3 أيام
بعد طلب دمشق التريث.. "الاتحاد المسيحي" يصر على ترحيل سوريين من ألمانيا
الجمعة، 20 فبراير 2026
رغم دعوات وزارة الخارجية السورية إلى التريث في تنفيذ عمليات الترحيل، يصرّ سياسيون من الاتحاد المسيحي، الذي ينتمي إليه المستشار الألماني، على تنفيذها والدفع نحو تسريع ترحيل السوريين، بدءاً بمرتكبي الجرائم والمصنّفين كخطرين أمنياً.
وقال المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للاتحاد، الذي يضم حزبي (المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي)، ألكسندر تروم، لصحيفة "فوكس" إن "حقوق البقاء لا تُحدَّد وفق رغبات بلدان المنشأ، بل وفق ما إذا كان هناك استحقاق للحماية، وهذا الاستحقاق قد سقط بعد سقوط نظام الأسد".
واعتبر السياسي المنتمي إلى "الحزب المسيحي الديمقراطي" الحاكم أن "من الممكن ترحيل الأشخاص إلى مناطق آمنة داخل البلاد". متسائلاً: "ومن غير السوريين ينبغي أن يعيد بناء البلاد بعد انتهاء الحرب هناك؟".
توقعات بعودة غالبية أصحاب الحماية المؤقتة
وحذّرت وزيرة العدل والهجرة في ولاية بادن-فورتمبيرغ، ماريون غينتغس (من الحزب الديمقراطي المسيحي)، من تأخير عمليات الترحيل بسبب الجدل الدائر حالياً. وقالت إن "لدينا مصلحة في أن يغادر المجرمون الخطرون والأشخاص الذين يشكّلون تهديداً بلدنا، لذلك يجب تنفيذ مثل هذه الترحيلات إلى سوريا بشكل حازم".
وأوضحت أن "اللاجئين السوريين المندمجين جيداً يمكنهم من خلال الاندماج في سوق العمل الألماني الحصول على تصريح إقامة راسخ وبناء مستقبل لهم في ألمانيا". لكنها شددت على أنه "على المدى المنظور، ينبغي أيضاً ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء إلى سوريا".
أما السياسي المختص بالشؤون الداخلية في "الحزب الاجتماعي المسيحي" شتيفان ماير، فيتوقع أن "الغالبية العظمى ممن يقيمون حالياً في ألمانيا بحماية مؤقتة سيعودون إلى وطنهم خلال الأشهر والسنوات القليلة المقبلة".
وأضاف أن "مطالبة السوريين بالمساهمة في إعادة إعمار بلادهم ليست مبالغة".
الوضع في سوريا لا يسمح بالعودة
في المقابل، يتخذ الحزب "الاشتراكي الديمقراطي" الشريك في الائتلاف الحكومي موقفاً أكثر تحفظاً.
وقال رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية-التركية، سردار يوكسل، الذي زار سوريا مؤخراً، إن سوريا تحتاج إلى مزيد من الوقت لبناء هياكل تسمح بالعودة.
وحذّر السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي من زعزعة استقرار سوريا من خلال عمليات ترحيل واسعة النطاق.
مشيراً إلى أن الكثير من الأماكن لا توجد فيها مدارس ولا مستشفيات ولا مياه ولا شبكات صرف صحي، ما يعني غياب بيئة إنسانية ملائمة، مؤكداً عدم وجود أي إعادة إعمار في سوريا حتى الآن.
كما دعا يوكسل إلى السماح للسوريين الحاصلين على إقامة مؤقتة بالقيام برحلات استطلاعية إلى سوريا لتقييم الوضع هاك دون أن يفقدوا وضع الحماية، متوقعاً أن يزيد ذلك من الاستعداد للعودة. وحتى الآن، يفقد الشخص وضع الحماية في ألمانيا إذا عاد إلى بلده.
سوريا تحذر من تداعيات الترحيل الجماعي للاجئين
وفي نهاية الأسبوع الماضي، طلب مدير الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية السورية، محمد يعقوب العمر، من ألمانيا تفهّم أوضاع اللاجئين السوريين ومنحهم مزيداً من الوقت لإعادة الإعمار، محذراً من التداعيات المحتملة في حال أقدمت ألمانيا قريباً على ترحيل مجموعات أكبر إلى سوريا.
وقال العمر لصحيفة "فوكس" إن "عودة آلاف السوريين إلى سوريا في الوقت الحالي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وقد تعني اضطرار كثيرين للعيش في مخيمات للاجئين".
ووفقاً لتصريحات العمر، يعيش حالياً نحو 1.5 مليون شخص في مخيمات من الخيام في شمالي البلاد وحده.
وكانت أحزاب الائتلاف الحكومي المكون من الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه الاجتماعي المسيحي، ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد اتفقوا على تنفيذ وعد واضح بالترحيل، يقول: "سوف نرحّل أفراداً إلى سوريا وأفغانستان، بدءاً بالمجرمين والأشخاص الذين قد يشكلون خطراً".
Loading ads...
وفي كانون الأول، جرت أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011، حيث رحلت السلطات الألمانية لاجئاً سورياً مداناً بارتكاب جريمة. وفي كانون الثاني، رُحّل ثلاثة رجال آخرين، جميعهم أيضاً مدانون، بحسب وزارة الداخلية الاتحادية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



