ساعة واحدة
مؤشر الدولار يستقر عند 96.97 نقطة والأسواق تترقب ساعة الصفر
الإثنين، 16 فبراير 2026

سجل الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الإثنين، في وقت تصدر فيه المشهد بأسواق العملات العالمية. مستفيدًا من بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع عززت احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة هذا العام. وذلك رغم تراجع الين وتخليه عن المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن التداولات شهدت مستوى ضعيفًا من السيولة مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب العطلات. الأمر الذي حدّ من تحركات العملات الرئيسة وأبقى الدولار الأمريكي في دائرة التركيز بوصفه العملة المرجعية في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسة أخرى، عند 96.973. وذلك بعد انخفاضه بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تماسك العملة الأمريكية رغم الضغوط السابقة.
الدولار في مواجهة تحركات الين الياباني
وفي مقابل استقرار الدولار الأمريكي، هبط الين 0.3% إلى 153.15 للدولار اليوم الإثنين. بعدما كان قد ارتفع بنحو ثلاثة بالمئة الأسبوع الماضي. مسجلًا أكبر مكاسب أسبوعية في حوالي 15 شهرًا، بدعم من فوز الحزب الديمقراطي الحر بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
ويأتي هذا التحول في مسار الين بالتزامن مع ترقب الأسواق لأول اجتماع ثنائي بين محافظ بنك اليابان كازو أويدا ورئيسة الوزراء تاكايتشي منذ الانتخابات. لمناقشة تطورات الاقتصاد والسياسة النقدية. وهو ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى حركة الدولار مقابل العملة اليابانية.
وفي هذا السياق، قال برنت دونلي؛ المتعامل في العملات ومؤسس شركة التحليلات سبكترا ماركتس، إن الكثيرين اعتقدوا أن الأغلبية الساحقة للحزب الديمقراطي الحر ستكون سلبية بالنسبة للسندات اليابانية والين. إلا أن العكس هو ما حدث؛ إذ ارتفع كلاهما. مضيفًا أن زوال حالة الضبابية شجّع المستثمرين على العودة إلى السوق؛ ما منح العوائد اليابانية والين اهتمامًا متزايدًا.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الدولار
ورغم ذلك، يرى محللو جولدمان ساكس أن العودة إلى ضعف الين وتقلب السندات طويلة الأجل تظل واردة إذا استخدم بنك اليابان قوة العملة للبقاء على مسار تشديد نقدي تدريجي بشكل أكبر. مشيرين إلى أن توقعاتهم للعملة اليابانية على مدى 12 شهرًا تشير إلى تسجيل 152 ينا الدولار.
وفي المقابل، دعمت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، التي أظهرت يوم الجمعة الماضي ارتفاعًا بأقل من المتوقع في يناير، احتمالات أن يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي مجالًا إضافيًا للتيسير النقدي. ما أبقى الدولار الأمريكي في بؤرة اهتمام المستثمرين الذين يترقبون مسار أسعار الفائدة.
ومن ثم، فإن استقرار الدولار يأتي في ظل توازن دقيق بين توقعات خفض الفائدة الأمريكية من جهة. وتحركات البنوك المركزية الأخرى من جهة ثانية، بما في ذلك بنك اليابان. وهو ما يعقّد المشهد أمام المستثمرين في أسواق العملات.
تحركات العملات الرئيسة أمام الدولار
وعلى صعيد العملات الرئيسة، تداول اليورو اليوم الإثنين دون تغيير يذكر عند 1.1863 دولار. فيما تراجع الجنيه الإسترليني قليلًا إلى 1.36395 دولار. ما يعكس استقرارًا نسبيًا أمام الدولار الأمريكي في ظل ضعف أحجام التداول.
كما انخفض الفرنك السويسري قليلًا إلى 0.7686 للدولار، بعدما كان قد ارتفع بأكثر من واحد بالمائة الأسبوع الماضي. وسط تزايد حذر المستثمرين من احتمال تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة الملاذ الآمن التقليدي.
أما في أسواق العملات السلعية، فقد ارتفع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.70865 دولار. لكنه ظل دون أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي. في حين انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.6033 دولار قبل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء المُقبل. وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. لتبقى تحركات الدولار الأمريكي العامل الحاسم في توجيه مسار أسواق العملات العالمية خلال الفترة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





