فرضت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، الثلاثاء، حظرا كليا للتجول في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع قطع خدمة الإنترنت المنزلي، وذلك قبيل بدء دخول وحدات من قوات الحكومية إلى المدينة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ودخلت القامشلي في حالة شلل شبه تام، مع إغلاق الشوارع والأسواق، وسط انتشار أمني كثيف، في خطوة تهدف، حسب مصادر محلية، إلى ضمان تطبيق بنود الاتفاق دون حدوث احتكاكات أو إشكالات ميدانية خلال عملية الانتشار.
وبالتوازي مع حظر التجول، أفاد موزع لأحدى شبكات الانترنت المنزلي لـ “الحل نت” بأن الخدمة مقطوعة بالكامل عن المدينة، في حين تشهد شبكة الاتصالات المحلية المعروفة باسم “أرسيل” ضعفا ملحوظا في التغطية بعدة أحياء، ما صعب عمليات التواصل بين السكان.
ويأتي هذا التطور غداة بدء انتشار وحدات تابعة لقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية في مدينة الحسكة، وفي مناطق من ريف عين العرب/ كوباني شمال محافظة حلب، بموجب الاتفاق الذي ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والأمنية والمؤسسات الإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة.
وأكد قادة أمن في المحافظة أن المرحلة الأولى من التنفيذ تشمل دخول عدد محدود من القوات والآليات إلى القامشلي، يليها الشروع في دمج قوات “الأسايش” التابعة للإدارة الذاتية ضمن وزارة الداخلية، مع تراجع جميع الأطراف عن خطوط الاشتباك لضمان الاستقرار.
وكانت الأسايش أعلنت، الاثنين، فرض “حظر تجوال كلي” من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة من صباح الأربعاء، في إطار ما وصفته بـ”الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي”، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. ومن المرجح أن يدخل الرتل الحكومي إلى المدينة ظهر اليوم الثلاثاء، على أن يضم عددا محدودا من العناصر والآليات، إضافة إلى استلام مطار القامشلي وفق ما أعلنه قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة مروان العلي.
وينص الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد” على جملة من البنود، أبرزها إعلان وقف دائم لإطلاق النار، ووقف عمليات الاعتقال والمداهمات، وانسحاب قوات “قسد” من مدينتي الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، مقابل انسحاب الجيش السوري إلى مناطق محددة جنوب الحسكة.
كما يشمل الاتفاق دمج قوات “قسد” عسكريا ضمن ألوية تابعة لوزارة الدفاع، ودمج قوات “الأسايش” ضمن وزارة الداخلية، ومنع دخول القوات العسكرية إلى المدن والبلدات، ولا سيما المناطق ذات الغالبية الكردية.
وينص كذلك على دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة وتثبيت الموظفين المدنيين، إضافة إلى ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، بما فيها عفرين والشيخ مقصود ورأس العين.
Loading ads...
ويعد هذا الاتفاق تحولا مفصليا في مسار العلاقة بين الطرفين، ويضع مناطق الإدارة الذاتية أمام مرحلة جديدة عنوانها الدمج التدريجي ضمن مؤسسات الدولة، وسط مخاوف وتساؤلات شعبية بشأن مآلات هذا المسار وقدرته على ضمان الاستقرار وصون حقوق السكان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





