ساعة واحدة
مشروع تطوير الكورنيش الجنوبي.. كيف استقبل أهالي اللاذقية الخطوة وما تفاصيله؟
السبت، 2 مايو 2026
بدأت ملامح مشروع تطوير الكورنيش الجنوبي في مدينة اللاذقية تتضح، بعد إعلان مجلس المدينة نتائج مسابقة تصميم المسارات، في خطوة تهدف إلى تحويل الكورنيش البحري إلى واجهة حضرية حديثة تجمع بين الجمال والوظيفة.
ويمتد المشروع الذي نشرت تفاصيله محافظة اللاذقية على معرفاتها الرسمية، يوم الأربعاء، على طول الكورنيش الجنوبي ضمن محور حيوي، مقسّم إلى خمس مناطق (جزر) متكاملة، لكل منها طابعها الخاص ووظيفتها.
وتشمل التصاميم مسارات مرنة ومتصلة للمشاة، ومناطق للأنشطة الرياضية، ومدرجات ومساحات مفتوحة للفعاليات، إلى جانب جلسات متنوعة تلبي احتياجات الأفراد والعائلات.
كما يتضمن المشروع عناصر بيئية حديثة، مثل أنظمة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، وأرضيات نفوذة لتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى استخدام مواد محلية مستدامة، بما يعزز البعد البيئي للمخطط.
ورغم أن المشروع الفائز حصل على تقييم "جيد جداً"، إلا أن القائمين عليه أكدوا السعي لتحويله إلى واقع فعلي يحقق تطلعات سكان المدينة ويمنح الكورنيش طابعاً جمالياً مميزاً.
وقال عضو لجنة التحكيم في المسابقة، محمد خلاص، في تصريح لجريدة الوحدة المحلية، إن المشروع جاء نتيجة لمنافسة بين نحو 12 تصميماً هندسياً، جرى تقييمها وفق معايير دقيقة شملت خمسة محاور رئيسية.
وركّزت هذه المحاور على الفكرة التصميمية من حيث الابتكار والانسجام مع هوية المكان، إلى جانب الكفاءة الوظيفية والحركية التي تضمن سهولة التنقل لجميع الفئات، بما فيها كبار السن والأطفال وذوو الاحتياجات الخاصة.
كما أولت اللجنة، بحسب خلاص، اهتماما بالجوانب الجمالية والتكامل مع البيئة الساحلية، فضلاً عن اعتماد معايير الاستدامة عبر استخدام مواد صديقة للبيئة وتقنيات تعتمد على الطاقة المتجددة.
أما على مستوى التنفيذ، فقد شددت اللجنة على أهمية واقعية المشروع وقابليته للتطبيق، من خلال حلول بسيطة وقابلة للصيانة، مع تقديم تفاصيل واضحة تضمن نجاح التنفيذ على الأرض.
في المقابل، أبدى عدد من أهالي اللاذقية تفاعلاً لافتاً مع المشروع، حيث طغى الطابع الإيجابي على كثير من الآراء، مع تسجيل ملاحظات تتعلق بالتفاصيل التنفيذية.
ورأى علي شخيص، وهو من سكان الصليبة، في حديث لموقع "تلفزيون سوريا" أن التصميم "يريح العين ويبعث على الارتياح" ويعكس توجهاً حضارياً يليق بمدينة ساحلية كبرى، معرباً عن أمله في أن يتم تطبيقه فعلياً على أرض الواقع، لا أن يبقى حبراً على ورق. كما دعا إلى وجود رقابة صارمة للحفاظ على المرافق العامة ومنع التخريب.
في المقابل، ركّزت آراء أخرى على ضرورة زيادة المساحات الخضراء، وزراعة أشجار عالية توفر الظل وتحسّن المشهد البصري، بدلاً من الاكتفاء بمساحات إسمنتية تحتوي على مقاعد فقط.
وأشار المهندس عبد الله جانودي، في حديثه لموقع "تلفزيون سوريا"، إلى ملاحظات تتعلق بتوزيع بعض العناصر، مثل ضرورة إعادة النظر في تصميم أحد المقاطع عبر استبدال الأدراج بمصاطب مريحة مزودة بإنارة ومقاعد تطل على البحر من دون حجب الرؤية، كما طالب بأن تكون الأبنية الخدمية صغيرة وذات طابع جمالي (أسقف قرميدية)، تُستخدم كمناطق استراحة أو خدمات عامة.
وفي جانب السلامة، اعتبر عبد الله أن وضع منطقة ألعاب الأطفال بالقرب من شارع رئيسي مزدحم قد يشكّل خطراً، مقترحا نقلها إلى مناطق أكثر أمانا ضمن مستويات أدنى من التصميم.
كما برزت تساؤلات على صفحة محافظة اللاذقية من بعضهم حول غياب حلول واضحة لمواقف السيارات على طول الكورنيش، وهو ما اعتبره بعضهم نقطة ضعف قد تؤثر على سهولة الوصول إلى الموقع.
ولم تغب الهواجس المرتبطة بطبيعة استخدام الكورنيش مستقبلا، حيث شدد عدد من الأهالي على ضرورة أن يبقى الكورنيش البحري عاما ومجانيا، بعيداً عن الاستثمار المفرط أو تحويله إلى مشاريع مغلقة، مؤكدين أن الكورنيش يجب أن يبقى متنفساً مفتوحاً لجميع السكان.
كما طُرحت مقترحات بإعادة تنظيم بعض المرافق القائمة، مثل سوق السمك، بما ينسجم مع وظيفة المنطقة كشاطئ للسباحة والتنزه، ويمنع التداخل بين الاستخدامات المختلفة.
Loading ads...
وبشكل عام، يعكس المشروع طموحاَ واضحاً لإعادة إحياء الكورنيش الجنوبي كمساحة حضرية متكاملة، تجمع بين البعد البيئي والاجتماعي والترفيهي. إلا أن نجاحه بحسب أهالي اللاذقية سيبقى مرهونا بمدى الالتزام بتنفيذه وفق الرؤية المعلنة، مع الأخذ بالملاحظات التي قد تسهم في تحسينه وجعله أقرب إلى احتياجات المدينة وسكانها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

برشلونة يقترب من التتويج بلقب الدوري الإسباني
منذ 27 دقائق
0


