15 ساعات
الدور الصيني في مضيق هرمز.. كيف تدير بكين التوازن بين طهران وواشنطن؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين - رويترز
تدعو الصين باستمرار إيران والولايات المتحدة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار التفاوضي، في محاولة لاحتواء التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة.
في لحظة تتقاطع فيها حسابات إيران والصين والولايات المتحدة على أكثر من جبهة، يحط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رحاله في بكين، في زيارة تأتي وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتزايد الضغوط الأميركية على الصين للحد من القنوات الاقتصادية والمالية المرتبطة بإيران.
وتحاول بكين، في خضم هذا المشهد، الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع الطرفين. فمن جهة، ترتبط الصين بإيران بشراكة إستراتيجية ومصالح اقتصادية واسعة، وتؤكد باستمرار دعمها لما تصفه بالمصالح المشروعة لطهران.
ومن جهة أخرى، تحرص على إدارة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بما يجنّبها الانخراط المباشر في مواجهة مفتوحة مع واشنطن.
وفي هذا السياق، تدعو الصين باستمرار إيران والولايات المتحدة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار التفاوضي، في محاولة لاحتواء التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة.
ويبرز مضيق هرمز في صلب الموقف الصيني، باعتباره ممرًا حيويًا لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. فأي اضطراب طويل في الملاحة عبر المضيق يمكن أن ينعكس على أسواق النفط والاقتصاد العالمي، كما يمكن أن يضيف ضغوطًا جديدة على الصين التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة.
لذلك تبدو بكين معنية باحتواء التصعيد، ليس فقط من زاوية سياسية، وإنما أيضًا لحماية مصالحها الاقتصادية وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، ومنع انتقال التوتر إلى ساحات أخرى، بينها اليمن والبحر الأحمر.
وتكتسب زيارة عراقجي أهمية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين طهران وبكين، خصوصًا أنها تأتي قبل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على بكين لتقييد القنوات الاقتصادية والمالية التي تساعد إيران على تجاوز الضغوط والعقوبات الأميركية.
وهنا تظهر المعادلة الصينية المعقدة: الحفاظ على الشراكة مع طهران، من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن، بالتوازي مع حماية المصالح الصينية في مجالات الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي.
أما إيران، فتبدو في حاجة إلى الدعم السياسي والاقتصادي الصيني، وربما إلى دور بكين في فتح نافذة تفاوضية مع واشنطن، رغم تأكيدها أن العودة إلى التفاوض مرتبطة بشروطها.
وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي السابق محمد مهدي شريعتمدار، إن العلاقة بين الصين والولايات المتحدة علاقة جدلية ممتدة، إذ حاولت واشنطن منذ ما قبل عهد ترمب إنهاء ملفاتها في أوكرانيا والشرق الأوسط لتتفرغ لمنافسها الرئيسي: الصين، مشيرًا إلى أن بكين تدرك جيدًا حجم التهديد الذي تمثله السياسة الأميركية، خاصة مع وجود قضايا عالقة بين الطرفين.
وأضاف أن إيران تُعد من أبرز الدول المصدّرة للنفط والطاقة إلى الصين، وهو عنصر حيوي لصناعاتها الضخمة التي تعتمد على الطاقة لإنتاج السلع وتصديرها. كما تشكّل إيران سوقًا مهمًا للمنتجات الصينية.
Loading ads...
وأشار شريعتمدار إلى أن الصين تعلم أن الولايات المتحدة إذا أنهت صراعها مع إيران ستتجه مباشرة إلى مواجهة بكين، لذلك فإن استمرار التوتر بين طهران وواشنطن يترك أثرًا مباشرًا على مستقبل العلاقات الصينية الأميركية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





