20 ساعات
سباق الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. منافسة تتجاوز التكنولوجيا
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

سباق صيني أميركي على التفوق في الذكاء الاصطناعي- غيتي
يتجاوز التنافس بين واشنطن وبكين تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الأمن السيبراني والرقائق وسلاسل التوريد.
رغم محاولات الولايات المتحدة عرقلة تقدم الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، واصلت الشركات الصينية تطوير نماذج تنافس نظيراتها الأميركية، ما أسهم في تقليص الفجوة.
وتصاعدت المخاوف الأميركية من تقدم الصين، إلى حد إعلان رئيس مجلس النواب الأميركي رفض وقف تطوير الذكاء الاصطناعي، خشية استفادة بكين من أي تباطؤ أميركي في هذا السباق.
وتتهم واشنطن شركات صينية بنقل قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية باستخدام تقنية "التقطير"، التي تقوم على تدريب نموذج اعتمادًا على إجابات نموذج آخر. وعلى الرغم من أن التقنية لا تُعد بحد ذاتها تجسسًا، تتهم واشنطن شركات صينية باستخدامها للاستفادة من قدرات محمية.
في المقابل، تنفي بكين هذه الاتهامات، وتتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى احتكار صناعة الذكاء الاصطناعي، محذرة من إمكانية تحول النماذج الأميركية إلى أدوات هجومية لاكتشاف الثغرات وأتمتة الهجمات ونشر التضليل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تتجسس على الصين، كما تتجسس بكين على واشنطن.
ويثير هذا التنافس مخاوف بشأن تسارع تطوير الذكاء الاصطناعي على حساب اختبار مخاطره، إذ قد يدفع الخوف من خسارة السباق الشركات إلى طرح تقنيات جديدة قبل استكمال اختبار جوانب الأمان فيها.
وقال أستاذ الاقتصاد والمالية في جامعة قطر، محمد الجمال، إن شركات التكنولوجيا "أصبحت كنزًا استراتيجيًا بالنسبة للدول"، موضحًا أن الأمر لا يعني بالضرورة تحولها إلى أذرع استخباراتية بالمعنى التقليدي، لكنها تمتلك كميات ضخمة من البيانات والمعلومات المرتبطة بقطاعات حيوية، بينها الذكاء الاصطناعي والحوسبة والرقائق والإلكترونيات.
وأضاف أن ترابط سلاسل التوريد العالمية يجعل هذه الشركات جزءًا من المنافسة بين الدول، مشيرًا إلى أن الشركات الصينية تتعاون مع نظيراتها الأميركية في قطاعات تكنولوجية عدة، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدام المعلومات في الصراع بين البلدين. وأشار إلى أن الشركات الأميركية لديها أيضًا تعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الولايات المتحدة.
وحول إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في استهداف البنى التحتية، قال الجمال إن هذا السيناريو "من أكثر السيناريوهات واقعية"، موضحًا أن الهجمات السيبرانية التي كانت تحتاج إلى أعداد كبيرة من الخبراء ومئات أيام العمل يمكن أن تصبح أكثر سرعة عبر أتمتتها بالذكاء الاصطناعي.
وبيّن أن النظام يمكنه اكتشاف الثغرات وتحديد نقاط الضعف وإنشاء معلومات مضللة بصورة آلية ومتكررة، لكنه شدد على إمكانية مواجهة هذه المخاطر عبر أنظمة الحماية، لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى نقطة دخول للوصول إلى النظام المستهدف.
وأوضح أن أي نظام أمني يمكن اختراقه مع اكتشاف ثغرات جديدة، لذلك يستمر السباق بين تطوير وسائل الحماية وأدوات الاختراق.
وأشار إلى أن الصراع التكنولوجي قد يؤثر في الاقتصاد العالمي عبر سلاسل التوريد، مستشهدًا بالهاتف المحمول الذي قد يجمع بين تصميم أميركي ورقائق تايوانية ومعدات هولندية ومعادن نادرة صينية.
وقال الجمال إن القيود والرسوم والإجراءات المرتبطة بالمنافسة التكنولوجية سترفع تكاليف الإنتاج، وسيتحمل المستهلك جزءًا منها عبر ارتفاع الأسعار أو تراجع بعض الخدمات.
Loading ads...
وأضاف أن القمة الأميركية الصينية المرتقبة قد تبحث الذكاء الاصطناعي والتجسس والرقائق والحرب التجارية، معتبرًا أن الاتهامات والتسريبات المتبادلة قد تُستخدم للضغط السياسي وتهيئة الرأي العام لأي إجراءات اقتصادية لاحقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





