2 أيام
رويترز: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الحرب..ما حدث في إيران مجرد بداية
السبت، 31 أكتوبر 2026

كشف تقرير لوكالة رويترز أن الذكاء الاصطناعي انتقل خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من كونه أداة تجريبية محدودة الاستخدام داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية إلى عنصر أساسي في إدارة العمليات وتحليل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، في تحول قد يعيد رسم طبيعة الحروب الحديثة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاعتماد العسكري على التكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح التقرير، أن وزارة الدفاع الأمريكية استخدمت نظام «مافن» (Maven) على نطاق غير مسبوق خلال الحرب، مستفيدة من قدرته على دمج كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية القادمة من الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار والرادارات، وتحليلها بسرعة لتقديم معلومات تساعد القادة العسكريين على اتخاذ القرارات.
ويعتمد النظام، الذي تطوره شركة «بالانتير» الأمريكية، على دمج البيانات مع نماذج ذكاء اصطناعي من شركات تكنولوجية كبرى، بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«إكس إيه آي»، بما يسمح بمعالجة المعلومات وتصنيفها واستخلاص المؤشرات العملياتية خلال وقت أقصر بكثير مما تتطلبه الأساليب التقليدية.
ونقل التقرير عن كاميرون ستانلي، المسؤول عن مكتب الذكاء الاصطناعي والرقمنة في وزارة الدفاع الأمريكية، قوله إن العمليات العسكرية ضد إيران شهدت أول استخدام شامل لنظام مافن في عمليات الاستهداف والتحليل، إلى درجة استنفاد قدرات الحوسبة السرية المتاحة لدى الجيش الأمريكي تقريباً.
وأشار ستانلي إلى أن المحللين العسكريين أظهروا إقبالاً كبيراً على استخدام هذه التقنيات، لأنها تتيح جمع البيانات المتفرقة وتحليلها واستخلاص نتائج تساعد على اتخاذ قرارات أسرع في ميدان المعركة.
لكن هذا التحول لا يخلو من مخاطر. فقد أشار التقرير إلى حادثة كادت فيها القوات الأمريكية أن تصعد إلى سفينة تجارية صينية، بعدما أظهر تحليل خاطئ بالذكاء الاصطناعي أنها تحمل مكونات مرتبطة بالأسلحة النووية. كما أثار القصف الأمريكي لمدرسة في إيران، الذي أوقع أكثر من 170 قتيلاً بحسب تقارير إعلامية، تساؤلات بشأن دقة المعلومات المستخدمة في العمليات، رغم أن مسؤولين أمريكيين عزوا الحادث إلى خرائط وبيانات قديمة.
وتتجاوز المخاوف مسألة الأخطاء التقنية إلى قضية الاعتماد على الشركات الخاصة، إذ يمكن أن يؤدي خلاف بين الحكومة ومزودي التكنولوجيا إلى تعطيل خدمات أو سحب الدعم الفني، كما أظهرت المواجهة السابقة بين البنتاغون وشركة أنثروبيك بشأن ضوابط استخدام تقنياتها عسكرياً.
ويرى التقرير أن التجربة الأمريكية قد تدفع دولاً أخرى، خصوصاً في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، إلى تسريع تطوير قدراتها في هذا المجال، لا سيما في مراقبة الأجواء والمياه وحماية البنية التحتية الحيوية.
Loading ads...
وبينما يتيح الذكاء الاصطناعي تسريع العمليات العسكرية وتحليل المعلومات على نطاق واسع، تظل الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية البشرية ودقة الاستهداف وحماية المدنيين حاضرة بقوة، في وقت تتجه فيه الجيوش إلى دمج هذه التقنيات بصورة أعمق في منظوماتها القتالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





