ساعة واحدة
OpenAI تستعد لدخول سوق الهواتف الذكية.. تعرف على ملامح المشروع
الأربعاء، 6 مايو 2026

تستعد OpenAI لدخول سوق الهواتف الذكية، إذ كشفت توقعات جديدة نشرها، مينج تشي كيو، محلل سلاسل التوريد، عن توجه استراتيجي متسارع لدى الشرطة لطرح هاتف جديد بتصميم قائم على مفهوم "الوكيل الذكي AI Agent"، في خطوة قد تعيد رسم ملامح استخدام الهواتف، وتدفع الصناعة نحو نموذج مختلف كلياً عن النموذج القائم على التطبيقات التقليدية.
وبحسب ما أورده كو، فإن OpenAI تعمل بالفعل مع شركتيّ "ميدياتك" و"كوالكوم" على تطوير معالجات مخصصة للهواتف الذكية، فيما تتولى شركة "لوكسشير" دور الشريك الحصري في التصميم المشترك للنظام والتصنيع.
وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج الواسع للهاتف الجديد قد يبدأ بحلول عام 2028، مع احتمال تسريع الجدول الزمني ليصل إلى النصف الأول من عام 2027 في حال تقدم التطوير بوتيرة أسرع.
وبحسب توقعات كو، فإن هاتف OpenAI الجديد يعتمد على مفهوم "الوكيل الذكي"، والذي سيحدث تحولاً جذرياً في طريقة التفاعل مع الهاتف، إذ لم يعد المستخدم، وفق تحليل كو، يسعى لاستخدام عدد كبير من التطبيقات، بل يهدف إلى إنجاز المهام وتلبية احتياجاته مباشرة عبر جهاز واحد يفهم السياق ويتصرف بشكل استباقي.
ويغير هذا التحول بشكل أساسي، الطريقة التي يفكر بها المستخدمون في الهواتف الذكية، ويفتح الباب أمام تصميمات جديدة لواجهات الاستخدام تختلف عن النموذج الحالي الذي تمثله الهواتف الذكية.
ويستند توجه OpenAI إلى عدة دوافع رئيسية، أولها أن تقديم تجربة متكاملة للوكيل الذكي يتطلب تحكماً كاملاً في كل من نظام التشغيل والمكونات المادية للأجهزة، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على أنظمة التشغيل القائمة مثل أندرويد وiOS.
أما الدافع الثاني فيتمثل في أن الهاتف الذكي يُعد الجهاز الوحيد القادر على التقاط الحالة الكاملة للمستخدم بشكل لحظي، بما يشمل الموقع الجغرافي والتفاعلات وأنماط الاستخدام، وهي بيانات تمثل مدخلاً أساسياً لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي real time.
بينما يرتبط الدافع الثالث، باستمرار هيمنة الهواتف الذكية كأكبر فئة أجهزة على مستوى العالم خلال المستقبل المنظور.
وفي ما يتعلق بالبنية التقنية، يشير كو إلى أن الهاتف سيعتمد على تكامل وثيق بين الذكاء الاصطناعي على الجهاز (On-device AI) والذكاء الاصطناعي السحابي، إذ سيكون على الهاتف فهم سياق المستخدم بشكل مستمر، ما يفرض تحديات تصميمية تتعلق باستهلاك الطاقة، وإدارة الذاكرة، وتشغيل النماذج الصغيرة بكفاءة.
في المقابل، سيتم تحويل المهام الأكثر تعقيداً واستهلاكاً للموارد إلى الحوسبة السحابية، ضمن نموذج هجين يوازن بين الأداء والكفاءة.
وتبرز OpenAI بعدة نقاط قوة تدعم هذا التوجه، تشمل امتلاكها علامة استهلاكية واسعة الانتشار، وسنوات من البيانات المتراكمة حول المستخدمين، إلى جانب نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.
كما أن نضج سوق العتاد يسمح أن تعتمد OpenAI على شركاء في سلاسل التوريد لتطوير الجهاز، دون الحاجة لبناء كل شيء من الصفر.
وعلى صعيد نموذج الأعمال، يُرجح أن تتجه الشركة إلى دمج الأجهزة مع خدمات اشتراك، بالتوازي مع بناء منظومة جديدة للمطورين قائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
أما من ناحية المواصفات التقنية المتوقعة، فتشير تقديرات كو، إلى أن "ميدياتك" قد تحصل على الحصة الأكبر من توريد المعالجات، مع اعتماد الجهاز على نسخة مخصصة من معالج Dimensity 9600، يتم تصنيعها عبر شركة TSMC التايوانية، باستخدام عملية N2P المتقدمة خلال النصف الثاني من عام 2026.
كما يُتوقع أن يركز الهاتف على تحسين معالج إشارة الصور ISP لدعم نطاق ديناميكي عالٍ في التصوير HDR، بما يعزز قدرات الإدراك البصري في البيئات المحيطة بالمستخدم، مما يعزز من المهام التي يمكن للمستخدم إنجازها بالذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال جعل الهاتف الجديد يرى العالم من حوله بعدسة مستشعر التصوير.
كما من المرجح أن يقدم الهاتف، بنية مزدوجة من وحدات المعالجة العصبية Dual NPU لتوفير قدرة حوسبة طبقية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب ذاكرة متطورة من نوع LPDDR6 وتقنية تخزين البيانات UFS 5.0، بهدف تقليل اختناقات الذاكرة وتحسين الأداء، بجانب دمج تقنيات أمنية متقدمة مثل pKVM وinline hashing لتعزيز حماية البيانات المخزنة على الجهاز.
وفي سياق السوق، يشير التحليل إلى أن "ميدياتك" و"كوالكوم" قد تستفيدان من دورة طويلة الأمد إذا نجح هذا النوع من الهواتف في الانتشار، خاصة أن المواصفات والموردين النهائيين قد يتم تحديدهم بحلول نهاية 2026 أو الربع الأول من 2027.
ويُقارن محلل سلاسل التوريد ذلك بمشروعات مثل شراكة "ميدياتك" مع جوجل في تطوير وحدات معالجة البيانات TPU، حيث يمكن أن تحقق شريحة واحدة عوائد تعادل عشرات معالجات هواتف الوكيل الذكي.
كما يلفت إلى أن استهداف الفئة العليا من الهواتف الذكية، التي تُقدر شحناتها السنوية بنحو 300 إلى 400 مليون وحدة عالمياً، قد يجعل من هذا التوجه محرك نمو جديداً للصناعة، في حال تحول المستخدمون نحو هذه الفئة الجديدة من الأجهزة لاستبدال هواتفهم التقليدية.
وفي ما يخص Luxshare، يرى كو أن المشروع يحمل أهمية خاصة، إذ يصعب على الشركة منافسة موقع "فوكسكون" في قلب سلسلة توريد هواتف آيفون، إلا أن مشاركة "لاكسشير" المبكرة في هذا المشروع، قد تمنحها فرصة لتكون من أبرز المستفيدين في الجيل القادم من الهواتف الذكية.
Loading ads...
وتشير التقديرات النهائية، إلى أنه في حال سارت عملية التطوير بسلاسة، فقد تصل شحنات الهاتف إلى نحو 30 مليون وحدة خلال عامي 2027 و2028 مجتمعين، وهو رقم يعكس طموحاً كبيراً لدخول السوق بقوة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


