عام واحد
جثامين بلا ملامح تفضح جرائم الاحتلال.. عواقب الانتهاكات وفق القانون الدولي
الأحد، 2 نوفمبر 2025

سلمت إسرائيل جثامين الشهداء الفلسطينيين دون هوية ولا ملامح واضحة، فهي عبارة عن عظام متناثرة، وأشلاء ذائبة نتيجة التعذيب والإهمال والدفن في الرمال.
وقالت وزارة الصحة في غزة، إنها ستضطر لدفن معظمها دون أن يتمكن أي أحد من التعرف عليها.
وأعلن مدير عام وزارة الصحة منير البرش، أن جثامين الشهداء التي تم استلامها كانت بمعظمها عبارة عن عظام فقط، وعدد منها بلا ملامح، في حلقة مكررة من فصول تبعات حرب الإبادة الجماعية، واصفًا إياها بالأصعب.
وشدد البرش في إفادته، على أن الاحتلال قام بدفن هذه الجثامين بعد تعذيب وإعدام أصحابها، بعد فترة من الزمن، ووضعها في الثلاجات لتسليمها، وهو ما تسبب في اختفاء ملامحها وذوبان معظمها.
وتابع البرش: "تهتك الجثامين عائد إلى إطلاق نار من مسافة قريبة وتنكيل ودهس بالدبابات"، لافتًا إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتخذت سابقًا مع الجثامين.
كيف يحدد القانون الدولي قواعد التعامل جثامين الأسرى، وما العواقب القانونية لانتهاكها؟#الأخيرة@mohammedsoleymn pic.twitter.com/y37xD6pnoQ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 1, 2025
وتعليقًا على المشهد، قال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "إفدي" عبد المجيد المراري: إن المعايير المتعلقة بالجثامين محددة وفق قواعد القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الأولى المتعلقة بجثامين القتلى أثناء الحروب، وكذلك المادة 37 من البروتوكول الأول المتمم لاتفاق جنيف، والمادة 17 من الاتفاقية الأولى.
وأضاف: هذه الاتفاقات والقواعد تؤسس وتقنن أسلوب التعامل مع الجثث، على اعتبار أنه ينبغي التعامل معها إنسانيًا، ودفنها حفظًا للكرامة الآدمية".
وأردف: "الاحتلال الإسرائيلي أفقدهم هذه الكرامة وهم أحياء، ويريد إهانتهم وهم جثث هامدة. ارتكب معهم جرائم مركبة، باختطافهم وتعذيبهم والتنكيل بهم ثم قتلهم في جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذا يدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية".
وأشار إلى أن هذا الملف سيكون له مكانه يوم الجمعة القادم داخل أروقة محكمة الجنايات الدولية في الاجتماع الذي سيعقد مع المدعي العام.
وعن الأدلة التي يمكن أن تدعم هذا الملف، وتقديمه بصورة ملائمة ومثالية من أجل تقويته على طاولة الجنائية الدولية، قال المراري إنه سيتم الاعتماد على ما بين يدي الفرق الطبية في قطاع غزة.
وأضاف أنه ينبغي المحافظة على تلك الجثث بالحالة التي هي عليها، إلى حين إقناع الجنائية الدولية، فيتم الانتقال إلى عين المكان لإثبات الحالة.
وأوضح أن "شهادات الأطباء وتقاريرهم عند الفحص تشكل أساسًا علميًا وقانونيًا يمكن البناء عليه من أجل إقناع مكتب المدعي العام لانتقال فريق فني إلى قطاع غزة، وإذا لم يسمح لهم بالدخول ففرق فنية تابعة للنيابة العامة الفلسطينية يمكن لها أن تقوم بالدور نفسه من أجل توثيق ذلك".
Loading ads...
وطالب السلطة الفلسطينية القيام بواجبها من خلال إرسال فرق فنية تابعة للادعاء العام الفلسطيني، والقيام بما يمكن أن يقوم به الادعاء العام للجنائية الدولية، في إطار تكامل العمل والعلاقات التي تربط السلطة الفلسطينية بالمحكمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

طفلك هادئ في المنزل ومشاغب في المدرسة.. ما السبب؟
منذ ثانية واحدة
0




