8 أشهر
قرار تخفيض أسعار المشتقات النفطية.. هل ينعكس على الأسعار في الأسواق؟
الخميس، 13 نوفمبر 2025

دخل قرار وزارة الطاقة السورية بتخفيض أسعار المشتقات النفطية، اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ. إذ شمل القرار البنزين و”المازوت” وأسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، وعكس تخفيضاً واضحاً في الأسعار مقارنة بالتسعيرة السابقة.
وجرى تخفيض البنزين أوكتان 90 إلى 0.85، أي بمقدر 0.25 دولارا، و”المازوت” إلى 0.75، أي بمقدار 0.20 دولارا، بينما تم تخفيض الغاز المنزلي إلى 10.50 دولارا بعد أن كان بـ 11.80 دولارا، والغاز الصناعي إلى 16.80، أي بمقدار 2 دولار، وفق قرار وزارة الطاقة.
بعد رفع الكهرباء
وزارة الطاقة قالت إن قرار تخفيض أسعار المشتقات النفطية جاء في إطار الجهود الحكومية الرامية لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. ويأتي استجابةً للمتغيرات في الأسواق العالمية، وانسجاماً مع سياسة الوزارة الهادفة إلى تحقيق التوازن بين استقرار السوق ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية ضمن خطة إصلاح شاملة لقطاع الطاقة.
لكن قرار وزارة الطاقة الصادر أمس الثلاثاء، جاء بعد رفع أسعار الكهرباء، والذي أثار استياء واسعا بين السوريين، كونه يأتي بينما ما تزال الأوضاع المعيشية للسوريين صعبة للغاية، في ظل محدودية الدخل وتدني مستوى الرواتب.
رغم تخفيض المشتقات النفطية، إلا أن السوريين عادوا لمطالبة الحكومة السورية بالتراجع عن رفع أسعار الكهرباء، لما له من آثار سلبية أكبر على المستوى المعيشي.
وزير الطاقة محمد البشير، قال في تغريدة له عبر حسابة في منصة “إكس”، إن تخفيض أسعار المشتقات النفطية جاء في إطار خطة الإصلاح الشاملة في قطاع الطاقة، بما يحقق التوازن في الاستهلاك ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
وأضاف أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي، ويُخفف من الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. وأكد أن “الترشيد مسؤولية وطنية، والاستدامة خيار لا بديل عنه.”
ما تأثير القرار؟
من المفترض أن ينعكس قرار وزارة الطاقة على انخفاض أسعار السلع في الأسواق السورية. إذ قال الباحث في الاقتصاد السياسي، الدكتور محمد السعدي، إن القرار يدخل في إطار خفض كلف الإنتاج وبالتالي “تخفيض حتمي في أسعار السلع والمنتجات وبدلات النقل بين المدن.”
مواد تموينية في محل تجاري بدمشق – “الحل نت”
وأضاف في منشور عبر حسابه الشخصي في موقع “فيسبوك”: “في ظل الركود الحالي فإن جميع المنتجين سيتنافسون في خفض الأسعار لتحريك عجلة الإنتاج في معاملهم من جديد.”
“من زاوية أخرى توجه هذه الأسعار المستهلك نحو استخدام هذه المشتقات في التدفئة لتخفف الضغط عن الشبكة العامة للكهرباء.”
الباحث في الاقتصاد السياسي، الدكتور محمد السعدي
وأشار السعدي إلى أن الاعتماد على المشتقات النفطية في التدفئة يعتبر أوفر بكثير من استخدام وسائل التدفئة الكهربائية. ولفت إلى أن “سياسات التسعير أهم أدوات توجيه ثقافة استهلاك مشتقات الطاقة”.
Loading ads...
لكن في ذات الوقت، يجب على الحكومة السورية مراقبة الأسعار في الأسواق ووضع سقوف سعرية للمنتجات، ما يحد من فوضى الأسعار، التي تخضع لرأي التجار وتقديراتهم، من دون وجود رقابة حكومية. إذ يخشى السوريون من أن يصبح فارق تخفيض أسعار المشتقات النفطية، والذي يجب أن ينعكس على الأسعار، أن يزيد من هامش ربح التجار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

