شهر واحد
رئيس وزراء مصر يؤكد أن الأمن المائي لبلاده "قضية وجودية لا تحتمل المساومة"
السبت، 26 سبتمبر 2026
25 أيلول/سبتمبر 2026 السلم والأمن
قال رئيس وزراء مصر مصطفى كمال مدبولي إن الأمن المائي لبلاده قضية وجودية لا تحتمل المساومة، وإن مصر تؤمن بأن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالا للتعاون والتكامل لا للصراع.
جاء هذا في كلمته في المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أكد فيها أن مصر "تؤمن بأن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين، بل متكاملين إذا وُجدت الإرادة السياسية وحسنت النوايا وتم احترام القانون الدولي".
وشدد على أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، مضيفا: "تحتفظ مصر بحقها المشروع المكفول من مـيثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بحماية أمنها المائي والحفاظ على المقدرات الوجودية لشعبها".
وحذر رئيس وزراء مصر من أن "الثقة في جدوى العمل الجماعي والنظام متعدد الأطراف تراجعت"، مشددا على أن استعادة الثقة تتطلب ثلاث ركائز مترابطة، وهي العدالة في التمثيل وصنع القرار، والعدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية والتحول.
ونبه إلى أنه "إذا كانت العدالة في تطبيق القواعد هي الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإن القضية الفلسطينية تظل الشاهد الأبرز على الخلل القائم".
وقال إن ما شهده الشعب الفلسطيني ولا يزال يتعرض له من معاناة وقمع وانتهاكات، "لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف، أو إلى أزمة ممتدة تدار من جولة إلى أخرى".
وأكد أن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الالتزام الكامل به، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة أعمالها، ومن ثم الانتقال الفوري إلى التعافي المبكر، وإعادة الإعمار "ليست خطوات إنسانية فحسب، بل إنها أيضا المدخل الضروري إلى مسار سياسي جاد يعالج جذور الصراع".
وأضاف: "السلام لا يمكن أن يبنى على اقتلاع شعب من أرضه، وكل تصور أنه بالإمكان تحقيق استقرار في المنطقة في ظل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، واستمرار سياسة إدارة الاحتلال بدلا من إنهائه، هو محض وهم وخيال".
وتحدث رئيس الوزراء المصري عن الأمن الإقليمي، مؤكدا أن رؤية بلاده للأمن الإقليمي تقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها واحترام مؤسساتها الوطنية، ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها، وإعلاء الحلول السياسية والتسويات الوطنية الجامعة فوق منطق القوة وفرض الأمر الواقع.
وقال مدبولي: "إن الأمن كل لا يتجزأ، ولا يمكن أن يقوم أمن دولة على انعدام أمن جيرانها، أو على تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو على انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي".
وحذر من أن أي طرف إقليمي يعتقد أن مصالحه السياسية والاقتصادية يمكن أن تتحقق عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية ودعم الميليشيات، أو رعاية التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي يصبح جزءا من المشكلة، ويصبح التصدي له وممارساته مسؤولية المجتمع الدولي بأسره.
وأضاف: "لا يمكن التعامل مع كل أزمة من أزمات المنطقة باعتبارها حالة منفردة، بل ينبغي النظر إليها ضمن بيئة أمنية وإقليمية مترابطة".
وتحدث عن أزمة السودان، حيث أكد أن السودان يجد في مصر سندا قويا لشعبه ولحقه في الوحدة وفي مؤسسات قادرة على صون مقدراته وفي عدالة تنتصر لكرامته.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





