39 دقائق
أطفال غزة في العيد - أمنيات بسيطة وتطلع إلى السلام والأمان
الأربعاء، 3 يونيو 2026

تقرير: مراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة
27 آيار/مايو 2026 المساعدات الإنسانية
في أول أيام عيد الأضحى المبارك أدى آلاف الفلسطينيين صلاة العيد في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، في مشهد اختلطت فيه تكبيرات العيد بآثار الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها القطاع.
أقيمت الصلاة قرب أحياء ومبانٍ متضررة، بينها مسجد مدمر يجاور الساحة، بينما بدت مظاهر العيد محدودة مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار، ونقص الغذاء وارتفاع أسعار الأضاحي وتدهور الأوضاع المعيشية.
قالت السيدة آلاء أحمد، بعد أداء صلاة العيد، إن سكان غزة يأملون بأن تكون الأعياد المقبلة أفضل حالا، مضيفة أن الواقع الحالي "مأساوي" رغم استمرار بعض مظاهر الحياة في المدينة.
وأضافت أن القصف لا يزال مستمرا في أنحاء القطاع، مشيرة إلى أن أسعار الأضاحي تجاوزت قدرة معظم السكان، إذ يبدأ سعرها "من خمسة آلاف دولار فما فوق"، بينما تواجه الأسواق نقصا شديدا في اللحوم والسلع الأساسية.
ويأتي عيد الأضحى هذا العام بينما يستمر تردي الأوضاع الإنسانية. ويعيش نحو 1.7 مليون شخص حاليا في مواقع نزوح تفتقر إلى البنية الأساسية والخدمات الأساسية.
وفي ساحة السرايا، ظهر الأطفال بملابس العيد وهم يشاركون في الصلاة إلى جانب ذويهم، لكن الكثيرين منهم تحدثوا عن غياب الأجواء التي اعتادوها في الأعياد السابقة.
وقالت الطفلة لينا الحايك إن العيد "جميل"، لكنه لا يشبه أعياد السنوات الماضية، موضحة أن الناس لم تعد تشعر بالفرح بسبب القصف المستمر.
أما الطفلة ندى عبد العال، فقالت إن عائلتها كانت في السابق تشتري الأضحية وتوزع اللحوم على الأقارب والجيران، لكن هذا المشهد اختفى هذا العام مع غياب الأضاحي وارتفاع تكاليفها.
وقالت الطفلة ألما إنها تتمنى زيارة أقاربها والخروج إلى المطاعم كما كان يحدث في الأعياد السابقة. وتحدثت الطفلة زينة الحلو عن اشتياقها في العيد "للمتنزهات والألعاب والملابس الجديدة". ولكن أكثر ما تريده هو "توقف القصف والصواريخ".
وفي شوارع غزة التي بدت أقل ازدحاما من المعتاد، قال بعض السكان إن الأولوية هذا العام لم تعد للاحتفال، بل لتأمين الطعام والمياه والمأوى.
وقالت الطفلة فرح إن الأعياد الماضية كانت "أجمل" ولم تكن تشهد القصف والخوف الذي يعيشه السكان اليوم، ووصفت الظروف الحالية بأنها "سيئة للغاية".
بدورها، قالت مريم الحايك إن أجواء ما قبل الحرب كانت مختلفة بالكامل، مع توفر الأضاحي وأماكن الترفيه والتجمعات العائلية، مضيفة أن الأطفال باتوا يعيشون حالة دائمة من الخوف والتوتر حتى أثناء الذهاب إلى المساجد.
تمكنت وكالات الإغاثة خلال الأسابيع الأخيرة من إيصال مساعدات غذائية إلى مئات الآلاف من السكان وتشغيل مطابخ مجتمعية توفر قرابة مليون وجبة يوميا، إلا أن نقص الإمدادات وتضرر البنية التحتية يحدان من تلبية الاحتياجات الأساسية.
وبينما اعتادت أسواق غزة أن تشهد خلال عيد الأضحى ازدحاما وطقوسا اجتماعية مرتبطة بالأضاحي والتجمعات العائلية، يقول السكان إن الحرب غيّرت ملامح العيد هذا العام، ليصبح البقاء وتأمين الاحتياجات الأساسية الهم الأول لمعظم الأسر في القطاع.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




