في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدة أحياء بمدينة حلب، ولا سيما حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، إن بلاده جاهزة للعمل مع حلفائها وشركائها الإقليميين لتسهيل الجهود الرامية لخفض حدة التوتر.
وأردف المبعوث الأميركي، عبر حسابه على منصة “إكس“، مساء اليوم الخميس، أن واشنطن تتابع عن كثب وبقلق بالغ التطورات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووضع حماية المدنيين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار.
واشنطن تدعم الاندماج
وأكد المبعوث الأميركي توم برّاك، أن سوريا حققت على مدى الأشهر الثلاثة عشر الماضية خطوات مهمة نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار بعد عقود من الصراع، مشيرا إلى أن المحادثات التاريخية التي عُقدت هذا الأسبوع مع ممثلين إسرائيليين تمثل خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع.
The United States is closely following developments in the Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods of Aleppo with grave concern. We urge all parties to exercise the utmost restraint and to place the protection of civilian lives and property above all other considerations.…— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 8, 2026
وشدد على أن التقدم الدائم يتطلب صبرا وتسامحا وتفاهما حقيقيا بين جميع فئات المجتمع السوري، مضيفا بالقول: “لا يمكن تحقيق تحولات عميقة كهذه بين عشية وضحاها. فجراح الصراع الطويل تحتاج إلى وقت لتلتئم”.
وأكد التزام واشنطن برؤية سوريا تضمن الإدماج الكامل والمساواة في الحقوق لكل مواطن “سني، كُردي، درزي، مسيحي، علوي، وجميع الطوائف الأخرى” دون استثناء.
وأضاف برّاك أن “في الأسبوع الماضي فقط، كنا على وشك إبرام اتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في 10 مارس/آذار 2025، وهي اتفاقية من شأنها أن تعزز بشكل كبير التنسيق الأمني والحكم المشترك والوحدة الوطنية. ولا يزال هذا الهدف قابلا للتحقيق تماما”.
وقال المبعوث الأميركي توم برّاك، إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع حلفائها وشركائها الإقليميين لتسهيل الجهود الرامية إلى خفض حدة التوترات في حلب، ومنح الشعب السوري فرصة متجددة لاختيار طريق الحوار بدل الانقسام.
وأضاف بّراك أن واشنطن توجه نداء عاجلا إلى قيادة الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية، والسلطات المحلية في المناطق الخاضعة للإدارة الكُردية، وجميع الأطراف على الأرض، داعيا إلى وقف الأعمال العدائية فورا وخفض التصعيد، مع إعطاء الأولوية لتبادل الأفكار والمقترحات البناءة بدلا من تبادل إطلاق النار.
وشدد المبعوث الأميركي على أن مستقبل حلب وسوريا ككل يجب أن يُصاغ بالوسائل السلمية لا بالعنف، محذرا من محاولات القوى الخارجية التخريبية ووكلائها لزعزعة الاستقرار وتقويض مبادرات السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط.
وأكد باراك أن الفصل الجديد في سوريا يجب أن يكون فصل التعاون لا المواجهة، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع جميع الأطراف لتحقيق سلام دائم قائم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك.
Loading ads...
هذا وبحسب لجنة الاستجابة في حلب، نزح ما يقارب 142 ألف شخص، وغالبيتهم من مهجري عفرين، وفق وسائل الإعلام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


