ساعة واحدة
انقسام يتعمق.. حزب الله يهاجم مسار الحكومة اللبنانية في التفاوض مع إسرائيل
الأحد، 17 مايو 2026
حثّ "حزب الله" السلطات اللبنانية على عدم المضي في ما وصفه بـ”الخيارات المنحرفة” تجاه الاحتلال الإسرائيلي، داعياً إلى التخلي عن “أوهام” التوصل إلى اتفاق سلام معه، في موقف يعكس تصاعد الجدل الداخلي بشأن مسار العلاقة مع إسرائيل.
وجاء موقف الحزب في بيان أصدره أمس السبت بمناسبة ذكرى اتفاق “17 أيار” الموقّع عام 1983 بين لبنان وإسرائيل، والذي نصّ آنذاك على إنهاء حالة الحرب بين الجانبين، وإنشاء منطقة أمنية في جنوبي لبنان، إلى جانب وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل أجزاء واسعة من البلاد.
وأُلغي الاتفاق بعد أقل من عام بقرار من الحكومة اللبنانية، إثر ضغوط سياسية مارسها نظام حافظ الأسد وحلفاؤه وقتها في لبنان.
وقال “حزب الله” إن الذكرى الثالثة والأربعين لما وصفه بـ”اتفاق الذل والعار” تأتي في ظل “محاولات لإعادة إنتاج ما هو أخطر وأكثر انحرافاً من اتفاق 17 أيار”، في إشارة إلى الحديث المتزايد عن “اتفاق سلام كامل وشامل بين السلطة اللبنانية والكيان الإسرائيلي”.
واعتبر الحزب أن هذه الطروحات تعني أن “السلطة اللبنانية انجرفت بعيداً وبرّأت العدو الإسرائيلي من عدوانه واحتلاله، وتعاملت معه كأنه كيان مسالم ومعترف به”.
وأضاف أن “ما يعلنه قادة العدو بشأن مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يؤكد استمرار أطماعهم في الأرض والمياه والثروات الطبيعية اللبنانية”، معتبراً أن “قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في إطار تعزيز المكاسب الإسرائيلية على حساب لبنان وشعبه”.
في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، تمديد “الهدنة” بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، عقب مباحثات وصفتها بأنها “مثمرة للغاية” استضافتها واشنطن على مدى يومين.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن المسار السياسي للمفاوضات سيُستأنف يومي 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، في حين سيُطلق “مسار أمني” داخل وزارة الدفاع الأميركية في 29 مايو/أيار، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين.
من جهته، أعلن الوفد اللبناني المشارك في المحادثات أن المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وإسرائيل أحرزت “تقدماً دبلوماسياً ملموساً” يصب في مصلحة لبنان.
يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوبي لبنان عبر غارات شبه يومية تستهدف بلدات مدمّرة، وسط عمليات نسف لمنازل مدنيين وإنذارات إخلاء للسكان، في وقت رفع فيه “حزب الله” وتيرة عملياته ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة برياً.
وأسفرت نحو 100 غارة إسرائيلية على بلدات الجنوب، أمس السبت، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 6 آخرين، وفق إحصاء لوكالة الأناضول استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار الماضي إلى 2969 قتيلاً و9112 مصاباً، بعد تسجيل 18 قتيلاً و124 جريحاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان الماضي، والذي أعلنت الولايات المتحدة، الراعية للمفاوضات بين بيروت وتل أبيب، تمديده لمدة 45 يوماً إضافية.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مقتل ضابط برتبة نقيب خلال المعارك الدائرة في جنوبي لبنان إثر انفجار طائرة مسيّرة ملغمة.
وقال الجيش، في بيان، إن النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 عاماً)، قائد فصيل في الكتيبة 12 التابعة للواء “غولاني”، قُتل خلال العمليات العسكرية في جنوبي لبنان.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الضابط قُتل من جراء انفجار طائرة مسيّرة، مشيرة إلى أنه العسكري الإسرائيلي العشرون الذي يُقتل في لبنان منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط الماضي، والسابع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 16 نيسان الماضي.
Loading ads...
ويُعد ريكانتي ثاني ضابط يعلن الجيش الإسرائيلي مقتله خلال أقل من 24 ساعة في المواجهات مع “حزب الله” في جنوبي لبنان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


