Syria News

الثلاثاء 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
سجلوا في مرماهم ليتأهلوا وعملة معدنية قادتهم للقب.. أغرب الق... | سيريازون
logo of الجزيرة اقتصاد
الجزيرة اقتصاد
ساعة واحدة

سجلوا في مرماهم ليتأهلوا وعملة معدنية قادتهم للقب.. أغرب القوانين المنسية في كرة القدم

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
سجلوا في مرماهم ليتأهلوا وعملة معدنية قادتهم للقب.. أغرب القوانين المنسية في كرة القدم
لم يكن منتخب باربادوس بحاجة إلى تسجيل هدف في مرمى منافسه غرينادا عندما اقتربت مباراتهما من نهايتها عام 1994، بل احتاج إلى هز شباكه هو. وبعد أن فعل ذلك، وجد لاعبوه أنفسهم مضطرين للدفاع عن المرميين معا، في مشهد يصعب تخيله في مباراة لكرة القدم.
وفي إيطاليا عام 1968، احتاج المنتخب المضيف إلى شيء آخر لبلوغ نهائي كأس أمم أوروبا. لم يكن هدفا أو ركلة جزاء، وإنما قطعة نقدية أخرجها الحكم من جيبه، فاختار قائد المنتخب وجهها الصحيح، وتأهلت إيطاليا إلى النهائي قبل أن تحرز البطولة.
هاتان الواقعتان من صفحات تاريخ كرة القدم التي صنعتها قوانين ولوائح لم تعد موجودة، بعضها وُضع لتشجيع اللعب الهجومي، وبعضها لحسم المباريات المتعادلة، لكن تطبيقها أنتج نتائج غير متوقعة، ودفع الجهات المنظمة إلى إعادة النظر فيها.
ومن الهدف الذهبي الذي كان ينهي المباراة فورا، إلى احتساب الأهداف خارج الأرض، وصولا إلى إمساك الحارس الكرة بيديه بعد تمريرها من زميله، تغيرت قواعد اللعبة مرارا، وتركت القوانين الملغاة وراءها مباريات لا يمكن أن تتكرر بالطريقة نفسها اليوم.
في 27 يناير/كانون الثاني 1994، دخل منتخب باربادوس مباراته أمام غرينادا في تصفيات كأس الكاريبي وهو يعرف أن الفوز بفارق هدف واحد لن يكفيه للتأهل إلى النهائيات.
كان بحاجة إلى الانتصار بفارق هدفين على الأقل، وقد بدا أنه في طريقه لتحقيق ذلك بعدما تقدم بهدفين نظيفين، قبل أن تسجل غرينادا هدفا في الدقيقة الـ83، لتصبح النتيجة 2-1.
حاول لاعبو باربادوس إضافة الهدف الثالث، لكن دفاع غرينادا صمد، وبدأ الوقت ينفد. وفي الدقيقة الـ87، لجأ المدافع تيري سيلي إلى تصرف لم يكن أحد يتوقعه، فتبادل الكرة مع حارس مرماه هوراس ستاوت، قبل أن يسددها عمدا داخل شباك فريقه.
أصبحت النتيجة 2-2، لكن لماذا يتعمد منتخب يحتاج إلى الفوز تسجيل هدف التعادل لمنافسه؟
تكمن الإجابة في نظام استثنائي اعتمده منظمو البطولة، إذ قرروا أن المباريات لا يمكن أن تنتهي بالتعادل، وأن أي مواجهة متعادلة بعد 90 دقيقة تنتقل إلى وقت إضافي يُحسم بالهدف الذهبي.
وكانت القاعدة الأكثر غرابة أن الهدف الذهبي يُحتسب بهدفين في النتيجة النهائية، بما يمنح الفريق الفائز أفضلية إضافية في فارق الأهداف.
أدرك لاعبو باربادوس أن التعادل 2-2 سيمنحهم نصف ساعة إضافية لتسجيل هدف واحد يُحتسب بهدفين، وهو ما سيحقق لهم الفوز بفارق الهدفين المطلوب.
لكن لاعبي غرينادا اكتشفوا الخطة سريعا، وفهموا أن بإمكانهم التأهل إذا سجلوا في أي من المرميين قبل نهاية الوقت الأصلي. فإذا سجلوا في مرمى باربادوس سيفوزون 3-2، وإذا سجلوا في مرماهم سيخسرون 3-2، وهي نتيجة تكفيهم أيضا لحرمان منافسهم من التأهل.
خلال الدقائق الثلاث الأخيرة، حاول لاعبو غرينادا التسجيل في مرماهم وفي مرمى باربادوس، بينما توزع لاعبو الأخير للدفاع عن الشباكين معا.
نجحت باربادوس في الحفاظ على التعادل حتى نهاية الوقت الأصلي، ثم سجلت الهدف الذهبي في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، لتنتهي المباراة بفوزها 4-2 وفقا لطريقة احتساب أهداف البطولة، وتتأهل إلى النهائيات.
وكانت المفارقة أن منتخبا احتاج إلى الفوز بفارق هدفين حقق مبتغاه بعدما تعمد التسجيل في مرماه.
ووفق ما وثقته صحيفة "الغارديان" في استعادتها للمباراة، لم يتعرض أي من المنتخبين لعقوبة بسبب الواقعة، إذ استند كل منهما إلى اللوائح التي وضعها المنظمون، قبل التخلي عن نظام الهدف الذهبي المضاعف لاحقا.
وأعاد الكاتب البريطاني كيت ييتس دراسة المباراة في تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في يوليو/تموز 2026، بوصفها نموذجا على القواعد التي تشجع سلوكا يناقض الغرض الذي وُضعت من أجله.
قبل ظهور ركلات الترجيح بصورتها المعروفة، لم تكن كرة القدم تملك وسيلة موحدة لحسم جميع المباريات التي تنتهي بالتعادل، حتى بعد الوقت الإضافي.
وفي بعض البطولات، كان المنظمون يلجؤون إلى إعادة المباراة، بينما اعتمدوا في مواجهات أخرى على القرعة لتحديد الفائز.
ومن أشهر الأمثلة نصف نهائي كأس أمم أوروبا عام 1968، الذي جمع إيطاليا والاتحاد السوفييتي على ملعب سان باولو في نابولي يوم 5 يونيو/حزيران.
خاض المنتخبان 120 دقيقة دون أن ينجح أي منهما في التسجيل، في مباراة تأثر خلالها الإيطاليون بإصابة صانع ألعابهم جياني ريفيرا، في وقت لم تكن فيه لوائح البطولة تسمح باستبدال اللاعبين.
وبعد انتهاء الوقت الإضافي بالتعادل السلبي، طلب الحكم الألماني كورت تشينشر من قائدي المنتخبين مرافقته لحسم هوية المتأهل بقرعة قطعة نقدية.
ونقل الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" شهادة القائد الإيطالي جاشينتو فاكيتي، الذي روى أنه توجه مع قائد المنتخب السوفييتي إلى غرف الملابس، حيث أخرج الحكم قطعة نقدية قديمة.
اختار فاكيتي الوجه الخلفي للعملة، وجاءت النتيجة لمصلحته.
وبينما كانت عشرات الآلاف من الجماهير تنتظر في المدرجات، عاد القائد الإيطالي إلى أرض الملعب راكضا للاحتفال، لتعرف الجماهير أن منتخبها بلغ المباراة النهائية.
ولم تتوقف غرائب تلك النسخة عند نصف النهائي. فقد تعادلت إيطاليا مع يوغوسلافيا 1-1 في النهائي، فأعاد المنتخبان المباراة بعد يومين، وفاز أصحاب الأرض بهدفين دون رد ليتوجوا باللقب.
وهكذا احتاجت إيطاليا إلى قرعة لتجاوز نصف النهائي، وإلى مباراتين لحسم النهائي، وهي إجراءات اختفت من نظام البطولة الأوروبية بعدما أصبحت ركلات الترجيح وسيلة معتمدة لفك التعادل.
بعد سنوات من اعتماد ركلات الترجيح، بحث مسؤولو كرة القدم عن وسيلة أخرى لحسم المباريات المتعادلة وتشجيع اللاعبين على الهجوم خلال الوقت الإضافي.
وفي عام 1993، دخل نظام "الهدف الذهبي" إلى قوانين اللعبة، وبموجبه تنتهي المباراة فور تسجيل أحد الفريقين هدفا في الوقت الإضافي، دون منح المنافس فرصة للرد.
وجاء أحد أشهر تطبيقات القاعدة في نهائي كأس أمم أوروبا 1996 بين ألمانيا والتشيك على ملعب ويمبلي في لندن.
تقدم التشيك بهدف سجله باتريك بيرغر من ركلة جزاء، قبل أن يدفع المدرب الألماني بيرتي فوغتس بالمهاجم أوليفر بيرهوف، الذي أدرك التعادل برأسية وأرسل المباراة إلى الوقت الإضافي.
وبعد نحو 5 دقائق من بداية الشوط الإضافي الأول، سدد بيرهوف كرة بقدمه اليسرى اصطدمت بأحد المدافعين، ثم أفلتت من الحارس بيتر كوبا واستقرت في الشباك.
انتهت المباراة في تلك اللحظة، وتوجت ألمانيا بالبطولة بنتيجة 2-1، بعدما سجل بيرهوف أول هدف ذهبي في تاريخ نهائيات كأس أمم أوروبا.
وتكرر المشهد في نهائي يورو 2000، عندما سجل الفرنسي دافيد تريزيغيه هدفا ذهبيا أمام إيطاليا، ليمنح بلاده اللقب بعد مباراة كانت على وشك أن تنتهي بفوز الإيطاليين في الوقت الأصلي.
غير أن إحدى أكثر لحظات هذا القانون قسوة وقعت في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2001، الذي جمع ليفربول الإنجليزي بألافيس الإسباني في مدينة دورتموند الألمانية.
تقدم ليفربول 2-0 ثم 3-1، لكن الفريق الإسباني عاد إلى المباراة، قبل أن يسجل جوردي كرويف هدف التعادل 4-4 في الدقيقة الـ89، لتمتد المواجهة إلى شوطين إضافيين.
وفي الدقيقة الـ116، أرسل لاعب ليفربول غاري مكاليستر كرة من ركلة حرة، حاول مدافع ألافيس ديلفي جيلي إبعادها برأسه، لكنه حولها إلى شباك فريقه.
وبمجرد دخول الكرة المرمى، أعلن الحكم نهاية المباراة وفوز ليفربول 5-4، ليصبح الهدف العكسي هدفا ذهبيا أنهى أحد أكثر النهائيات الأوروبية إثارة.
وبحسب أرشيف "يويفا"، لعب ألافيس الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي بتسعة لاعبين بعد طرد اثنين من صفوفه، قبل أن تأتي النهاية القاسية من رأس أحد مدافعيه.
لم يحقق الهدف الذهبي الغرض المنتظر منه تماما، إذ اشتكى مدربون من أن الخوف من استقبال هدف ينهي المباراة فورا دفع الفرق إلى مزيد من الحذر خلال الوقت الإضافي.
وفي عام 2003، قدم الاتحاد الأوروبي نظاما جديدا أطلق عليه "الهدف الفضي".
وبموجب هذا النظام، تستمر المباراة حتى نهاية الشوط الإضافي الأول، فإذا كان أحد الفريقين متقدما عند نهايته، يُعلن فائزا دون الحاجة إلى خوض الشوط الثاني. أما إذا استمر التعادل، فيلعب الفريقان الشوط الإضافي الثاني كاملا، ثم يحتكمان إلى ركلات الترجيح عند الضرورة.
كان الهدف منح الفريق الذي يستقبل هدفا فرصة للتعويض قبل نهاية الشوط الإضافي، بدلا من خسارة المباراة فورا كما يحدث مع الهدف الذهبي.
لكن القانون لم يستمر سوى فترة قصيرة، وشهدت كأس أمم أوروبا 2004 أشهر تطبيقاته.
في الأول من يوليو/تموز 2004، واجهت اليونان منتخب التشيك في نصف النهائي على ملعب الدراغاو بمدينة بورتو البرتغالية.
دخل التشيك المباراة بعد مسيرة قوية في البطولة، لكن الدفاع اليوناني صمد طوال الوقت الأصلي، ونجح في جر المباراة إلى الوقت الإضافي.
وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الأول، حصل اليونانيون على ركلة ركنية نفذها فاسيليس تسيارتاس، وارتقى لها المدافع ترايانوس ديلاس، ليحولها برأسه داخل مرمى بيتر تشيك.
جاء الهدف في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الإضافي الأول، ولم يبق أمام التشيك وقت فعلي للتعويض قبل صافرة الحكم الإيطالي بييرلويجي كولينا.
وبموجب قاعدة الهدف الفضي، انتهت المباراة بفوز اليونان 1-0، وتأهل المنتخب إلى النهائي، حيث تغلب على البرتغال وأحرز لقبه الأوروبي التاريخي.
وكان هدف ديلاس آخر هدف فضي حاسم في تاريخ كأس أمم أوروبا، بعدما قرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في فبراير/شباط 2004 إلغاء نظامي الهدف الذهبي والفضي اعتبارا من 5 يوليو/تموز من العام نفسه، أي بعد يوم واحد من نهائي البطولة.
وعادت كرة القدم إلى قاعدة خوض الشوطين الإضافيين كاملين، حتى إذا سجل أحد الفريقين هدفا في بدايتهما.
لم تكن جميع القوانين الملغاة تتعلق بالوقت الإضافي. فقد امتلكت الأهداف المسجلة خارج الأرض قيمة خاصة في البطولات الأوروبية لما يزيد على نصف قرن.
بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيق قاعدة "الأهداف خارج الأرض" عام 1965 لحسم المواجهات التي تنتهي بالتعادل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وبموجبها، يتأهل الفريق الذي سجل عددا أكبر من الأهداف على ملعب منافسه، إذا تساوى الفريقان في مجموع الأهداف.
وأنتج هذا النظام مواجهات لا تنسى، أبرزها عودة روما الإيطالي أمام برشلونة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2018.
فاز برشلونة ذهابا على ملعب كامب نو بنتيجة 4-1، وبدا قريبا من التأهل إلى نصف النهائي، لكنه استقبل هدفا من المهاجم البوسني إدين دجيكو، منح روما فرصة العودة في مباراة الإياب.
وفي 10 أبريل/نيسان، استضاف الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية واحدة من أشهر مباريات النادي.
افتتح دجيكو التسجيل في الدقيقة السادسة، وأضاف دانييلي دي روسي الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة الـ58.
وظل روما بحاجة إلى هدف ثالث حتى الدقيقة الـ82، عندما ارتقى المدافع اليوناني كوستاس مانولاس لركلة ركنية وأسكنها شباك برشلونة.
انتهت المباراة بفوز روما 3-0، ليصبح مجموع المواجهتين 4-4، لكن الفريق الإيطالي تأهل إلى نصف النهائي بفضل هدف دجيكو الذي سجله خارج أرضه في مباراة الذهاب.
ولو أقيمت المواجهة بالقواعد الأوروبية المعمول بها حاليا، لما كان هدف دجيكو كافيا لترجيح كفة روما، ولكان التعادل في مجموع المباراتين قد فرض وقتا إضافيا.
وفي يونيو/حزيران 2021، أعلن "يويفا" إلغاء قاعدة الأهداف خارج الأرض اعتبارا من موسم 2021-2022، بعد عقود من تطبيقها.
واستند القرار إلى تغير الظروف التي كانت تمنح أصحاب الأرض أفضلية كبيرة، ومنها تطور الملاعب ووسائل السفر.
وكشفت بيانات الاتحاد الأوروبي أن نسبة الانتصارات على الأرض في مسابقاته الرجالية تراجعت من 61% إلى 47% خلال الفترة التي درسها، بينما ارتفعت نسبة الانتصارات خارج الأرض من 19% إلى 30%.
كما رأى الاتحاد أن القاعدة أصبحت تدفع بعض أصحاب الأرض إلى الحذر المفرط، خوفا من استقبال هدف يمنح الفريق الضيف أفضلية يصعب تعويضها.
حتى عام 1992، كان بإمكان حارس المرمى أن يمسك الكرة بيديه بعدما يتعمد أحد زملائه تمريرها إليه بقدمه.
واستغلت فرق كثيرة هذه الإمكانية للحفاظ على تقدمها وإضاعة الوقت، إذ كان المدافع يعيد الكرة إلى الحارس، الذي يلتقطها بيديه ويحتفظ بها قبل إعادة اللعب.
ومن أشهر المباريات التي ارتبطت بهذا الأسلوب مواجهة مصر وجمهورية أيرلندا في كأس العالم 1990 بإيطاليا.
انتهت المباراة بالتعادل السلبي، وأثارت طريقة لعب المنتخبين انتقادات واسعة، خصوصا مع اعتماد الحارسين أحمد شوبير وباكي بونر على الإمساك بالكرات المعادة من زملائهما.
وتحولت المباراة بمرور الوقت إلى جزء من رواية شائعة تزعم أن الاتحاد الدولي غيّر قانون إعادة الكرة إلى الحارس بسبب المنتخب المصري وحده.
لكن تحقيقا تاريخيا نشره موقع "الأهرام أونلاين" في يونيو/حزيران 2026 راجع تلك الرواية، وأشار إلى أن المشكلة كانت أوسع من مباراة مصر وأيرلندا.
فبحسب التحقيق، استخدم حارس أيرلندا بونر الأسلوب نفسه، واحتفظ بالكرة في يديه لمدة إجمالية قاربت 6 دقائق خلال المباراة.
واستشهد التقرير بكتاب "الغريب.. تاريخ حارس المرمى" للصحفي والمؤرخ التكتيكي جوناثان ويلسون، الذي تناول أثر الأساليب الدفاعية في مونديال 1990 على النقاش بشأن تعديل القوانين.
وكانت تلك النسخة من كأس العالم الأقل تهديفا في تاريخ البطولة، بمتوسط 2.21 هدف في المباراة.
وفي عام 1992، دخل تعديل جوهري حيز التنفيذ، حظر على حارس المرمى إمساك الكرة بيديه إذا تعمد أحد زملائه ركلها إليه بقدمه، مع احتساب ركلة حرة غير مباشرة للفريق المنافس عند المخالفة.
ولم يعد بإمكان الفرق استخدام الحارس بالطريقة القديمة لإضاعة الوقت، وأصبح مطالبا بالتعامل بقدميه مع الكرات التي يعيدها إليه زملاؤه عمدا.
ومع مرور السنوات، أسهم التعديل في تغيير دور حارس المرمى داخل الملعب، إذ صارت قدرته على التمرير والمشاركة في بناء الهجمات جزءا مهما من متطلبات مركزه.
قبل نحو قرن، كان المهاجمون يواجهون قانون تسلل أكثر صرامة مما يعرفه لاعبو كرة القدم اليوم.
فحتى عام 1925، كان على المهاجم أن يكون أمامه 3 لاعبين من الفريق المنافس، غالبا الحارس ومدافعان، حتى لا يقع في التسلل عند تمرير الكرة إليه.
واستغل المدافعون القاعدة بالتقدم إلى الأمام، وترك المهاجمين في مواقف تسلل متكررة، مما أدى إلى توقف اللعب كثيرا وتراجع معدلات التسجيل.
وفي 13 يونيو/حزيران 1925، قرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديل القانون، ليصبح وجود لاعبين فقط من الفريق المنافس كافيا لعدم وقوع المهاجم في التسلل.
ولم يكن التغيير بسيطا كما بدا في نصه، إذ أحدث تحولا فوريا في نتائج المباريات الإنجليزية.
ففي موسم 1924-1925، سجلت أندية الدرجة الأولى الإنجليزية 1192 هدفا، بمعدل 2.58 هدف في المباراة.
وفي الموسم التالي، بعد تطبيق التعديل، ارتفع العدد إلى 1703 أهداف، بمعدل 3.69 أهداف في المباراة، بزيادة تجاوزت 42% في إجمالي الأهداف.
وشهد ذلك الموسم نتائج لافتة، منها فوز أستون فيلا على بيرنلي بعشرة أهداف نظيفة، وشيفيلد يونايتد على كارديف سيتي بنتيجة 11-2.
لكن الأثر لم يقتصر على زيادة الأهداف، بل امتد إلى الخطط التكتيكية. فقد دفع القانون الجديد مدربين إلى إعادة النظر في توزيع اللاعبين، وأصبح المدافعون أكثر حذرا عند التقدم لاصطياد المهاجمين في التسلل.
وكان هربرت تشابمان، مدرب أرسنال، من أبرز من طوروا أساليب دفاعية جديدة لمواجهة التغيير، وأسهم في ترسيخ خطة "دبليو إم" الشهيرة، التي اعتمدت على سحب لاعب الوسط إلى الخلف لتشكيل خط دفاعي أكثر تماسكا.
وبذلك ساهم تعديل قانون التسلل في إعادة تشكيل الخطط الدفاعية والهجومية، بعدما كشف الموسم الأول لتطبيقه أن تغيير شرط واحد يمكن أن يبدل طبيعة اللعبة.
عندما انطلق الدوري الأمريكي لكرة القدم عام 1996، حاول منظموه تقديم مسابقة مختلفة وأكثر جاذبية للجمهور المحلي، فاعتمدوا عددا من القواعد التي ابتعدت عن النظام التقليدي لكرة القدم.
ومن أغربها الطريقة التي استخدمها الدوري لحسم المباريات المتعادلة. فبدلا من ركلات الترجيح التقليدية من مسافة 11 مترا، كان اللاعب يبدأ محاولته على بعد 35 ياردة من المرمى، أي نحو 32 مترا، وينطلق بالكرة نحو الحارس، مع مهلة لا تتجاوز 5 ثوان لتسجيل هدف.
وكان بإمكان اللاعب المراوغة أو التسديد خلال تلك المهلة، بينما يستطيع الحارس الخروج من مرماه لمواجهته.
واستوحى الدوري الفكرة من تجارب سابقة في كرة القدم بأمريكا الشمالية، وقدمها باعتبارها وسيلة أكثر إثارة من ركلات الترجيح المعتادة.
وخلال المواسم الأربعة الأولى، لم تكن مباريات الدوري تنتهي بالتعادل، إذ كان الفريقان يحتكمان إلى هذا النظام لتحديد الفائز عندما تنتهي المواجهة بالتعادل بعد الوقت الأصلي.
لكن التجربة لم تحظ بقبول واسع لدى اللاعبين والمدربين والجماهير المعتادة على القواعد الدولية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1999، أعلن الدوري الأمريكي التخلي عن نظام الترجيح الاستثنائي اعتبارا من موسم 2000، ضمن حزمة تغييرات هدفت إلى تقريب المسابقة من المعايير المعمول بها في بقية العالم.
وشملت التعديلات أيضا التخلي عن الساعة التنازلية التي كانت تعرض الوقت المتبقي من المباراة، والعودة إلى احتساب الوقت تصاعديا وترك تحديد الوقت بدل الضائع للحكم.
وقال مفوض الدوري دون غاربر، في تصريحات نقلتها صحيفة "واشنطن بوست" آنذاك، إن مسؤولي المسابقة استمعوا إلى مطالب الجمهور الأساسي لكرة القدم، في إشارة إلى الانتقادات التي واجهت القواعد المختلفة.
ومع ذلك، لم يتخل الدوري فورا عن جميع تجاربه، إذ احتفظ لفترة إضافية بوقت إضافي قصير لحسم مباريات الموسم المنتظم قبل قبول التعادل.
تكشف هذه الوقائع أن القوانين الرياضية لا تقتصر وظيفتها على ضبط المخالفات أو تحديد العقوبات، بل تؤثر أيضا في القرارات التي يتخذها اللاعبون والمدربون خلال المباريات.
ففي باربادوس، شجع نظام احتساب الهدف الذهبي بهدفين لاعبين على التسجيل في مرماهم. وفي بطولات أوروبا، دفع الخوف من الهدف الذهبي بعض الفرق إلى الحذر، بينما جعلت قاعدة الأهداف خارج الأرض التسجيل في ملعب المنافس أكثر تأثيرا في حسم التأهل.
وفي المقابل، نجحت تعديلات أخرى في تحقيق أثر واسع، كما حدث مع قانون التسلل عام 1925، الذي رفع معدلات التهديف وأسهم في تطوير الخطط التكتيكية، أو حظر إمساك الحارس الكرة المعادة إليه بالقدم عام 1992، الذي حد من إحدى وسائل إضاعة الوقت.
ولم تختف جميع هذه القواعد للأسباب نفسها. بعضها ألغته الجهات المنظمة بعد ظهور ثغرات غير متوقعة، وبعضها استبدلته بنظام أكثر قبولا لدى الفرق والجماهير، بينما فقدت قواعد أخرى مبرراتها مع تطور اللعبة وتغير ظروف المنافسة.
Loading ads...
وظلت المباريات التي حسمتها تلك القوانين جزءا من السجل الرسمي لكرة القدم، بما فيها تتويج إيطاليا بعد قرعة بقطعة نقدية، وفوز ليفربول بهدف ذهبي عكسي، وتأهل روما على حساب برشلونة بقاعدة الأهداف خارج الأرض، وإن أصبحت الطرق التي حُسمت بها تلك المواجهات من الماضي.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


"طقس العرب": منخفض جوي ماطر وكتلة هوائية باردة يؤثران...

"طقس العرب": منخفض جوي ماطر وكتلة هوائية باردة يؤثران...

رؤيا

منذ 2 دقائق

0
انتخاب النائب محمد الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب

انتخاب النائب محمد الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب

رؤيا

منذ 2 دقائق

0
النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تنهي التحقيق بقضية...

النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تنهي التحقيق بقضية...

رؤيا

منذ 2 دقائق

0
"التمييز" تنقض حكم الإعدام عن شابة اشتركت مع شقيقتها...

"التمييز" تنقض حكم الإعدام عن شابة اشتركت مع شقيقتها...

رؤيا

منذ 2 دقائق

0