ساعة واحدة
إغلاق مداخل المنشآت وزرع ألغام في محيطها.. هكذا تحمي إيران مفاعلاتها النووية من أي إنزال أمريكي
السبت، 13 يونيو 2026

بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
ووفقاً لخمسة مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، صعّدت إيران خلال الأسابيع الأخيرة جهودها لإغلاق المواقع التي تحتوي على اليورانيوم المخصب بدرجات تقترب من المستوى المستخدم في الأسلحة النووية، عبر ردم الأنفاق وزرع ألغام متفجرة عند مداخلها.
وتشير المصادر إلى أن الوصول لنحو نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب بات يتطلب وقتاً أطول بكثير وينطوي على مخاطر أكبر مقارنة بما كان عليه الوضع قبل شهر واحد فقط، عندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلمّح علناً إلى احتمال إصدار أوامر للجيش الأمريكي للاستيلاء على تلك المواد.
وتضيف هذه التحصينات طبقة جديدة من التعقيد أمام الاتفاق الذي تسعى إدارة ترامب إلى التوصل إليه مع طهران، والذي يقضي بنقل اليورانيوم وتدميره، كما تثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى مهمة استخراج هذه المواد من مواقعها الحالية.
ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على طلبات التعليق، كما لم يصدر رد فوري من البيت الأبيض على استفسارات شبكة CNN. وكان ترامب قد شدد مراراً على أن تأمين هذا المخزون النووي يشكل أولوية أمريكية ضمن المفاوضات الجارية الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أطلع الصحافيين على آخر المستجدات يوم الجمعة، فإن واشنطن وطهران تقتربان تدريجياً من اتفاق يُلزم إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، على أن تُدمّر هذه المواد أولاً في موقعها قبل نقلها إلى خارج البلاد.
إلا أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين قدموا روايات مختلفة بشأن طبيعة الاتفاق الأولي المحتمل، فيما لا تزال تفاصيله الدقيقة غير واضحة. كما أدى تسريب نص مزعوم لمسودة الاتفاق إلى وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية يوم الجمعة إلى إثارة غضب ترامب، الذي عبّر عن استيائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بحسب عدد من المصادر، فإن إخراج المواد المخصبة من مواقعها الحالية أصبح مهمة شاقة حتى بالنسبة للسلطات الإيرانية نفسها، إذ يتطلب استخدام معدات حفر ثقيلة وإجراء عمليات لإزالة الألغام، وهي خطوات معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
وقال سكوت روكر، الذي تولى رئاسة مكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية بين عامي 2017 و2021، إن صحة هذه المعلومات تعني أن استعادة اليورانيوم عالي التخصيب ستكون أكثر تعقيداً.
وأضاف أن هذه الظروف قد تمنح إيران فرصة لإخفاء بعض جوانب التزامها بأي اتفاق يتم التوصل إليه مستقبلاً.
وأوضح روكر أنه إذا اشترط المفاوضون نقل المخزون بالكامل إلى موقع مركزي للتحقق منه تمهيداً لنقله أو خفض مستوى تخصيبه، فإن المسؤولية ستقع على عاتق طهران للوصول إلى المواد وتقديم جرد كامل ودقيق لمخزونها.
لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال أن تعلن إيران أن جزءاً من اليورانيوم المدفون أصبح غير قابل للاستخراج، مضيفاً أن ذلك سيجعل من الصعب التأكد مستقبلاً من عدم قدرتها على الوصول إليه مجدداً.
ويعتقد المجتمع الدولي أن القسم الأكبر من هذا المخزون موجود داخل أنفاق منهارة في مجمع أصفهان النووي وسط إيران، فيما تُخزّن كميات أخرى في مواقع مختلفة.
كان الجيش الأمريكي قد أعد في منتصف مايو/ أيار خطة للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية، إلا أن العملية اعتُبرت شديدة الخطورة وتم إلغاؤها، وفق ما ذكرته CNN سابقاً.
ومنذ ذلك الحين، واصلت إيران تعزيز دفاعاتها وتحصين المواقع التي يُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب مدفون فيها تحت الأرض.
وكان ترامب قد أقر بنفسه بصعوبة استعادة هذه المواد بالقوة، معرباً خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" في مايو/ أيار عن شكوكه في قدرة الإيرانيين على استخراج المواد المدفونة من دون أن ترصدهم أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وقال ترامب خلال المقابلة مع المذيع شون هانيتي: "نعرف تماماً ما الذي يجري هناك. لم يقترب أحد منه حتى الآن".
غير أن مصدرين اعتبرا أن التصريحات العلنية للرئيس الأمريكي بشأن اليورانيوم بوصفه هدفاً محتملاً ربما منحت طهران دافعاً إضافياً لتعزيز تحصيناتها حول هذه المواقع.
Loading ads...
وفي وقت يقترب فيه الجانبان من إبرام اتفاق محتمل خلال الأسبوع المقبل، من المتوقع أن تلي ذلك جولات من المفاوضات التقنية لوضع التفاصيل النهائية المتعلقة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

وفاة طيار مدرب وإصابة متدربة في تحطم طائرة مصرية
منذ 12 دقائق
0




