ساعة واحدة
موجة من المعلومات المضلّلة على الإنترنت تغذي نظرية المؤامرة بشأن محاولة اغتيال ترامب
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السبت، تجتاج موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترامب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة، هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته خصوصا على مستوى السياسة الخارجية.
وفي سياق انتشار هذه الرواية، حدّد مدقّقو الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها بأن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار، لصرف الانتباه عن قضايا هامة مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.
إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يثير تساؤلات حول الترتيبات الأمنية الخاصة بالرئيس الأمريكي
ووفقا لموقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة إكس خلال يومين من وقوع الحادث، علما أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقا إلى أن محاولتَي اغتيال ترامب في العام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضا مُختلقتَين.
وأوضحت صوفيا روبنسون من "نيوزغارد" أن "العديد من الحسابات المناهضة لترامب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في العام 2024".
وتابعت أن "بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة باعتبارها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترامب، بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية".
في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأمريكي دبّرت هجوم السبت، أكد البيت الأبيض الإثنين إن ما سمّاه "طائفة الكراهية اليسارية" تقف وراء إطلاق النار، فيما يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاما) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترامب.
حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض..هل تم التنبؤ باسم مطلق النار؟
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
واستنادا لـ"معهد الحوار الاستراتيجي في لندن"، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.
وخلال الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة "ماغا" لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.
أفاد الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد أن "نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولاسيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترامب".
واكتسبت النظرية زخما في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها الرئيس الأمريكي على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أمريكيين.
وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترامب، إذ دان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في "فوكس نيوز" تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.
وفي أغلب الأحيان يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة، كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل إكس.
وبحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه "كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية".
Loading ads...
وتابع قائلا "على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترامب".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




