Loading ads...
حث وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، من بيروت الإثنين، السلطات اللبنانية على "إنهاء النفوذ الإيراني" عبر حزب الله، مؤكدا أن واشنطن "جادة للغاية" في قطع قنوات تمويل الحزب من داعمته طهران. وفي مقابلة أجراها مع ثلاث وسائل إعلام في مقر السفارة الأمريكية، صرح هيرلي بعد اجتماعاته مع مسؤولين لبنانيين بأن "المفتاح لاستعادة الشعب اللبناني لبلده يكمن في إنهاء النفوذ الإيراني الخبيث عبر حزب الله". وذكر أنه كان واضحا للغاية مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وكبار المسؤولين بشأن وجود فرصة سانحة، خصوصا حتى موعد الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل. وتواصل الولايات المتحدة الضغط على لبنان لتجفيف مصادر تمويل حزب الله وحجب الأموال التي تصل إليه من إيران، بالتزامن مع مساع لنزع سلاحه. اقرأ أيضامقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وكان هيرلي قد وصل إلى بيروت الأحد ضمن وفد أمريكي يقوده نائب مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، بهدف حث السلطات على وقف تدفق الأموال إلى حزب الله. وشمل جدول اللقاءات الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء وعددا من المسؤولين الذين أكدوا للوفد التزام البلاد بالإجراءات المعتمدة لمكافحة تبييض الأموال وتهريبها. وأشار هيرلي إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى بحزم لوقف تمويل إيران لحزب الله، مشيرا إلى أن الحزب تعرض لإضعاف بفعل الحرب الأخيرة مع إسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قبل نحو عام. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت الخميس عن عقوبات ضد ثلاثة أفراد من حزب الله متهمين بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى الحزب في 2025 عبر مكاتب صيرفة". وأضافت الوزارة أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حول منذ مطلع العام أكثر من مليار دولار إلى حزب الله، معظمها عبر شركات صيرفة. وعند سؤاله عن طرق نقل هذه الأموال، أوضح هيرلي أن جزءا كبيرا منها يتم نقدا أو عبر الذهب، إضافة إلى العملات المشفرة، وكشف أن الوفد أجرى محادثات بشأن هذا الأمر في الإمارات وتركيا قبل وصوله إلى بيروت. وبين أن تدفقات مالية ضخمة وصلت من هذين البلدين إلى لبنان مصدرها الحرس الثوري الإيراني، وتنتهي لدى حزب الله، مؤكدا أن هناك مشاورات معهما لوضع استراتيجيات مشتركة لوقف هذه العمليات. وخلال الزيارة، نقل الوفد الأمريكي رسالة "حازمة وواضحة"، وفق مسؤول لبناني، مطالبا بضرورة تنفيذ "أفعال حقيقية قبل نهاية العام"، تشمل مكافحة الاقتصاد القائم على النقد، وقف تبييض الأموال، وإغلاق مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله والمشمولة بالعقوبات الأمريكية. وأوضح هيرلي أن السلطات حققت تقدما في وقف تدفق النقد والذهب عبر المطار، متمنيا أن يمتد ذلك إلى المرافئ وكافة المعابر الحدودية. وأكد رغبة واشنطن في رؤية تقدم ملموس خلال الشهرين المقبلين، مشيرا إلى أن الإطار الزمني المثالي يمتد من الآن حتى موعد الانتخابات النيابية. وفي ما يتعلق بمؤسسة "القرض الحسن"، وصفها المسؤول الأمريكي بأنها "كيان مثير للقلق"، وطالب بملاحقة المتورطين في استخدامه لتمويل حزب الله، في مخالفة للقانون اللبناني وللعقوبات الأمريكية. ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حربا استمرت عاما بين حزب الله وإسرائيل، تواصل واشنطن الضغط على لبنان لنزع سلاح الحزب، بينما تواصل إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف محاولات إعادة بناء قدراته العسكرية. ومع تصاعد المخاوف من تجدد التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه قتل 15 عنصرا من حزب الله في غارات طالت مواقع ومخازن أسلحة جنوب لبنان وشرقه، وأسفرت عن مقتل شخص. واختتم هيرلي بالتأكيد على أن إزالة النفوذ الإيراني الخبيث من لبنان وطمأنة إسرائيل إلى أنه لا يشكل تهديدا لها، من شأنه أن يضع البلاد في "وضع أفضل". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





