في ظل عدم التوصل لاتفاق بين سوريا وإسرائيل، تستمر تل أبيب في انتهاك الأراضي السورية للضغط على دمشق، في حين أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في جنوب غربي سوريا، تنديدات عربية ودولية.
وقال نتنياهو، في تصريحات أطلقها أمس الخميس، أن إسرائيل عازمة على “حماية مصالحها”، مشيرا إلى أنه زار المنطقة العازلة للتأكيد أن تل أبيب “مصممة على منع تكرار 7 أكتوبر”.
سعي لاتفاق أمني
تصريحات نتنياهو تشير إلى أن تل أبيب تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق، لكن ذلك يصطدم مع شروط سوريا بالعودة إلى اتفاق عام 1974، أي انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 كانون أول/ديسمبر 2024.
زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في جنوب غربي سوريا
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومته تعمل في الوقت الراهن على “الحفاظ على قدر من المسافة” في التعامل مع سوريا، إذ اعتبر أن من الأفضل وضع ترتيبات تمنع أي احتكاك بين الجانبين.
وأوضح نتنياهو أن لسوريا “مصلحة لا تقل عن مصلحة إسرائيل” في التوصل إلى ترتيبات أمنية يمكن أن تخدم الطرفين.
وأضاف أن إسرائيل “مصممة” على منع تكرار هجوم “حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرا إلى أن ذلك يشمل جميع الحدود، بما فيها الجبهة السورية، وأنه قام بزيارة المنطقة العازلة للاطلاع على الوضع هناك.
“لن نسمح بظهور تهديدات في جنوب سوريا وسنحافظ على مصالحنا سواء تم التوصل إلى اتفاق أمني أم لا”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد زيارة قام بها، الأربعاء الفائت، برفقة وزيري الدفاع يسرائيل كاتس، والخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير إلى الجنوب السوري، حيث وجه كلمة للجنود الإسرائيليين المتمركزين في المنطقة العازلة.
وقال نتنياهو لجنود متمركزين في الجنوب السوري: “نحن نولي أهمية كبيرة لقدرتنا هنا، سواء الدفاعية أو الهجومية، لحماية حلفائنا الدروز، وقبل كل شيء لحماية إسرائيل وحدودها الشمالية مقابل هضبة الجولان”.
“هيئة البث الإسرائيلية” نقلت عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، أن جولة نتنياهو في سوريا جاءت على خلفية تعثر مفاوضات توقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا.
تنديد عربي ودولي
زيارة نتنياهو أثارت حفيظة دمشق، إذ قال بيان للخارجية السورية إن “دمشق تدين بأشد العبارات الزيارة غير الشرعية التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ووزيرا الدفاع والخارجية”.
واعتبر البيان، أن الزيارة “تمثل انتهاكا خطيرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، لافتة إلى أنها “تمثّل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
إلى جانب دمشق استنكرت دول عربية، بينها الأردن والسعودية، الزيارة، بينما اعتبرت الأمم المتحدة أن الزيارة “مقلقة”، داعية إسرائيل إلى “احترام اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974”
وبعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسعت إسرائيل من نطاق عملياتها العسكرية في الأراضي السورية، وأقامت 9 نقاط عسكرية ثابتة في المنطقة العازلة أبرزها في قمة جبل الشيخ، بينما تتوغل بشكل شبه يومي في المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل.
Loading ads...
حيث توغلت قوات إسرائيلية، اليوم الجمعة، في محيط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، للمرة الثانية خلال ساعات. وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً يفصل بين صيدا ومزرعة المغاترة، بحسب ما نقلت “الإخبارية السورية”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


