ساعة واحدة
وزير الطاقة الأمريكي: إيران "قريبة بشكل مخيف" من امتلاك سلاح نووي
الخميس، 14 مايو 2026

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إيران باتت "قريبة بشكل مخيف" من تطوير أسلحة نووية، مؤكدًا أن "أسابيع قليلة" فقط تفصل طهران من تخصيب اليورانيوم ليصل إلى مستوى يصلح للاستخدامم العسكري.
جاء ذلك خلال جلسة استماع للوزير رايت أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي لمناقشة ميزانية عام 2027 لوزارة الطاقة والإدارة الوطنية للأمن النووي، بحسب ما نقلته شبكة سي إن إن يوم الأربعاء.
وأضاف رايت: "إنهم على بعد أسابيع قليلة فقط من تخصيب هذا اليورانيوم إلى مستوى يصلح للاستخدام العسكري"، في إشارة إلى المخزون الحالي من اليورانيوم لدى إيران. وتابع: "لا تزال هناك مرحلة تحويل إلى سلاح بعد ذلك، لكنهم قريبون جدًا من بناء أسلحة نووية".
وبحسب رايت، تحتفظ إيران بمخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، فيما تشير "سي إن إن" إلى أن اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة يحتاج إلى نسبة تخصيب تقارب 90%.
وشدد رايت على أنه يعتبر حتى اليورانيوم المخصب بنسبة 20% "مقلقًا للغاية"، بالنظر إلى حجم المخزون الإيراني.
ووفقًا لـ "سي إن إن"، فإن عدة مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدموا مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يُقدَّر بنحو 11 طنًا على الأقل، كأحد المبررات المرتبطة بالحرب على إيران، كما أن ترامب نفسه طالب إيران بالتخلي عن اليورانيوم ضمن أي اتفاق سلام محتمل.
وقال رايت إنه "من الحكمة السعي للحصول على كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب".
وأضاف: "في نهاية المطاف، الهدف هو منع أي عملية تخصيب مستقبلية أيضًا. نعم، ولضمان عالم آمن، علينا إنهاء برنامجهم النووي".
في 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران حملت اسم "الغضب الملحمي"، وكان منع طهران من تطوير سلاح نووي أحد أبرز الأهداف المعلنة للعملية، إلى جانب أهداف استراتيجية أخرى مرتبطة بموازين القوة في المنطقة.
ووفق ما أعلنته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد قامت العملية على أربعة محاور رئيسية، تصدرها تعطيل ما وصف بالطموح النووي الإيراني ومنع وصولها إلى "عتبة امتلاك" السلاح النووي، خاصة في ظل تقارير استخباراتية أشارت إلى تسارع عمليات تخصيب اليورانيوم داخل منشآت شديدة التحصين وتحت الأرض.
كما شملت الأهداف تدمير قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية، بالنظر إلى إمكانية تهيئتها لحمل رؤوس نووية، إضافة إلى إضعاف شبكة النفوذ الإقليمي لطهران من خلال استهداف حلفائها ووكلائها في عدة ساحات، وصولًا إلى هدف أكثر حساسية تمثل في الضغط على بنية النظام ودفعه نحو الانهيار عبر ضرب مراكز القيادة والسيطرة.
على مستوى التنفيذ، لم تقتصر الضربات على عمليات محدودة، بل اتخذت طابعًا واسعًا استهدف منشآت نووية رئيسية ومواقع عسكرية حساسة.
ورغم نفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود دليل قاطع على امتلاك إيران لسلاح نووي مكتمل، فإن العملية طالت أيضًا مراكز قيادة وسيطرة، وأدت في أيامها الأولى إلى مقتل عدد من كبار القادة، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، في هجوم استهدف مقر إقامته، وفق ما تداوله حينها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون.
وأثارت الحرب جدلًا دوليًا واسعًا حول حقيقة التهديد النووي الإيراني، ففي الوقت الذي تؤكد فيه الرواية الأمريكية والإسرائيلية أن فشل المفاوضات خلال عام 2025 واستمرار إيران في التخصيب دفعا نحو ضربة استباقية لمنع كارثة نووية محتملة، ذهبت أطراف دولية، بينها مسؤولون في الأمم المتحدة، إلى التشكيك في دوافع الحرب، معتبرة أن الاعتبارات السياسية والاستراتيجية، بما فيها تغيير النظام وإعادة تشكيل النفوذ في المنطقة، كانت حاضرة إلى جانب المخاوف النووية.
وبعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل/نيسان 2026، انتقل الملف النووي من ساحة المواجهة العسكرية إلى مسار التفاوض السياسي، حيث تشهد بكين محادثات مكثفة بين الأطراف المعنية.
وتسعى واشنطن إلى فرض اتفاق وصِف بأنه "استسلام نووي" يفضي إلى تفكيك كامل لمنشآت التخصيب الإيرانية، بينما ترفض طهران تقديم تنازلات في علاقة بملفها النووي.
وتعتبر طهران أن مسار التفاوض مع واشنطن يفتقر إلى الضمانات الحقيقية، في ظل استمرار انعدام الثقة بإمكانية التزام الولايات المتحدة بأي اتفاق طويل الأمد، خاصة بعد سابقة الانسحاب من اتفاق 2015.
كما ترفض إيران ما تعتبره "سقف مطالب مرتفع" يتمثل في تفكيك كامل للبرنامج النووي بدلًا من تجميده أو تقليصه.
إلى جانب ذلك، تعزز طهران موقفها عبر ما تعتبره أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها قدرتها على التأثير في إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ما يمنحها نفوذًا تفاوضيًا إضافيًا في مواجهة العقوبات والضغوط الغربية.
Loading ads...
كما تشترط إيران أي تقدم في الملف النووي بالحصول على مكاسب مقابلة، تشمل رفعًا شاملًا للعقوبات، وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، إضافة إلى ضمانات بعدم استهدافها عسكريًا مستقبلًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

كاتس يهاجم يامال: يحرض ضدنا ولن أصمت
منذ 2 دقائق
0




