ساعة واحدة
بيرنهام يعيد بريكست إلى الواجهة.. هل تراجع بريطانيا خياراتها؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إشعال الجدل بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، بعدما دعا إلى فتح نقاش صريح حول مستقبل العلاقات مع أوروبا، بما يشمل احتمال العودة إلى حرية التنقل بين الجانبين، في خطوة أثارت توترا داخل مجلس الوزراء.
وقال بيرنهام، في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز"، إنه يريد مناقشة الخيارات المتاحة أمام بريطانيا لتعزيز علاقاتها الأوروبية، مشيرا إلى أن أنماط الهجرة تغيرت منذ خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
كما أكد في تصريحات لبرنامج "غود مورنينغ بريطانيا" أنه يود أن يرى بلاده تعود إلى عضوية الاتحاد الأوروبي خلال حياته، لكنه شدد على أنه لن يفرض هذا التوجه على الشعب البريطاني، وأن العودة لن تحدث خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وأوردت تقارير ومقالات نشرتها صحف بريطانية، الخيارات المطروحة لمستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، والانقسامات داخل الحكومة بشأن تداعيات بريكست وحرية التنقل والهجرة.
أثارت تصريحات رئيس الوزراء استياء عدد من أعضاء حكومته، بعدما تبين أنهم لم يُبلَّغوا مسبقا بمضمون المقابلة، وأفادت تقارير بأن وزيرة الداخلية شبانة محمود كانت "غاضبة بشدة" بسبب عدم استشارتها، فيما اعتبر مصدر حكومي أن تصريحات بيرنهام قوضت إستراتيجية الحكومة المتعلقة بالهجرة.
وتواجه محمود ضغوطا بالفعل بسبب خطط تشديد قواعد الهجرة، إذ أثارت هذه الخطط مخاوف لدى وزراء آخرين، من بينهم وزيرة الإسكان أنجيلا راينر ووزيرة البيئة مياتا فاهنبوله.
في المقابل، حاولت رئاسة الوزراء احتواء الجدل، مؤكدة أن الحكومة لم تتخذ قرارا بشأن شكل العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، وأن رئيس الوزراء لا يدعو إلى إجراء استفتاء جديد في الوقت الراهن.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود أمام مجلس العموم إن الدعوة إلى نقاش صريح لا تعني أن المقترحات المطروحة أصبحت سياسة حكومية معتمدة، مشددة على ضرورة التعامل مع جميع جوانب تجربة حرية التنقل، بما فيها التحديات التي ارتبطت بها قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتشير تقديرات نقلتها وسائل إعلام بريطانية إلى أن نحو 15 وزيرا يؤيدون عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 13 وزيرا لم يحسموا موقفهم أو يعارضون العودة.
تأتي تصريحات بيرنهام في وقت تبحث فيه الحكومة البريطانية سبل تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت ستكتفي باتفاقيات محددة أم ستتجه نحو تقارب أوسع قد يعيد تشكيل العلاقة بين الجانبين.
ويبرز أمام لندن ٥ مسارات رئيسية:
وفي سياق متصل، دعا ألاستير كامبل، المدير السابق للاتصالات لدى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى التعامل مع مستقبل بريطانيا الأوروبي باعتباره جزءا من مشروع أوسع لإصلاح القارة، معتبرا أن مجرد التراجع عن الخروج من الاتحاد الأوروبي لن يكون كافيا لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وقال كامبل، المعروف بتأييده بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إن إجراء استفتاء على العودة إلى التكتل لم يعد أمرا مستبعدا، لكنه شدد على ضرورة أن تسهم بريطانيا في بناء "أوروبا مختلفة تماما".
وأشار كامبل إلى أن بيرنهام يرى أن بريكست كان خطأ كبيرا بالنسبة إلى بريطانيا، لكنه يدرك في الوقت نفسه صعوبة إقناع قطاعات واسعة من الرأي العام بضرورة تغيير المسار، موضحا أن العودة إلى الاتحاد الأوروبي ستحتاج على الأرجح إلى استفتاء جديد.
Loading ads...
وتأتي مواقف كامبل في ظل قلق أوسع بشأن التحولات الدولية، بما في ذلك سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه روسيا وأوكرانيا، وتصاعد نفوذ اليمين المتطرف في أوروبا، وتزايد التحديات المرتبطة بتغير المناخ والذكاء الاصطناعي والصراعات الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





