تهدد المطالب الإيرانية بشأن مضيق هرمز بتعقيد الأوضاع في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم، إذ أعلنت رفضها لمسارات الشحن المعترف بها دولياً، والتي تم الاتفاق عليها عام 1968 بين إيران وسلطنة عمان، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
وأوضحت الصحيفة أن التوترات بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، أصبحت تهدد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل إصرار طهران على أنها صاحبة السلطة في تنظيم الملاحة داخل المضيق، وتحذيرها السفن من استخدام أي مسارات لا توافق عليها.
ونقلت عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أحد أعضاء فريق التفاوض مع الولايات المتحدة، تأكيده هذا الأسبوع أن طهران لم تعد تعترف بمسارات الملاحة الحالية، وأنها أبلغت الجانب العُماني بضرورة تغييرها.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن المسؤولين الإيرانيين والعمانيين توصلوا قبل نحو ستة عقود إلى اتفاق صادقت عليه المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، وحدد المسارات الرسمية لعبور السفن في مضيق هرمز.
ويعرف هذا الإطار باسم "نظام فصل حركة الملاحة"، وقد وُضع أساساً كحل فني لمنع التصادم بين ناقلات النفط العملاقة التي تعبر المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 24 ميلاً.
وأضافت الصحيفة أن الاتفاق كان أيضاً حلاً قانونياً، نظراً لعدم وجود مياه دولية محايدة في منتصف المضيق، بسبب تداخل المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان.
ورأت "نيويورك تايمز" أن تصريحات غريب آبادي تؤكد رغبة إيران في التخلي عن الإطار القائم منذ عام 1968، والسعي إلى التفاوض على نظام جديد يمنحها سيطرة أكبر على الملاحة في المضيق.
وأضافت الصحيفة أن إيران قامت بالفعل بزرع ألغام بحرية في المضيق، وهو ما أدى فعلياً إلى تعطيل مسارات الملاحة التي حددها اتفاق عام 1968.
ونقلت عن جينيفر باركر، الضابطة السابقة في البحرية الأسترالية والباحثة حالياً في معهد الدفاع والأمن بجامعة أستراليا الغربية، قولها إن إيران "تعيد صياغة حججها لتبدو أكثر استناداً إلى الأسس القانونية"، معتبرة أن الهدف من ذلك هو تعظيم أوراق الضغط التي تمتلكها طهران على طاولة المفاوضات.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وسلطنة عُمان حاولتا مؤخراً إنشاء ممر ملاحي بديل بمحاذاة الجانب الجنوبي من المضيق داخل المياه العمانية، مع توفير مرافقة عسكرية أميركية للسفن، بهدف تجنب المرور عبر المياه الإقليمية الإيرانية.
Loading ads...
إلا أن غريب آبادي أكد مجدداً، بحسب نيويورك تايمز، أن إيران لن تعترف بأي مسارات ملاحية موازية من هذا النوع، في إشارة إلى تمسكها بما تعتبره حقها في إعادة تنظيم حركة الملاحة داخل المضيق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

«دورة ويمبلدون»: عودة «مريرة» لسيرينا ويليامز
منذ ثانية واحدة
0




