يواجه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حيرة تكتيكية لحسم تشكيل ريال مدريد في مباراة ديربي العاصمة بملعب "رياض آير متروبوليتانو"، حيث يتوقف مظهر الفريق على مركز واحد والاسمين اللذين يتنافسان عليه، وهما أردا جولر ويان ديوماندي.
ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن المفاضلة بين اللاعبين تشبه الحيرة بين آلة كمان "ستراديفاريوس" أو جيتار "جيبسون فلاينج في"، وذلك لأن التشكيل لا يتسع نظرياً إلا لأحدهما فقط في هذا الديربي.
وتختلف الخصائص الفردية وما يقدمه كلا اللاعبين للمجموعة بشكل كبير، حيث يوفر جولر التمريرة الأخيرة والتفاهم الفريد مع كيليان مبابي، بينما يمنح ديوماندي الفريق مهارة المراوغة التي أصبحت عنصراً نادراً وقائماً بذاته.
وتعد هذه الميزة الأخيرة وسيلة لخلق التوتر في دفاع المنافس عبر إجهاد الظهير وفرض التغطية المزدوجة، وهو جانب لا يقدمه فينيسيوس جونيور بكثرة عبر رواقه الأيسر.
وفي الواقع، يظهر اللاعب الإيفواري فاعلية أكبر بكثير في عملية المراوغة مقارنة بحامل الرقم 7، وهو ما ظهر في مباراة إلتشي بتسجيله 7 مراوغات ناجحة من أصل 9 محاولات بنسبة 50% مما حققه الفريق بأكمله، وهي ديناميكية شوهدت بالفعل أمام رايو فاليكانو وفي المباريات السابقة.
وتصل نسبة نجاح ديوماندي عندما يشرع في المراوغة إلى 88% مقابل 52% لفينيسيوس، حيث يسجل 5.2 مراوغة لكل 90 دقيقة لعب مقابل 3.1 مراوغة يحققها اللاعب البرازيلي، وهو أداء يجعله جديراً بالبدء أساسياً.
ويواصل مورينيو التأكيد على أن مبلغ 125 مليون يورو الذي أُنفق لضم ديوماندي ليس حاسماً لرؤيته في التشكيل الأساسي من عدمه، حيث وصل به الأمر إلى سؤال المسؤول الإعلامي للنادي الجالس بجانبه خلال أحد المؤتمرات الصحفية بنصف دعابة: "كم كلفنا؟"، غير أن المبالغ الضخمة تُدفع عادة ليتم استثمارها في المباريات الكبرى مثل هذه المواجهة.
وعلى كل حال، يشبه الديربي لعبة "ريسك"، ولم يرغب المدرب البرتغالي في إظهار استراتيجيته خلال مباراة إلتشي، حيث لم يقدم حتى أي تلميحات.
وتلقى المدير الفني سؤالاً عقب الفوز الشاق بنتيجة 2-3 عما إذا كان جولر لاعباً لا غنى عنه في ريال مدريد الحالي، ليجيب بوضوح قاطع: "لا، لا يوجد أحد كذلك".
وتؤشر الديناميكية الحالية على أهميته دون أن تعني أنه عنصر لا يُمَس، إذ شارك أساسياً في أربع مباريات من أصل ست جولات، لكنه كان التبديل الأول أو ضمن دفعة التبديلات الأولى في ثلاث منها.
وقد تعتمد المفاضلة على تفاصيل أقل وضوحاً لكنها حاسمة، إذ تعتمد الكرات الثابتة للفريق على جولر ودقة قدمه اليسرى القاتلة، سواء في التمريرات الحاسمة مثل كرته إلى بيلينجهام في كورنيلا، أو في الركلات الحرة المباشرة التي افتتح بها التسجيل في ملعب مارتينيز فاليرو.
وفي غيابه، يتولى أرنولد هذه المهمة، غير أن دومفريس هو من يبدو مرشحاً للبدء أساسياً.
Loading ads...
يبقى القرار النهائي بيد مدرب الفريق الملكي، ورغم أن مسيرة مورينيو مليئة بحلول تكتيكية غير متوقعة في المباريات ذات العيار الثقيل، فإن الخيارات تبدو محدودة في ظل جاهزية تشواميني كحجر أساس وعدم المساس بفالفيردي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





