ساعة واحدة
نصرخ ثم نضحك.. لماذا نستمتع بالخوف في أفلام الرعب وهالوين؟
السبت، 31 أكتوبر 2026

يستمتع بعض المشاهدين بالخوف حين يعيشونه داخل تجربة يختارونها - غيتي
نصرخ أمام مشهد مخيف ثم نطلب المزيد. دراستان تفسران كيف يجتمع الخوف والمتعة، ولماذا تختلف حدود التجربة من مشاهد إلى آخر.
تقفز من مقعدك، ثم تضحك وتكمل الفيلم. ما الذي يجعل الصرخة نفسها ممتعة لشخص ومزعجة لآخر؟
تسكت الموسيقى فجأة. تتحرك شخصية الفيلم نحو باب نصف مفتوح، فتشد الغطاء إلى صدرك، وتنتظر شيئًا تعرف أنه سيظهر. وحين يقفز الوجه من العتمة، تصرخ، ثم تنظر إلى من بجانبك وتضحك. بعد ثوان، تعود إلى الشاشة، مستعدًا للمفاجأة التالية.
في ليالي هالوين، تتكرر هذه اللعبة أمام الأفلام وداخل البيوت المصممة لإخافة زوارها. نشتري تذكرة أو نختار فيلمًا لنعيش إحساسًا نتجنبه في حياتنا اليومية.
لكن ما الذي يجعل الخوف مرغوبًا أحيانًا، ومزعجًا إلى حد إغلاق الشاشة أحيانًا أخرى؟
يمكن للمشهد المخيف أن يستثير استجابات جسدية حقيقية، منها تسارع القلب وازدياد التأهب.
معرفتنا بأننا نشاهد تمثيلًا لا تلغي بالضرورة أثر الصوت المفاجئ أو صورة التهديد.
وفي الوقت نفسه، نبقى قادرين على تذكير أنفسنا بمكاننا: نحن في غرفة، وما يحدث أمامنا ينتمي إلى فيلم.
تناقش دراسة منشورة في Scientific Reports عام 2024 هذا التداخل بين الاندماج في المشهد وإدراك طبيعته الخيالية. ويساعد هذا الإطار على فهم إمكان اجتماع الخوف والمتعة، لكنه لا يعني أن الشعور بالأمان يكفي وحده لجعل أي مشهد ممتعًا.
فالإثارة تصف شدة الإحساس، أما الاستمتاع فيتعلق بمدى إعجابنا بالتجربة. يمكن أن يشدك مشهد ويستفز حواسك، ومع ذلك تتمنى انتهاءه. ولهذا لا تخبرنا صرخة المشاهد، وحدها، إن كان يريد مزيدًا من الرعب أم يريد جهاز التحكم.
في دراسة ميدانية نشرتها Psychological Science عام 2020، تابع باحثون 110 زوار داخل منزل مسكون ترفيهي. استخدموا أجهزة لمراقبة نبض القلب، وصوروا ردود الأفعال عند لحظات الإخافة، وسألوا المشاركين عن تجربتهم.
وجدوا علاقة تشبه حرف U المقلوب بين الخوف والمتعة في التقييمات الذاتية:
ارتبطت المتعة بمستوى مناسب من الخوف، ثم انخفضت عند المستويات الأعلى.
وتشير النتيجة إلى أن زيادة الرعب لا تضمن زيادة الاستمتاع؛ فالتجربة قد تفقد جاذبيتها حين تكون فاترة، أو حين تصبح طاغية.
لكن هذه ليست وصفة تحدد "جرعة" صالحة للجميع. فقد تناولت الدراسة زوارًا اختاروا دخول مكان مخيف، في سياق محدد، ولا تثبت أن كل شخص سيستمتع إذا وصل إلى درجة بعينها من الخوف.
قد يشاهد الأصدقاء الفيلم نفسه ويختلفون في مقدار استمتاعهم به - غيتي
تساعد دراسة 2024 على تفكيك هذا الاختلاف. فقد حللت إجابات 558 مشاركًا قيموا مقاطع قصيرة من أفلام الرعب. وارتبط الفضول تجاه الموضوعات المخيفة أو المتصلة بالموت بارتفاع الإثارة والاستمتاع، فيما ارتبط الاشمئزاز الذي أثارته المشاهد بانخفاض المتعة، من دون ارتباط مماثل بالإثارة.
بهذا المعنى، قد يجذب شخصًا اكتشاف ما سيحدث، بينما تنفره صور بعينها. ولا يصح اختزال محبي الرعب في "الباحثين عن الأدرينالين"؛ فمقياس البحث عن الإثارة لم يظهر أثرًا مستقلًا ذا دلالة في النموذج الذي اختبرته هذه الدراسة.
وتبقى النتائج ارتباطات مستندة إلى تقارير المشاركين، وليست إثباتًا لأسباب تفضيلاتهم. كما أن معظم أفراد العينة كانوا يحبون أفلام الرعب، فلا تمثل الإجابات جميع المشاهدين.
لذلك، حين تنتهي القفزة المفاجئة، قد يطلب أحد الجالسين إعادة المشهد، ويطلب آخر تبديل الفيلم. كلاهما عاش خوفًا حقيقيًا أمام قصة متخيلة، لكن الإحساس نفسه لم يحمل المتعة نفسها.
Loading ads...
في ليلة هالوين، يظل الاختيار جزءًا من التجربة: أن نقترب من العتمة بالقدر الذي نرغب فيه، وأن نترك الشاشة حين لا نعود نستمتع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





