ساعة واحدة
لماذا يخسر حزب الرئيس الأمريكي غالبا انتخابات التجديد النصفي؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026
يواجه الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة صعوبات متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب واتساع المنافسة على المقاعد، إذ يسعى مرشحو الحزب الحاكم إلى إظهار استقلاليتهم عن الرئيس والتركيز على قضايا دوائرهم الانتخابية، تجنبا لتحمل كلفة السياسات التي اتخذها الرئيس و تثير استياء الناخبين.
وتناول برنامج "نافذة خاصة" على قناة الجزيرة هذه الظاهرة المتكررة في السياسة الأمريكية والمتمثلة بخسارة حزب الرئيس في الانتخابات النصفيو، مشيرا إلى أن مرشحي الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس يحاولون عادة الموازنة بين الاستفادة من قاعدته الشعبية والنأي بأنفسهم عن القرارات المثيرة للجدل، خصوصا عندما تتراجع شعبيته.
وقالت إيما دويل، نائبة كبير موظفي البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترمب، إن بعض الجمهوريين يسعون إلى بناء حضور سياسي خاص بهم يتجاوز فترة بقاء الرئيس في البيت الأبيض.
وتزداد أهمية هذا التحدي في ظل تقارب المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية، حيث يمكن لتغير محدود في توجهات الناخبين أن يؤثر في السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.
وتتصاعد حدة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين مع اقتراب الانتخابات، ولا سيما في ولايات الغرب الأوسط، وفي مقدمتها ميشيغن، حيث يخوض الجمهوري مايك روجرز مواجهة متقاربة مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، في سباق يكتسب أهمية في حسابات السيطرة على مجلس الشيوخ.
وجاءت زيارة ترمب إلى ميشيغن في خضم هذه المنافسة، إذ هاجم السيد واتهمه بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، معربا عن رفضه انتخاب من وصفه بـ«جهادي» أو عضو في الجماعة لعضوية مجلس الشيوخ، في حين أشاد بروجرز وعدّه الشخص الأنسب لتمثيل الولاية.
وفي تقرير من مدينة بورت هورون، قال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن السباق بين المرشحين يشهد تقاربا واضحا، إذ تمنح بعض استطلاعات الرأي تقدما طفيفا للسيد، بينما تظهر استطلاعات أخرى تقاربا بين الطرفين ضمن هامش الخطأ.
وأوضح أن ترمب اختار إقامة فعاليته في بورت هورون، وهي بلدة صغيرة شمال شرقي ديترويت، بدلا من التوجه إلى المدينة الكبرى التي يتمتع الديمقراطيون فيها بقاعدة انتخابية قوية. وشهدت الفعالية حضور حشد من أنصار الرئيس، ولا سيما المؤيدين لحركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا»، المعروفة اختصارا باسم "ماغا".
في المقابل، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن ثقته في قدرة حزبه على استعادة الأغلبية، مستندا إلى ما وصفه بسلسلة من الانتصارات الانتخابية التي حققها الديمقراطيون منذ تولي ترمب الرئاسة.
ويرى المحللون الذين استضافهم البرنامج أن تراجع شعبية ترمب أسهم في تحويل مقاعد كانت تعد مضمونة للجمهوريين إلى ساحات تنافس حقيقي، الأمر الذي زاد من حجم الإنفاق على الحملات الانتخابية. وقالت إيما دويل إن المنافسة الشديدة دفعت المرشحين إلى إنفاق أموال أكبر للوصول إلى الناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة، في وقت أبدى فيه الجمهور استياء من كثافة الإعلانات الانتخابية.
من جهته، قال جون نيفينغر، مدير الاتصالات السابق للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، إن عددا من الدوائر التي كان الجمهوريون يعدونها آمنة باتت تشهد منافسة محتدمة، رغم جهود إعادة توزيع الدوائر الانتخابية التي هدفت إلى تعزيز فرص الجمهوريين في بعض المناطق.
وأشار البرنامج إلى أن استطلاعات وطنية أجريت خلال أكتوبر/تشرين الأول أظهرت تقدم الديمقراطيين في نوايا التصويت لانتخابات مجلس النواب، بنسب تراوحت بين 47 و54%، مقابل 35 إلى 45% للجمهوريين.
Loading ads...
لكن هذه المؤشرات لا تعني حسم النتائج مسبقا، إذ تظل المنافسة مرتبطة بأداء المرشحين في دوائرهم، وبمدى قدرة كل حزب على تحويل الدعم الانتخابي إلى أصوات فعلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




