ساعة واحدة
سوء تنسيق يعيد 34 أسترالياً إلى مخيم “روج” بعد مغادرته تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم
الإثنين، 16 فبراير 2026

عاد 34 أسترالياً من عائلات عناصر تنظيم “داعش” إلى مخيم “روج” شمال شرقي سوريا، بعد ساعات من مغادرتهم، نتيجة سوء تنسيق مع السلطات في دمشق بشأن آلية نقلهم جواً إلى أستراليا.
وكانت إدارة مخيم “روج“، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، قد أعلنت في وقت سابق من يوم الاثنين تسليم 11 عائلة تضم 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية إلى وفد من أقاربهم، تمهيداً لنقلهم إلى دمشق، ومن ثم إعادتهم إلى أستراليا.
مغادرة قصيرة وعودة مفاجئة
قالت مديرة المخيم حكمية إبراهيم إن عملية التسليم جرت بالفعل، مضيفة أنه “لم يتبقّ أي أستراليين” داخل المخيم بعد مغادرتهم.
غير أن مصادر مطلعة أكدت لاحقاً عودتهم إلى المخيم بعد تعذر استكمال ترتيبات النقل من دمشق، في ظل غياب تنسيق نهائي مع الحكومة السورية.
ورصد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية مشاهد مغادرة العائلات، حيث شوهدت نساء، بعضهن منتقبات بالكامل، يصعدن مع أطفالهن إلى حافلات صغيرة وهن يحملن حقائب شخصية، في مشهد يوحي بانتهاء سنوات من الاحتجاز، قبل أن تتعطل الرحلة في محطتها التالية.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، كان من المقرر نقل المجموعة جواً من دمشق إلى أستراليا، ضمن برنامج إعادة رعايا أجانب من مخيمات شمال شرقي سوريا، التي تضم آلاف الأشخاص المرتبطين بتنظيم “داعش”.
مخيمات ما بعد “داعش”
ويُعد مخيم “روج” من بين عدة مخيمات أُنشئت بعد هزيمة تنظيم “داعش” في آخر معاقله بسوريا عام 2019، ويقع في منطقة ريفية معزولة جنوب شرقي بلدة المالكية/ديريك قرب الحدود العراقية.
ويضم المخيم حالياً نحو 2600 شخص، بينهم قرابة 900 امرأة أجنبية من نحو 50 جنسية، فيما يشكل الأطفال دون سن 14 عاماً نحو 65 في المائة من قاطنيه.
كما تشير بيانات الإدارة الذاتية إلى وجود أكثر من 800 طفل من الذكور يقيمون في مراكز تأهيل منفصلة، في إطار برامج تقول إنها تهدف إلى إعادة الإدماج ومنع التطرف.
ويحتجز في مخيمي “روج” والهول آلاف الأشخاص الذين يعتقد أن لهم صلات مباشرة أو غير مباشرة بعناصر التنظيم، بينهم نساء وأطفال أجانب، في ظل مطالبات متكررة من الإدارة الذاتية للدول المعنية باستعادة رعاياها ومحاكمتهم أو إعادة تأهيلهم في بلدانهم الأصلية.
سياق أمني وسياسي معقد
تأتي هذه التطورات في سياق تحولات ميدانية شهدها شمال شرقي سوريا مطلع العام الجاري، بعدما استعادت القوات الحكومية السورية في يناير (كانون الثاني) الماضي السيطرة على مساحات واسعة من المنطقة من “قسد” قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 29 من الشهر نفسه.
Loading ads...
وتعكس عودة الأستراليين إلى المخيم حجم التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بملف المحتجزين الأجانب، والذي يتطلب تنسيقاً بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية والدول المعنية، إضافة إلى ترتيبات لوجستية وأمنية دقيقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





