عام واحد
ارتفاع أسعار القهوة ينعكس على محبيها.. كم بلغ سعر الفنجان في نيويورك؟
الأحد، 19 أكتوبر 2025

يشكل شراء القهوة عنصرًا هامًا في يوميات سكان نيويورك، غير أن أسعار هذا المشروب المحبب لدى الملايين تغلي على وقع غلاء حبوب البن التي تستوردها المقاهي المنتشرة في كل مكان في المدينة.
فبين أغسطس/ آب 2024 والشهر عينه من 2025، ارتفع سعر استهلاك القهوة في المناطق الحضرية بالولايات المتحدة - أكبر مستهلك لهذا المشروب في العالم - بنسبة 21%، وفق إحصاءات رسمية.
وتشمل أسباب هذا الارتفاع المشكلات المناخية في الدول المنتجة التي دفعت سعر قهوة "أرابيكا" إلى مستوى تاريخي في فبراير/ شباط 2025، وارتفاع تكاليف النقل.
والأهم من ذلك كله، منذ السادس من أغسطس الفائت، الرسوم الجمركية البالغة 50% التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كثير من المنتجات البرازيلية (باستثناء عصير البرتقال والطائرات على سبيل المثال).
وكانت البرازيل في السابق أكبر مصدّر للقهوة إلى الولايات المتحدة، إذ وفّرت 30% من حبوب البن الأخضر أو غير المحمص في 2024. لكن البلاد دفعت ثمنًا إثر محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو بتهمة محاولة الانقلاب.
ويقول المؤسس المشارك لسلسلة مقاهي "بيرش كوفي" في نيويورك جيريمي ليمان لوكالة فرانس برس: "لهذا تأثير كبير علينا نحن أصحاب الأعمال الصغيرة، وعلى المزارعين والجميع".
وتأسست العلامة التجارية عام 2009، وافتتحت 14 متجرًا في المدينة، وتُحمص قهوتها الخاصة (وهي ذات جودة أعلى وبالتالي أغلى من القهوة الصناعية) في حي كوينز منذ عام 2015.
ويضيف جيريمي ليمان: "ارتفع سعر البن بنحو 55% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يؤثر على كيفية حصولنا على قهوتنا والأسعار التي نفرضها" على المستهلكين.
ويوضح أن أسعار البن في البرازيل أصبحت "باهظة" بشكل يحول دون اختيار هذا البلد للطلبات المقبلة، مؤكدًا أنه "ما لم يُسجّل مستوى كبير من الطلب، فإن المُستورد الذي نعمل معه هناك قرر التوقف عن إمدادنا أيضًا".
وأفاد مجلس مُصدّري البن البرازيلي (Cecafé) أيضا أن الصادرات إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة تقارب 53% على أساس سنوي في أيلول/سبتمبر. ولذلك، يتجه القطاع نحو المكسيك وبيرو وهندوراس وإثيوبيا.
كما ترفع الشركات الأميركية أسعارها. فقد زادت مقاهي "بيرش كوفي" أسعار المشروبات التي تُقدمها في مواقعها بأقل من نصف دولار، فيما رفعت أسعار كيس البن المُحمص الذي تبيعه بشكل رئيسي عبر الإنترنت بواقع دولارين إلى ثلاثة.
ويضيف ليمان: "عادةً ما تكون هذه زيادات طفيفة تُتيح لنا بعض الوقت لإيجاد حلول للتوريد"، و"نحاول إعطاء (العملاء) إشعارا بالزيادات قبل أسبوعين على الأقل".
يقول ليمان إن آخرين اختاروا حلًا مبتكرًا من خلال تطبيق "نسبة مئوية مُرتبطة بالرسوم الجمركية" على المعدل الأساسي، أي أن السعر يتغير عندما تزيد هذه النسبة أو تنقص. مع ذلك، لهذه الزيادات حدود، ويدرك المؤسس المشارك لمقاهي "بيرش كوفي" خطر فقدان العملاء.
ويواصل جيسون نيكل (45 عامًا)، أحد عملاء هذه السلسلة في حي أبر إيست سايد، ارتياد المقاهي يوميا، لكنه يقول إنه "يولي اهتماما أكبر" بالأسعار. ولا يرى نفسه ينفق أكثر من 6 دولارات، شاملة الإكرامية، على قهوة "كورتادو" ("إسبريسو" ممزوجة بكمية مماثلة تقريبًا من الحليب الساخن).
أما بالنسبة إلى آنا سيمونوفسكي (32 عامًا)، وهي أيضًا من الزبائن الأوفياء للمقهى، فقد ارتفع الحد الأقصى الذي تنفقه من 6-7 دولارات إلى 10 دولارات لقهوة "لاتيه" (تحتوي على كمية أكبر من الحليب والرغوة)، لكنها باتت تحصر هذه النفقات "بالمناسبات"، مثل زيارة صديق.
Loading ads...
وفي بصيص أمل لشركات القهوة ولثلثي البالغين الأميركيين الذين يستهلكون القهوة يوميًا، أدرج ترمب القهوة في أوائل سبتمبر/ أيلول على قائمة المنتجات غير المزروعة في الولايات المتحدة، وبالتالي قد تُعفى من الرسوم الجمركية في المستقبل - إلى جانب الشاي والكاكاو، كما قدّم نواب ديموقراطيون وجمهوريون مشروع قانون مشتركا لحماية منتجات القهوة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





