5 ساعات
"مواجهة مجلس العموم".. تفاقم الضغوط على ستارمر "فضيحة ماندلسون"
الإثنين، 20 أبريل 2026

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة داخل مجلس العموم (البرلمان)، وحزب العمال، مع اتساع تداعيات قضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، المتهم بإساءة استغلال منصبه العام، عقب الكشف عن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وخلال جلسة برلمانية مطولة، دافع ستارمر عن قراره، مؤكداً أنه أُبقي "عمداً في الظلام" بشأن فشل ماندلسون في اجتياز التدقيق الأمني، إلا أن هذا التبرير لم ينجح في تهدئة غضب النواب، الذين رأى كثير منهم أن رئيس الحكومة بدا في موقع المسؤول من دون أن يكون ممسكاً فعلياً بزمام السلطة، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز".
وأدت القضية حتى الآن إلى سقوط عدد من كبار المسؤولين، بينهم مدير مكتب ستارمر، ومدير الاتصالات، وكبير المسؤولين في وزارة الخارجية، فيما يخشى نواب من حزب العمال أن تكشف وثائق إضافية مرتقبة عن مزيد من الإخفاقات.
وتتركز الانتقادات على تجاهل ستارمر مؤشرات تحذيرية كانت معروفة بشأن ماندلسون، من بينها ماضيه السياسي المثير للجدل، وصلاته السابقة بمصالح تجارية في روسيا والصين، وعلاقته بجيفري إبستين، وهي مسائل كانت مطروحة علناً قبل تعيينه.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، أمام أعضاء البرلمان في مجلس العموم للدفاع عن نفسه، إنه علم "للمرة الأولى" في 14 أبريل بأن مسؤولين في وزارة الخارجية منحوا بيتر ماندلسون تصريح التدقيق الأمني، خلافاً للتوصية الصريحة الصادرة عن هيئة التدقيق الأمني البريطانية.
وأضاف ستارمر أن من المعتاد أن تُستكمل إجراءات التدقيق الأمني بعد تعيين السفراء، لكن قبل مباشرتهم مهامهم، مشيراً إلى أنه غيّر هذه الآلية منذ ذلك الحين، بحيث لا يمكن المضي في أي تعيين قبل اجتياز التدقيق الأمني.
وأكد رئيس الوزراء أن "قراراً متعمداً" اتُّخذ بحجب توصية التدقيق الأمني، رغم تعدد الفرص لإطلاعه عليها، وفق BBC.
كما قال إن كبير الموظفين أولي روبينز برر عدم إبلاغه بموقف التدقيق الأمني الخاص بماندلسون، بأن الإجراءات المعمول بها لم تكن تسمح له بذلك. لكن الحكومة نشرت هذا الأسبوع مشورة قانونية تفيد بأنه كان من الممكن نقل هذه التوصية إليه.
وشدد ستارمر على أنه "لم يضلل مجلس العموم" في تصريحاته السابقة بشأن إجراءات التعيين، وذلك بعدما ألمح مقر رئاسة الوزراء في وقت سابق إلى أنه ضلل البرلمان من دون قصد فيما يتعلق بملف التدقيق الأمني الخاص بماندلسون.
كما اتهمت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوخ، ستارمر بـ"انتهاك القواعد الوزارية" لعدم تصحيح إفادة سابقة أمام البرلمان، بينما ذهب نواب آخرون إلى حد التشكيك في كفاءته وحسن تقديره، وسط تراجع شعبية حزب العمال واقتراب انتخابات محلية يُخشى أن توجه ضربة جديدة للحكومة.
بدورها، قالت النائبة عن حزب الخضر، إيلي تشاونز، خلال الجلسة، إن ما حدث "خطأ صادم ولا يُغتفر"، في إشارة إلى تعيين ستارمر لماندلسون قبل استكمال إجراءات التدقيق الأمني، وكذلك تعيينه رغم علمه بصداقته مع جيفري إبستين.
وسألت تشاونز ستارمر عما إذا كان سيقبل المسؤولية الشخصية ويقدم استقالته.
ورد ستارمر بأنه عرض الوقائع كما حدثت، مكرراً أنه يجد من "الصادم" عدم إبلاغه بالمعلومات التي كان ينبغي أن تصله.
Loading ads...
وفي ظل هذا المناخ، بدأت داخل حزب العمال مناقشات بشأن احتمال إزاحة ستارمر بعد الانتخابات المحلية، رغم استمرار الانقسام حول توقيت أي تحرك، أو الشخصية القادرة على خلافته.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




