلق بتحركات المنتخبات، تفاديا لأي ضغط جماهيري أو إرباك أمني محتمل، خصوصا حين يتعلق الأمر بمحطة قطار وليس بمطار مغلق أو ممر خاص، وبجمهور يمثل أكبر جالية من دول إفريقيا جنوب الصحراء داخل المملكة. ومعروف أن إعلان هذه التفاصيل الدقيقة للجماهير، دون وجود تنسيق محكم ومسبق مع اللجنة المنظمة والسلطات المحلية، من شأنه أن يدفع أعدادا كبيرة من الأنصار إلى التوافد لاستقبال منتخبهم، وهو ما يخلق وضعا معقدا، لا يمكن منطقيا التحكم فيه بالكامل، مهما بلغت جاهزية الأجهزة الأمنية. ورغم ذلك، حضرت السلطات الأمنية المغربية لتأمين وصول بعثة “أسود التيرانغا” التي غادرت إلى مقر إقامتها في ظروف طبيعية، وهو ما يدحض محاولات الترويج لفكرة “الغياب التام للتأمين”، إذ يستحيل عمليا توفير عنصر أمني لكل فرد مناصر في فضاء عمومي مفتوح، خاصة حين يكون الحشد ناتجا عن إعلان رسمي من الجهة المعنية نفسها. ولولا فطنة ويقظة المصالح الأمنية المغربية، لعرف المشهد أحداثا تترقبها أجندات أطراف متربصة بنجاح “كان المغرب” على أحر من الجمر، وهي النسخة التي باتت توصف على نطاق واسع بأنها الأفضل تنظيميا في تاريخ كأس أمم إفريقيا. واعتبر متابعون أن باقي النقاط الواردة في البلاغ، والمتعلقة بالفندق، وموقع التداريب، وحصة التذاكر، فتظل مجرد تمهيد استباقي لتبرير أي إخفاق رياضي محتمل، خاصة أن اللجنة المنظمة استجابت للاحتجاج الرسمي بخصوص الإقامة، وتم توفير فندق من فئة خمس نجوم، في انسجام تام مع المعايير المعتمدة في الأدوار النهائية، فيما تخضع مسألة التذاكر لدفاتر تحملات واضحة من طرف “الكاف”، ويتم تطبيقها على جميع الاتحادات دون استثناء. ويرى الشارع المغربي أن بلاغ الاتحاد السنغالي، أكثر من كونه دفاعا عن حقوق منتخبه، يندرج ضمن سياق الضغط الإعلامي ومحاولة التشويش على نجاح المغرب فنيا وتنظيميا على غرار تصريحات مدرب المنتخب المصري و”هرطقات” الإعلام الجزائري، في وقت كان الأولى فيه ترك الكلمة الفصل للميدان. وتجرى المباراة النهائية للنسخة 35 من منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب بين “أسود الأطلس” ومنتخب السنغال غدا على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الثامنة مساء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





