عام واحد
طفل يقتل صديقه في مصر ويقطع جثته.. مفاجأة في أقواله ومصدر إلهامه
السبت، 18 أكتوبر 2025

كشفت النيابة العامة المصرية، الخميس، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها مدينة الإسماعيلية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أقدم طفل في الثالثة عشرة من عمره على قتل صديقه البالغ 14 عامًا داخل شقته في حي المحطة الجديدة يوم الأربعاء.
الجريمة التي اتسمت بوحشية بالغة، خلفت صدمة لدى الرأي العام بعدما قام الطفل المتهم بتقطيع جثمان صديقه إلى أشلاء والتخلص منها في أماكن متفرقة من المدينة.
وبحسب ما نقلته الصحف المصرية، بدأت القصة عندما تلقى قسم شرطة أول الإسماعيلية بلاغًا من الأهالي عن انبعاث رائحة كريهة بالقرب من منطقة المحطة الجديدة، ليتبيّن بعد انتقال رجال المباحث أن مصدرها أكياسًا سوداء بداخلها أجزاء بشرية تعود لطفل.
ومن خلال التحريات السريعة، تم تحديد هوية الضحية وهو طفل يُدعى محمد كان قد اختفى قبل يومين من منزله، فيما دلت الشهادات على أن آخر من شوهد معه كان صديقه يوسف، وهو من جيرانه في الحي نفسه.
التحريات التي أوردتها التقارير الصحفية كشفت أن المتهم استدرج صديقه إلى شقته بحجة اللعب، ومشاهدة مقاطع على الهاتف، وأن مشادة كلامية نشبت بينهما أثناء وجودهما بمفردهما، تطورت إلى ضرب عنيف، حيث التقط الطفل المتهم مطرقة خشبية كانت موجودة في المنزل وضرب بها صديقه على رأسه حتى سقط غارقًا في دمائه.
وأفاد المتهم في اعترافاته أنه لم يكن ينوي القتل في البداية، لكنه أصيب بنوبة غضب شديدة بعد أن وجه له المجني عليه كلمات مست استفزازاته حول والدته، ففقد السيطرة على نفسه.
ووفق صحيفة "الأهرام"، اعترف الطفل القاتل أنه بعدما أدرك أن زميله فارق الحياة، شعر بالذعر وقرر التخلص من الجثة بطريقة تمنع اكتشاف الجريمة، فاستعان بمنشار كهربائي من أدوات والده الذي يعمل في النجارة، وبدأ في تقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء، وضعها في أكياس قمامة سوداء وأخرى بلاستيكية صغيرة.
ثم خرج الطفل المتهم في الليل وتخلّص من الأشلاء في مناطق مختلفة من المدينة، منها بالقرب من مجمع تجاري ومبنى مهجور، وبجوار ترعة الإسماعيلية. وقد ساعدت الكاميرات الموجودة في الشوارع المحيطة في رصد تحركاته أثناء حمل الأكياس في أوقات متأخرة من الليل.
وأضافت صحيفة "اليوم السابع" أن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على الطفل خلال ساعات من العثور على الجثة، بعد أن لاحظ الجيران عليه ارتباكًا واضحًا ومحاولات لإخفاء آثار دماء داخل شقته.
وخلال التحقيقات، روى المتهم تفاصيل الجريمة، مؤكّدًا أنه استوحى فكرة التقطيع من مشاهد شاهدها في أفلام ومسلسلات أجنبية “عنيفة”، وقال نصًا أمام النيابة: “كنت بشوف الناس في المسلسلات بيخلصوا من الجثة بالطريقة دي”.
النيابة العامة أمرت بعرض المتهم على الطب الشرعي والنفسي لتقييم حالته العقلية ومدى إدراكه لما فعله، كما تم إرسال الأدوات المضبوطة إلى المعمل الجنائي لفحصها.
وأشار تقرير أولي، بحسب ما نشره موقع "مصراوي"، إلى أن الطفل يعاني من اضطرابات نفسية حادة وتاريخ من العزلة بعد انفصال والديه، حيث يعيش مع والده فقط في شقة صغيرة وسط غياب رقابة أسرية حقيقية.
في المقابل، تحدث بعض جيران الأسرة لصحيفة "المصري اليوم" مؤكدين أن يوسف كان طفلًا منطويًا على نفسه لا يشارك أقرانه اللعب في الشارع، وأنه كان يقضي أغلب وقته أمام الهاتف يشاهد مقاطع عنيفة وأفلام رعب، مضيفين أن علاقته بوالده كانت متوترة منذ فترة بسبب ضعف تحصيله الدراسي وكثرة بقائه بمفرده في المنزل.
كما ذكرت التحقيقات أن والده يعمل لساعات طويلة خارج البيت، وهو ما جعل الطفل يعيش شبه عزلة تامة عن محيطه الأسري والمجتمعي.
النيابة المصرية، استعانت بأخصائيين نفسيين من وزارة التضامن الاجتماعي لبدء جلسات تقييم وتحليل لشخصية الطفل المتهم، خاصة بعدما تبيّن خلال التحقيقات أنه لم يُظهر أي ندم واضح على ما ارتكبه.
وأكد مصدر أمني لصحيفة "لأهرام" أن الجريمة تمثل مؤشرًا خطيرًا لتأثير العنف البصري والمحتوى الدموي على المراهقين في ظل غياب الرقابة الأسرية.
أما من الناحية القانونية، فقد أشار خبراء تحدثوا إلى "اليوم السابع" إلى أن الطفل لا يمكن محاكمته جنائيًا كبالغ نظرًا لعدم تجاوزه الرابعة عشرة من عمره، ومن المرجّح أن يُحال إلى إحدى دور الرعاية الخاصة بالأحداث، وفقًا لقانون الطفل المعدل، والذي ينص على خضوع القصر الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة لتدابير اجتماعية وإصلاحية بدلاً من العقوبة الجنائية.
وفي نهاية التقرير، أظهرت بيانات وزارة الداخلية التي نشرتها الأهرام في أغسطس/ أب 2025 أن جرائم القتل بين القُصّر تمثل أقل من 2% من إجمالي حوادث القتل في مصر، لكنها تشهد في السنوات الأخيرة زيادة طفيفة مرتبطة بانتشار السلوك العنيف وضعف التوجيه الأسري.
Loading ads...
وأوضحت الإحصاءات أن أكثر من 60% من تلك الجرائم تقع بين معارف وأصدقاء في الفئة العمرية من 13 إلى 17 عامًا، وغالبًا ما تكون دوافعها مشادات مفاجئة أو تقليدًا لمشاهد عنيفة من الأفلام والمحتوى الرقمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





