Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
الجمعة، 07-11-2025 الساعة 16:11
الغيص: الحل لمواجهة التغير المناخي "لا يكمن في التخلي عن النفط"، بل في الاستثمار في التكنولوجيا
حذر الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، من تصاعد حملات "التضليل الإعلامي" ضد قطاع النفط، مشيراً إلى أن الابتعاد عن الاستثمار في هذا المجال قد يؤدي إلى "تبعات اقتصادية خطيرة" على المدى الطويل، في ظل الارتفاع المتوقع للطلب العالمي على الطاقة.
وقال الغيص في تصريحات نقلها موقع "العربية نت"، اليوم الجمعة، إن الحل لمواجهة التغير المناخي "لا يكمن في التخلي عن النفط"، بل في الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة الإنتاج وخفض الانبعاثات، مشدداً على أن "النفط سيبقى جزءاً محورياً من منظومة الطاقة العالمية لعقود قادمة".
وأضاف أن العالم بحاجة إلى استثمارات تقدر بنحو 18.2 تريليون دولار حتى عام 2050 لتطوير مشاريع الاستكشاف والتكرير والبتروكيماويات، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة نتيجة النمو الاقتصادي والديموغرافي العالمي.
وتوقع الغيص أن يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي من 171 تريليون دولار في 2024 إلى 358 تريليون دولار في 2050، مدفوعاً بارتفاع عدد السكان من 8.2 إلى 9.7 مليارات نسمة، معظمهم في آسيا وأفريقيا، ما سيزيد من استهلاك النفط والطاقة.
وأشار إلى أن الطلب على النفط سيصل إلى 113 مليون برميل يومياً في 2030، ثم إلى 123 مليون برميل يومياً في 2050، مقارنة بنحو 105 ملايين برميل حالياً، موضحاً أن الوقود الأحفوري ما زال يشكل نحو 80% من مزيج الطاقة العالمي، فيما يحتفظ النفط بنسبة 30%.
وأكد الغيص أن النمو الديموغرافي والاقتصادي العالمي سيزيد الطلب على الطاقة بنسبة 23% خلال العقود المقبلة، داعياً إلى الاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات كخيار أكثر واقعية من "التحول السريع وغير المدروس بعيداً عن النفط".
وأوضح أن أوبك "ليست جهة سياسية" ولا تهدف إلى التحكم بأسعار النفط، بل تسعى إلى تنسيق السياسات البترولية بين الدول الأعضاء لضمان استقرار الأسواق العالمية، معتمدة على البيانات الاقتصادية لا على الاعتبارات السياسية.
واختتم الأمين العام بالتأكيد أن الطاقة المتجددة "مكملة للنفط وليست بديلاً عنه"، مشيراً إلى أن "سياسات الطاقة الفعالة هي التي توازن بين المصادر المختلفة دون إقصاء أي منها، بما يحقق أمن الطاقة العالمي واستدامته".
وتواجه المنظمة منذ سنوات ضغوطاً دولية متزايدة لخفض إنتاج النفط في إطار الجهود العالمية للانتقال إلى الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، غير أن دولها الأعضاء تؤكد أن التحول السريع بعيداً عن الوقود الأحفوري "غير واقعي" في ظل استمرار اعتماد الاقتصاد العالمي عليه.
وتعتبر أوبك أن ضمان استقرار أسواق النفط وتمويل مشروعات التطوير في قطاع الطاقة التقليدية أمر ضروري لتجنب أزمة إمدادات مستقبلية، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة بسبب الأزمات الجيوسياسية وتفاوت وتيرة التعافي الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى.
Loading ads...
اخترنا لكم
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






