ساعة واحدة
ندى العتيقي في قصة قيادية عبر تطوير "مركز المملكة" دون إيقاف التشغيل
الأحد، 14 يونيو 2026

ملخص: شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً نوعياً في مفهوم المراكز التجارية لتصبح منصات متكاملة للتجربة الاجتماعية والترفيهية وجودة الحياة، تماشياً مع رؤيتها التنموية الطموحة. وتبرز ندى العتيقي، الرئيسة التنفيذية لـ "مركز المملكة"، كإحدى القيادات المحورية في هذا التحول عبر قيادتها لمبادرات استراتيجية تدمج بين العقار، الترفيه، والتقنية. وفي حوارها مع "هارفارد بزنس ريفيو"، استعرضت العتيقي فلسفتها في إدارة المشاريع الكبرى وابتكار تجارب متكاملة تتجاوز التسوق التقليدي لتعزيز القيمة الحضرية والاستثمارية.
شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً في مفهوم الوجهات التجارية والترفيهية؛ فلم تعد المراكز التجارية مجرد مساحات للبيع والتسوق، بل أصبحت منصات متكاملة للتجربة الاجتماعية والترفيهية والاستثمار الحضري، مدفوعة برؤية تنموية طموحة تركز على جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد التجريبي. ومع تسارع هذا التحول، برزت نماذج قيادية أدت دوراً محورياً في إعادة تعريف العلاقة بين الزائر والمكان، عبر تطوير مفاهيم حديثة ترتكز على الابتكار والتقنية وفهم سلوك المستهلك.
تعد ندى العتيقي الرئيسة التنفيذية لشركة المركز التجاري "مركز المملكة" ورئيسة مجلس إدارتها، إحدى أبرز القياديات التي أسهمت في تحقيق هذا التحول النوعي، وذلك من خلال قيادتها مبادرات استراتيجية أعادت صياغة مفهوم الوجهات التجارية الحديثة عبر تجارب مبتكرة تجمع بين الاستثمار والعقار والترفيه والتقنية.
تحدثت ندى العتيقي في حوار خاص مع منصة هارفارد بزنس ريفيو عن فلسفة التحول الاستراتيجي في المراكز التجارية، وأهمية تصميم التجارب المتكاملة التي تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي. وتطرقت أيضاً إلى كيفية ابتكار مفاهيم جديدة قائمة على التفاعل الاجتماعي والترفيه النوعي، ودور التقنية في رفع القيمة التجارية والحضرية للأصول، إضافة إلى رؤيتها حول القيادة التحولية وإدارة مشاريع التطوير الكبرى دون التأثير على استمرارية التشغيل وتجربة الزوار.
أعتقد أن المراكز التجارية لم تعد مجرد أماكن للتسوق، بل أصبحت منصات للتجربة والتفاعل والترفيه والاستثمار الحضري. فالزائر اليوم يبحث عن تجربة متكاملة يشعر فيها بالارتباط والانبهار والتفاعل، ولهذا أصبح تطوير الوجهات يتجاوز فكرة المساحات والمتاجر إلى خلق تجربة متكاملة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة المدى.
أنا أؤمن أن نجاح أي وجهة اليوم يعتمد على قدرتها على فهم سلوك الزائر وتحويل هذا الفهم إلى مفاهيم وتجارب وفرص استثمارية جديدة.
أؤمن أن التحول الحقيقي يجب أن يجري دون الإضرار بتجربة الزوار أو استمرارية الأعمال. ومن أكثر التجارب التي أعتز بها قيادة أعمال تطوير وتجديد واسعة دون إغلاق مركز التسوق أو التأثير على العلامات التجارية والزوار.
يحتاج هذا النوع من المشاريع إلى توازن دقيق بين الرؤية الاستراتيجية والإدارة التشغيلية واتخاذ القرارات السريعة وإدارة المخاطر، مع الحفاظ على جودة التجربة والصورة الذهنية للوجهة.
لاحظت أن الكثير من مناطق المطاعم داخل المراكز التجارية تعمل باعتبارها مساحات تشغيلية تقليدية فقط، لكن سلوك الزوار يتجه بوضوح نحو التجارب الاجتماعية والتفاعلية.
من هنا جاءت فكرة تطوير مفهوم السوشيال داينينغ بطريقة مختلفة، بحيث تتحول منطقة المطاعم من مجرد مكان لتناول الطعام إلى وجهة اجتماعية وتجربة قائمة بذاتها. وذلك بهدف خلق بيئة حية تعزز التفاعل والهوية الاجتماعية للمكان، وهو ما أسهم في إعادة تعريف تجربة الزوار داخل الوجهة.
أعتقد أن مستقبل الترفيه قائم على التجارب النوعية وليس على تقديم الخدمات التقليدية فقط. لذلك كان تطوير مفهوم السينما ڤي آي بي جزءاً من إعادة التفكير في تجربة الترفيه داخل الوجهات التجارية، بحيث تصبح السينما تجربة أكثر خصوصية ورفاهية وارتباطاً بأسلوب الحياة الحديث.
ولم يكن الهدف من ذلك تشغيل صالة سينما فقط، بل خلق تجربة متكاملة تضيف قيمة للوجهة وتعزز مدة بقاء الزائر وترفع من جودة التجربة.
لم يكن مشروع الواجهة الإعلامية بالنسبة لي مجرد مشروع إعلاني، بل مشروعاً استراتيجياً يجمع بين التقنية والهوية الحضرية والاستثمار.
كنا حريصين جداً على أن تكون الواجهة إضافة راقية ومتناغمة مع قيمة برج المملكة كأحد أبرز معالم الرياض، وليس مجرد عنصر بصري تجاري.
ولهذا أجري العمل بمواصفات تقنية دقيقة جداً وبالتعاون مع شركات متخصصة لضمان تحقيق قيمة بصرية واستثمارية حقيقية، وتحويل التقنية إلى مصدر دخل يعزز من قيمة الأصل ويواكب التحولات الحديثة في المدن العالمية.
يركز المدير التنفيذي التقليدي غالباً على تشغيل الأعمال وتحقيق المستهدفات اليومية، بينما القائد التحويلي ينظر إلى الصورة الأكبر: كيف يخلق قيمة جديدة؟ كيف يعيد تعريف الأصل؟ وكيف يبني نموذجاً مستداماً للمستقبل؟ أنا أؤمن أن القيادة اليوم لم تعد مرتبطة فقط بالإدارة، بل بالقدرة على الابتكار وصناعة الفرص وتطوير مفاهيم وتجارب جديدة قادرة على خلق أثر طويل المدى.
أعتقد أن السعودية تعيش اليوم مرحلة تحوّل استثنائية أصبحت فيها الوجهات التجارية جزءاً من الاقتصاد السياحي والترفيهي والثقافي، ولم تعد مجرد قطاع للبيع بالتجزئة.
Loading ads...
وبالتالي، سيكون مستقبل الوجهات الناجحة للجهات القادرة على الدمج بين التجربة والتقنية والترفيه والثقافة والضيافة، وتحويل المكان إلى وجهة متكاملة مرتبطة بأسلوب حياة الناس وتطلعاتهم الجديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





