3 أشهر
مروحيات وروبوتات ومسيّرات... كيف تنوي أمريكا تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية؟
الأحد، 19 أبريل 2026

تسعى الولايات المتحدة لتطهير المضيق من الألغام في إطار جهود وضع حد لعرقلة إيران لحركة الملاحة في الممر المائي، والتي أدت إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران في نهاية فبراير/ شباط.
لكن مع استعانة الولايات المتحدة بالتكنولوجيا الحديثة للبحث عن الألغام وإزالتها عن بُعد، يرى ضباط سابقون في البحرية ومتخصصون في هذا المجال أن تطهير ممر مائي استراتيجي مثل مضيق هرمز من الألغام ستظل عملية بطيئة ومتعددة الخطوات.
وأعلن الجيش الأمريكي مطلع هذا الأسبوع بدء عملية إزالة الألغام، حيث أرسل سفينتين حربيتين عبر المضيق، لكنه لم يقدم سوى القليل من التفاصيل بشأن المعدات المستخدمة.
وقال السبت إن قوات إضافية، بما في ذلك مسيرات تعمل تحت الماء، ستنضم إلى هذه الجهود في الأيام المقبلة.
تغطية حية لأخبار الحرب في الشرق الأوسط
ومن غير المعروف بشكل علني موقع تلك الألغام. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع هذا الأسبوع إن جميع سفن إيران التي تزرع الألغام تم إغراقها، لكن بعض المتخصصين يقولون إن هناك خطرا من أن تكون طهران نشرت معدات إضافية. وقال الأميرال السابق بالبحرية البريطانية جون بنتريث الذي تقاعد ويعمل حاليا كمستشار إن حرب الألغام فعالة لأن الأدوات رخيصة، وإزالتها مكلفة، و"حتى مجرد التهديد بوجود حقل ألغام يكفي لإيقاف السفن، خاصة السفن التجارية".
هل تقترب الحرب من نهايتها؟ تفاؤل أمريكي بإبرام صفقة مع إيران
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
تقليديا، كانت البحرية الأمريكية تعتمد على سفن إزالة الألغام المأهولة التي تدخل حقول الألغام فعليا، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام ومعدات ميكانيكية تُسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، مدعومة أحيانا بغواصين بشريين.
ومعظم هذه النوعية خرجت من الخدمة. وجرى استبدالها بسفن أخف وزنا تُعرف باسم سفن القتال الساحلية، والتي تحمل معدات حديثة لكشف الألغام مثل المسيرات التي تعمل بشكل شبه ذاتي فوق وتحت الماء، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بُعد والتي تتيح للطواقم الابتعاد عن حقل الألغام. ولدى البحرية ثلاث سفن من هذا النوع قيد الانتشار.
وأفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لرويترز في أواخر مارس/ آذار بأن اثنتين من هذه السفن تخضعان للصيانة في سنغافورة.
وأضاف المسؤول أنه في ذلك الوقت كانت قدرات الولايات المتحدة على إزالة الألغام في الشرق الأوسط تشمل مركبات غير مأهولة تحت الماء، وأربع سفن تقليدية من فئة أفنجر، وطائرات هليكوبتر، وغواصين. ولم ترد البحرية الأمريكية على طلب للتعليق بشأن قدراتها الحالية في إزالة الألغام في الشرق الأوسط.
ترامب يحث شركات مدنية أمريكية لتصنيع المزيد من الأسلحة بالتوازي مع الحرب في الشرق الأوسط!
ويرى مسؤولون سابقون في البحرية ومتخصصون آخرون أن طهران لديها عدة أنواع من الألغام البحرية. تشمل هذه الألغام الألغام القاعية التي تستقر على قاع البحر وتنفجر عندما تمر السفن فوقها، والألغام المربوطة التي يتم تثبيتها ولكنها تطفو بالقرب من السطح، والألغام العائمة التي تتحرك بحرية على الماء، والألغام اللاصقة التي تلتصق مباشرة ببدن السفينة.
من المرجح أن تتضمن العملية الأمريكية البحث عن الألغام باستخدام مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار. وبمجرد اكتشاف جسم يشبه اللغم، يتم عادة نقل البيانات إلى الطواقم العاملة خارج حقل الألغام، والتي تتعرف على الجهاز. ثم تحدد كيفية تحييده.
وتشمل قدرات البحث لدى البحرية الآن مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة سونار، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر تُستخدم لاكتشاف الألغام القريبة من السطح، وفقا لما ذكره مسؤولون سابقون في البحرية. وذكرت شركة بي.إيه.إي سيستمز المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية أنه من أجل نجاح البحرية في تدمير الألغام سيتعين عليها نشر أنظمة مثل (أرشرفيش) طوربيدي الشكل، المعتمد على جهاز يتم تشغيله عن بُعد يبلغ طوله حوالي مترين ويحمل شحنة متفجرة ويرسل مقاطع فيديو إلى المشغلين عبر كابل. وتبلغ تكلفته عشرات الآلاف من الدولارات ومعد للاستخدام لمرة واحدة.
بأي إمكانيات تفرض البحرية الأمريكية حصار مضيق هرمز؟
وقال بريان كلارك، ضابط البحرية الأمريكية المتقاعد والحاصل على درجة الزمالة من معهد هدسون، إن الولايات المتحدة يمكنها أيضا استخدام قوارب مسيرة تسحب زلاجات لإزالة الألغام تعمل على تفجيرها أو جمعها. ويقول المتخصصون إنه يتم أحيانا استخدام غواصين بشريين، بما في ذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية.
وقال كلارك إن تطهير المضيق من الألغام قد يستغرق أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وقد تؤدي هجمات إيرانية على طواقم إزالة الألغام إلى إبطاء العملية وزيادة المخاطر. ونتيجة لذلك، قال إن الجيش الأمريكي قد يتخذ تدابير دفاعية منها نشر الزوارق والطائرات المسيرة لحماية الطواقم والمعدات.
وقال الأميرال الأمريكي داريل كاودل، رئيس العمليات البحرية، في مارس/ آذار إن "العثور على الألغام وتدميرها يستغرق وقتا طويلا". وأضاف أن ذلك يجعل القدرة على إزالة الألغام "ضعيفة".
ما هي ألغام "مهام" التي يُعتقد أن إيران نشرتها في مضيق هرمز؟
ويقول متخصصون إن هناك تقنيات جديدة قيد التطوير لتسريع عملية إزالة الألغام، لا سيما من خلال التطورات في أجهزة الاستشعار المستخدمة في الرصد. وتقول مجموعة تاليس الفرنسية للتكنولوجيا والدفاع إن أحدث أجهزة السونار الخاصة بها يمكنها فحص ما يشتبه أنها ألغام من ثلاث زوايا مختلفة في مسح واحد، وهي عملية تتطلب عادة عدة مسحات.
كما تتيح التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إجراء المزيد من تحليلات البيانات على متن السفن غير المأهولة. وعلى المدى الطويل، يصل سقف الطموح إلى نشر مجموعات من الأنظمة غير المأهولة التي يمكنها البحث عن الألغام وتحديدها وتدميرها، بدلا من أن تكون عملية متعددة الخطوات.
Loading ads...
وقال مارك بوك، وهو ضابط متقاعد في البحرية الأمريكية يشغل حاليا منصب نائب رئيس تطوير الأعمال المرتبطة بالبحرية الأمريكية في شركة تاليس: "هذا الأمر غير موجود اليوم. لكنه ما تسعى جميع الدول إلى تحقيقه الآن".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




