Loading ads...
«ساينس دايركت»مع تسبب تغير المناخ في زيادة تواتر وشدة حرائق الغابات الشمالية في ألاسكا وشمال غرب كندا، يطرح العلماء سؤالاً بالغ الأهمية: هل ستستمر هذه النظم البيئية في تخزين الكربون أم ستصبح مصدراً متزايداً للانبعاثات؟ تؤدي الغابات الشمالية، المعروفة أيضاً باسم «التايغا»، دوراً بالغ الأهمية في دورة الكربون العالمية، إذ تخزن هذه المساحات الشاسعة من الأشجار الصنوبرية كميات كبيرة من كتلتها الحيوية وتربتها، ما يساعد على التخفيف من آثار تغير المناخ عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.ومع ذلك، فإن تزايد وتيرة وشدة حرائق الغابات في هذه المناطق يثير مخاوف بشأن مستقبل تخزين الكربون بالنظم البيئية الشمالية.ولطالما كانت حرائق الغابات جزءاً طبيعياً من النظم البيئية للغابات الشمالية، التي تسهم بتجديد الغابات وتدوير المغذيات، لكن تغير المناخ يُغير من وتيرة هذه الحرائق وشدتها، مما يؤدي إلى حرائق أكبر وأكثر تدميراً قادرة على إطلاق كميات هائلة من الكربون المخزن في الغلاف الجوي.وأظهرت دراسات حديثة أن حرائق الغابات الشمالية لا تزداد تواتراً فحسب، بل تزداد شدتها أيضاً، مما يؤدي إلى ارتفاع انبعاثات الكربون. ويمكن أن يكون لفقدان الغطاء النباتي والمواد العضوية نتيجة لهذه الحرائق آثار طويلة الأمد في تخزين الكربون بهذه النظم البيئية، ما قد يحولها من مصارف للكربون إلى مصادر له.ومع ازدياد الانبعاث في الغلاف الجوي نتيجة للحرائق، يؤدي ارتفاع نسبة غازات الاحتباس الحراري إلى تفاقم تغير المناخ، ما يُفضي إلى حرائق غابات أكثر تواتراً وشدة. وتُشكل هذه الحلقة المفرغة تهديداً خطراً لقدرة الغابات الشمالية على مواصلة امتصاص الكربون بكفاءة.إلى جانب حرائق الغابات، تؤثر عوامل أخرى مرتبطة بتغير المناخ في ذلك، مثل ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطل الأمطار، فارتفاع درجات الحرارة يُسرع تحلل المواد العضوية في التربة، مما يُطلق المزيد من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. كما أن تغيرات هطل الأمطار تؤثر في نمو وإنتاجية الغطاء النباتي للغابات، ما يؤثر بدوره في توازن الكربون بهذه النظم البيئية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





