2 أشهر
شارع غاضب وبيان حكومي يوضح حضور ابنة آصف شوكت اجتماعا رسميا في دمشق
الأربعاء، 28 يناير 2026

لا يزال ظهور ديمة آصف شوكت، ابنة اللواء الراحل وصهر عائلة الأسد، وأحد أبرز أركان المنظومة الأمنية للنظام السابق، داخل اجتماع رسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، يثير موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا.
والجدل تفجر بعد تداول صورة تظهر شوكت مشاركة في اجتماع وزاري بوصفها ممثلة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة حساسة تتعلق بحدود القطيعة مع رموز النظام السابق، ودور المنظمات الدولية في المرحلة الحالية.
من هو آصف شوكت؟
ولد آصف شوكت في سوريا، وبرز كواحد من أبرز الضباط في “الجيش السوري السابق” قبل أن يصبح شخصية محورية في الأجهزة الأمنية للنظام السوري السابق.
تزوج من شقيقة الرئيس السوري السابق، بشرى الأسد، ما منحه موقعاً مركزياً ضمن الدائرة الضيقة للنظام، وسمح له بالمشاركة في صياغة السياسات الأمنية والعسكرية للنظام خلال العقدين الماضيين.
وشغل شوكت منصب نائب وزير الدفاع، ورئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية بالنظام السابق، وكان يُنظر إليه على أنه مهندس العديد من عمليات القمع داخل سوريا وخارجها، بما في ذلك تدخلات النظام الأسدي في لبنان وسيطرته على الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وقتل صهر الرئيس السابق في تفجير استهدف اجتماعاً في دمشق يوم 18 يوليو/تموز 2012، المعروف باسم تفجير “خلية الأزمة”، والذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين.
عرف شوكت بأسلوبه الحازم وحضوره القوي في مجال الأمن الداخلي، وكان يعتبر أحد أعمدة النظام في مكافحة المعارضة السياسية والعسكرية.
بيان حكومي يشعل الجدل مجدداً
في رد رسمي، نفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أي علم مسبق أو لاحق لها بشخص ديمة شوكت، مؤكدة أنها لم تتواصل معها أو تعتمدها بأي صفة، وأن التحقق من صفات ممثلي المنظمات الدولية لا يدخل ضمن صلاحياتها، بل يخضع لإجراءات قانونية لدى جهات مختصة.
وعبرت الوزارة عن أسفها لحالة “الالتباس” التي أُثيرت في الرأي العام، وأكدت رفضها القاطع لتكرار وجود أي شخص على صلة مباشرة أو غير مباشرة برموز النظام السابق داخل مؤسساتها مستقبلا.
وأشارت إلى أنها ستعتمد آلية جديدة تلزم المنظمات الدولية بتقديم قوائم كاملة بأسماء المشاركين في أي نشاط رسمي.
لم يهدأ غضب الشارع
لكن التوضيح الرسمي لم ينجح في تهدئة الغضب الشعبي. ناشطون اعتبروا أن القضية لا تتعلق بـ”خطأ بروتوكولي”، بل تمس جوهر العدالة الانتقالية، محذرين مما وصفوه بمحاولات “تطبيع ناعم” مع شخصيات مرتبطة بمنظومة الأسد عبر البوابة الإنسانية.
وقال أخر أن ديمة آصف شوكت وغيرها من موظفي المنظمات الدولية كان يتم اختيارهن من قبل المخابرات العامة في النظام السابق، ما يكشف ارتباطها الوثيق بالنظام السابق وأجهزتها الأمنية.
Loading ads...
ويبقى ظهور ديمة آصف شوكت في الاجتماع الرسمي بمثابة جرس إنذار حول حدود القطيعة مع رموز النظام السابق، ودور المنظمات الدولية في سوريا بعد سنوات من الصراع. وبينما تحاول الجهات الرسمية تبرير الحادث، يواصل الشارع السوري التعبير عن رفضه لما يراه اختراقا لخطوط العدالة الانتقالية، مؤكداً أن المراقبة الدقيقة والمساءلة تبقى وحدها ضمانة لعدم تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




