6 أشهر
سوق العمل السعودي في 2025.. مهارات جديدة واقتصاد ينمو
الأحد، 16 نوفمبر 2025

تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا جذريًا في سوق العمل، مدفوعًا برؤية 2030، التي تهدف إلى بناء قوة عاملة ديناميكية وشاملة وقادرة على المنافسة عالميًا.
ويرتكز هذا التطور على أربعة محاور رئيسة تشمل توسيع القوى العاملة، وتعزيز حقوق العمال، ورفع معايير السلامة، إضافة إلى دعم التعاون الدولي وزيادة القدرة التنافسية.
فهرس المحتوي
توسيع القوى العاملة ودعم الفرص الاقتصاديةتمكين المرأة في سوق العمل وتعزيز مشاركتها الاقتصاديةتعزيز حقوق العمال وبناء بيئة عمل عادلةالسلامة المهنية والحماية الاجتماعية في صدارة الأولوياتالتعاون الدولي وتعزيز القدرة التنافسية
توسيع القوى العاملة ودعم الفرص الاقتصادية
تشهد سوق العمل في المملكة توسعًا كبيرًا بفضل إصلاحات تستهدف تعزيز التوظيف وزيادة مشاركة المواطنين في مختلف القطاعات.
ومنذ عام 2020، انضم أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص. ويعكس هذا الرقم نجاح سياسات التوطين التي تستمر في تحقيق نتائج ملموسة.
كما تجاوزت الزيارات الإشرافية المتخصصة لدعم التوطين 250 ألف زيارة خلال الربع الأول من 2025، لتتخطى المستهدفات المعلنة. وفقًا لما ذكره موقع “الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية”.
وتسهم مبادرة “نطاقات” في رفع نسب التوطين داخل المنشآت. بينما تزود برامج المهارات الوطنية الشباب بخبرات نوعية في قطاعات التقنية والهندسة والمالية والرعاية الصحية.
وقد بلغ معدل المشاركة الإجمالي في القوى العاملة 68.2% في الربع الأول من عام 2025. كما ارتفعت مشاركة السعوديين إلى 51.3%، في دلالة واضحة على التقدم المحقق ضمن رؤية 2030.
وفي الوقت نفسه، حقق صندوق تنمية الموارد البشرية نقلة نوعية. حيث دعم توظيف 143 ألف مواطن ومواطنة في الربع الأول من 2025 بنسبة نمو بلغت 93% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما استثمر 1.83 مليار ريال في التدريب والتمكين والإرشاد.
سوق العمل السعودي
تمكين المرأة في سوق العمل وتعزيز مشاركتها الاقتصادية
حققت المرأة السعودية قفزة تاريخية في سوق العمل. فقد تضاعفت نسبة مشاركتها لتصل إلى 36.3% في الربع الأول من 2025 بعدما كانت 17% فقط في 2017. كما انخفض معدل بطالة السعوديات إلى 10.5% ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق.
وتتقدم أكثر من 3,393 مؤسسة حصلت على شهادة “مواءمة” لتطبيق بيئات عمل شاملة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
بينما استفادت أكثر من 122 ألف باحثة عن عمل من برامج التدريب الموازي، التي شملت أكثر من 800 موضوع تدريبي بالتعاون مع 70 جهة، وأنتجت أكثر من 280 ألف شهادة تخرج.
إضافة إلى ذلك، ساعد برنامج “وصول” أكثر من 307 آلاف امرأة في تسهيل التنقل إلى مقر العمل. وقد أثمرت الشراكات مع 46 ألف منشأة عن خلق فرص مهنية وقيادية جديدة للنساء.
كما ارتفعت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 44.1% مقارنة بـ28.6% في 2017. وتستمر هذه النتائج بدعم من مبادرات قيادية رائدة مثل برنامج INSEAD الذي استفادت منه أكثر من 1,700 سيدة.
وتدعم الإصلاحات الأخيرة المساواة في مزايا التقاعد وتوحيد سن التقاعد عند 65 عامًا للرجال والنساء. إضافة إلى تشريعات الأجر المتساوي وسياسات منع التمييز الوظيفي.
تعزيز حقوق العمال وبناء بيئة عمل عادلة
تواصل المملكة ترسيخ ممارسات عمل عادلة من خلال مبادرات تنظيمية شاملة. فقد أسهمت مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية منذ 2021 في تقليل الخلافات وتعزيز حرية العمالة. كما أصبحت المملكة في 2024، أول دولة عربية تطلق سياسة وطنية لمكافحة العمل الجبري بجميع أشكاله.
ويسهم نظام حماية الأجور في ضمان دفع الرواتب إلكترونيًا وفي الوقت المحدد. ويغطي النظام أكثر من 900 ألف منشأة. كما يحمي رواتب 8.5 مليون موظف.
وتبلغ جودة التفتيش 93.65%. بينما تسهم آليات التسوية الودية ومحاكم العمل في حل 77% من النزاعات قبل التقاضي، مما يعزز العدالة وسرعة الإنجاز.
وتدعم منصة “مساند” الشفافية في استقدام العمالة المنزلية. كما تتيح خدمة “حرية التنقل الوظيفي” تغيير صاحب العمل دون قيود الكفالة. ويحظر أيضًا حجز جوازات السفر أو حجب الرواتب لضمان حماية العمالة وحفظ حقوقها.
سوق العمل السعودي
السلامة المهنية والحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات
حققت المملكة تقدمًا كبيرًا في رفع معايير السلامة في أماكن العمل. فقد انخفضت إصابات العمل بنسبة 30.7% خلال السنوات الست الأخيرة. بينما تراجعت الوفيات الناتجة عن الحوادث المهنية بنسبة 70.6%.
وقد نفذت الوزارة أكثر من 411 ألف زيارة تفتيشية في الربع الأول من 2025. وبلغت نسبة الالتزام بالسلامة 73%، ما يعكس فعالية الإصلاحات.
وتقدم المملكة برامج توعوية واسعة، حيث وصل المجلس الوطني للسلامة إلى 70% من العاملين. كما تصدر الوزارة قرارًا سنويًا بحظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة من 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا للحماية من الإجهاد الحراري. إضافة إلى التأمين الصحي الإلزامي لجميع عاملين القطاع الخاص.
وتوفر منظومة الحماية الاجتماعية دعمًا مهمًا مثل برنامج “ساند” الذي يساعد العامل خلال فترة التعطل عن العمل. كما تم تمديد إجازة الأمومة إلى 12 أسبوعًا ومنح إجازة الأبوة ثلاثة أيام مدفوعة.
التعاون الدولي وتعزيز القدرة التنافسية
تواصل المملكة مواءمة سوق العمل مع المعايير الدولية. وقد صادقت على اتفاقيات رئيسية مع منظمة العمل الدولية، بما في ذلك الاتفاقية 187 الخاصة بالسلامة والصحة المهنية. كما تدرس الانضمام إلى الاتفاقية 155.
وتعزز برامج التعاون مع المنظمة هذه الجهود من خلال بناء القدرات والتنظيم والتطبيق. ومنذ 1976، تعمل المملكة على تطوير منظومة حقوق العمال بالتعاون مع المنظمة. وفي 2025، أُطلقت المرحلة الثالثة من برنامج التعاون بميزانية 4.1 مليون دولار لتنفيذ سبعة محاور تشمل الحماية الاجتماعية والوصول للعدالة والتفتيش والعمل اللائق.
كما تستثمر المملكة في استقطاب الكفاءات العالمية في قطاعات الهندسة والرعاية الصحية والتقنية والمالية. وتدعم الاستثمارات في الابتكار والبحث والتطوير خلق وظائف نوعية وتعزيز اقتصاد المعرفة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




