أفادت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مسؤول عراقي، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، وصل إلى بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وإجراء لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.
وبالتوازي مع الملفات الإقليمية، يعتزم قاآني مناقشة أزمة الانسداد السياسي المرتبطة بتسمية مرشح لرئاسة الحكومة، في ظل تراجع فرص نوري المالكي للعودة إلى المنصب.
وفي إطار تحركاته الميدانية، بدأ قاآني سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة، وفق ما أفاد مسؤول عراقي رفيع، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تركز على ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الداخل العراقي.
ويسعى الوفد الإيراني، بحسب المصدر ذاته، إلى تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، والعمل على منع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني في البلاد والمنطقة.
وفي سياق الجهود السياسية، أوضح المسؤول أن الزيارة تأتي ضمن تحركات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية، وتقريب وجهات النظر، لا سيما مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة.
وأكدت مصادر متقاطعة، بينها مصدر في فصيل مسلح نافذ ومصدران مقربان من تحالف "الإطار التنسيقي"، صحة الزيارة، علماً أن التحالف يُعد أكبر كتلة برلمانية ويضم قوى سياسية قريبة من طهران.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى التي يُكشف عنها لقاآني خارجياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى.
من جهتها، تواصل بغداد منذ سنوات مساعيها لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع كل من إيران والولايات المتحدة، رغم التنافس الحاد بينهما على النفوذ داخل العراق.
ولم يكن العراق بمنأى عن تداعيات الحرب الأخيرة، التي استمرت أكثر من 40 يوماً، إذ تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي وفصائل مسلحة موالية لإيران لغارات نُسبت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"، في حين استُهدفت مصالح أمريكية بهجمات أعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عنها، بالتزامن مع ضربات إيرانية طالت مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
يُذكر أن قاآني، الذي يقود فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري، زار العراق مراراً منذ توليه المنصب خلفاً لقاسم سليماني، الذي قُتل بضربة أمريكية قرب مطار بغداد مطلع عام 2020، إلا أن الإعلان عن زياراته يظل نادراً.
وعلى صعيد الاستحقاق الحكومي، كان "الإطار التنسيقي" رشّح، في يناير، نوري المالكي لرئاسة الوزراء خلفاً لمحمد شياع السوداني، عقب الانتخابات التي سبقت ذلك بشهرين.
غير أن الضغوط الدولية، ولا سيما التهديدات الأمريكية بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، أدت إلى إرباك المشهد السياسي، ودفع حظوظه إلى التراجع، وفق مصادر سياسية.
Loading ads...
وفي 11 أبريل الجاري، انتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للجمهورية، على أن يتولى خلال 15 يوماً تكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بتشكيل الحكومة، وفقاً للدستور العراقي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





