2 أشهر
تحشيدات لـ"قسد" والقوات الحكومية مع قرب انتهاء مدة الهدنة واحتمال تمديدها
الأحد، 25 يناير 2026

تشهد خطوط التماس في شمال شرقي سوريا حالة استنفار متصاعد، مع احتشاد القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على جانبي خطوط المواجهة، تزامنا مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة المعلنة مساء اليوم السبت، وسط ترجيحات بتمديدها لأيام إضافية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية كردية أن قوات سوريا الديمقراطية عززت مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب/كوباني، تحسبا لاحتمال استئناف القتال في حال فشل التوصل إلى اتفاق سياسي قبل انتهاء المهلة.
في المقابل، قال مسؤولون سوريون ومصادر في “قسد” إن هناك احتمالاً كبيراً لتمديد الهدنة لعدة أيام، وربما حتى أسبوع، في ظل ضغوط إقليمية ودولية لمنع انفجار الوضع ميدانياً.
السيطرة على مناطق “قسد” بالقوة
وخلال الأسبوعين الماضيين، سيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في تحول ميداني متسارع أعاد رسم خريطة السيطرة في المنطقة.
وكانت القوات الحكومية تقترب من آخر المدن التي تسيطر عليها “قسد” في الشمال الشرقي، قبل أن يعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بشكل مفاجئ وقف إطلاق النار، مع تحديد مهلة تنتهي مساء السبت لتقديم خطة دمج القوات ضمن “الجيش السوري”.
من جهتها، لمحت أنقرة إلى إمكانية تمديد الهدنة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، إن مسألة تمديد وقف إطلاق النار “قد تُدرج على جدول الأعمال”.
وأفادت مصادر دبلوماسية لـ”رويترز” بأن الولايات المتحدة وفرنسا تكثفان جهودهما الدبلوماسية لمنع التصعيد، وحثتا الرئيس الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى المناطق الكردية في سوريا.
وتخشى واشنطن وباريس من أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين الكرد، في ظل سوابق شهدها العام الماضي، شملت مقتل نحو 1500 مدني علوي في غرب سوريا، ومئات من الدروز في الجنوب، بعضهم في عمليات قتل ميدانية.
ملف سجناء “داعش” يعقد المشهد
وفي خضم هذا التصعيد، يواصل الجيش الأميركي نقل مئات من معتقلي تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، بعد أن خرجت سجنا الشدادي بريف الحسكة والأقطان بالرقة من سيطرة “قسد”.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن هذه العمليات قد تشكل عاملاً إضافياً يدفع نحو تمديد المهلة الحالية، في ظل تعقيد المشهد الأمني شمال شرقي سوريا.
نقلت وكالة “فرانس برس” عن ثلاثة مصادر، السبت، أن الحكومة السورية وقوات “قسد” وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن ينتهي مساء اليوم، دون صدور أي إعلان رسمي حتى الآن. وأوضح مصدران للوكالة أن التمديد قد يستمر لشهر كحد أقصى، فيما أكد مصدر دبلوماسي في دمشق أن المهلة تصل إلى شهر.
وقال مصدر حكومي سوري إن التمديد سيكون “غالباً لمدة شهر”، موضحاً أن إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” أحد الأسباب وراء القرار. وسبق أن وصلت الأربعاء الماضي دفعة من 150 عنصراً من التنظيم، بينهم أوروبيون، من أحد سجون الحسكة إلى العراق، وفق مسؤولين عراقيين.
Loading ads...
من جهته، أفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدد “إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين”. وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية قدمت “مقترحاً عبر الوسيط الأميركي توم باراك إلى الحكومة السورية” حول مستقبل المؤسسات الكردية، يقضي بأن تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود لضمان أمن المنطقة. وأشار المصدر إلى أن “قسد رشحت مرشحًا لمنصب مساعد وزير الدفاع، وستقدّم كذلك قائمة للبرلمانيين”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




