8 أشهر
نجل المؤسس في الواجهة.. هل تعيد جماعة "الحوثي" ترتيب بيتها الداخلي؟
الأحد، 2 نوفمبر 2025

تصدر اسم “علي حسين الحوثي”، نجل مؤسس الجماعة، واجهة المشهد في صنعاء، بعد منحه مهام أمنية عليا وتعيينه على رأس جهاز مستحدث يٌعرف باسم “استخبارات الشرطة”.
وتكشف هذه المؤشرات عن مساعِ جماعة “الحوثي” لإعادة ترتيب صفها الداخلي، وربما تهيئة نجل المؤسس لدور أكبر في قيادة الجماعة، خلال المرحلة المقبلة.
مراهق برتبة لواء
رغم صغر سن “حسين الحوثي” وعدم تلقيه أي تعليم عسكري أو أكاديمي، ظهر نجل مؤسس الجماعة برتبة “لواء”، متجاوزاً كل القوانين العسكرية.
علي حسين الحوثي نجل مؤسس الجماعة
ويعكس هذا المشهد، طبيعة البنية الوراثية التي تحكم جماعة “الحوثي”، حيث تتحول المناصب الحساسة، إلى امتداد لسلطة العائلة السلالية فحسب.
ويرى مراقبون، أن الدفع بـ”علي حسين الحوثي” إلى الواجهة يمثل محاولة من عمه زعيم الجماعة “عبد الملك الحوثي” لتشديد قبضته على الأجهزة الأمنية الحساسة، عبر ذراع عائلي موثوق.
يأتي ذلك بعد تصاعد الخلافات داخل أجنحة جماعة “الحوثي”، وتبادل الاتهامات إثر الاختراق الأمني الإسرائيلي الذي أطاح بقيادات بارزة، بينها رئيس هيئة الأركان للجماعة عبد الكريم الغماري.
أداة قمع جديدة
وفق مصادر مطلعة، فإن جهاز “استخبارات الشرطة” الذي يقوده نجل مؤسس الجماعة، بات أداة قمع مركزية تٌستخدم لترهيب القيادات “الحوثية”، واحتواء أي تمرد داخلي.
وجه زعيم الجماعة “الحوثية”، عبد الملك الحوثي، اتهامات مباشرة إلى عدد من موظفي المنظمات الدولية، بينهم “برنامج الأغذية العالمي” و”اليونيسف”، بالضلوع في “أنشطة تجسسية وعدوانية”.
كما أن توسع نفوذ الجهاز يشمل عمليات اختطاف لموظفين أمميين ومدنيين وأكاديميين، إضافة إلى مراقبة النشاطات الحقوقية والإعلامية، في مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”.
وتسعى جماعة “الحوثي” لتلميع صورة “الوريث الأمني” الجديد، باعتباره كاشف “الخلايا الإسرائيلية”، ومٌحبط المؤامرات الخارجية.
ومن جهة أخرى، تستخدمه جماعة “الحوثي” لتصفية خصومها داخل الجماعة، وفي مقدمتهم رئيس جهاز الأمن والمخابرات عبد الحكيم الخيواني، الذي جرى تهميشه وتحميله مسؤولية الفشل الأمني الأخير.
ومن جانب آخر، فإن الدفع بنجل المؤسس إلى الواجهة، يعد “حرقاً” لشخصيته عبر ربط اسمه بالانتهاكات والقمع حتى يصبح عبئا سياسياً على الجماعة.
هذا التوجه سيتيح لاحقاً لـ”عبد الملك الحوثي”، تبرير استبداله بمرشح آخر يٌناسب خطه السياسي، ويضمن استمرار السيطرة العائلية دون تبعات شخصية مباشرة.
وهكذا تتحول تجربة الوريث المراهق إلى أداة تكتيكية في لعبة استباقية لإعادة ترتيب المراكز، وصياغة وريثِ جديد تحت إشراف زعيم الجماعة.
مخاوف من التفكك
هذه التحولات، تعكس أيضاً وجود مخاوف كبيرة داخل الجماعة من تفكك الصف القيادي في ظل الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وتصاعد النقمة الشعبية في مناطق سيطرتها.
تصدر اسم “علي حسين الحوثي”، نجل مؤسس الجماعة، واجهة المشهد في صنعاء، بعد منحه مهام أمنية عليا وتعيينه على رأس جهاز مستحدث يٌعرف باسم “استخبارات الشرطة”.
لذا فإن تمكين نجل المؤسس قد يكون جزءاً من استراتيجية عائلية لإعادة إحكام السيطرة وتثبيت الحكم داخل دائرة “السلالة، خصوصاً مع تعيين شخصيات مقربة أخرى، مثل يوسف المداني في مواقع قيادية.
ومع صعود “علي حسين الحوثي”، يبدو أن الجماعة تدخل مرحلة جديدة من التحكم الأمني المطلق، حيث تتحول الأجهزة القمعية إلى أدوات لتكميم الأصوات وتخويف الخصوم أكثر فأكثر.
Loading ads...
يأتي ذلك في وقتِ تتزايد فيه التصدعات الداخلية، ويقترب المشهد أكثر من “صراع أجنحة” قد يطيح بتوازن القوة داخل الجماعة نفسها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




