6 أشهر
إلغاء النتائج في 26 دائرة.. سيناريو دراماتيكي في الانتخابات البرلمانية المصرية
الأحد، 30 نوفمبر 2025

قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر بإلغاء نتائج انتخابات مجلس النواب في 26 دائرة انتخابية، بينما أعلنت استئناف النظر في 187 طعنًا آخر.
وبهذا يصل إجمالي عدد الدوائر التي أُلغيت نتائجها في المرحلة الأولى إلى 45 دائرة، بعد أن ألغت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة في وقت سابق بسبب ما سمّته "مخالفات جوهرية" بعد توجيه مباشر من رئيس الجمهورية.
وأفادت وكالة الأنباء المصرية، بأنّ "المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أصدرت في جلستها المنعقدة مساء السبت أحكامًا نهائية بشأن الطعون المقدمة على المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب".
وقضت المحكمة بـ"بطلان العملية الانتخابية وإعلان النتائج في 26 دائرة انتخابية تتوزع على 9 محافظات".
وبحسب الوكالة، تراوحت الطعون المُقدّمة للمحكمة بين "الطلب بإبطال نتائج بعض الدوائر الانتخابية وإلغائها، والطلب بإبطال المرحلة الأولى كاملة وإعادتها، بدعوى وجود خروقات في عمليات فرز أصوات الناخبين والحصر العددي لها".
والأحد، قال مدير الجهاز التنفيذي بالهيئة الوطنية للانتخابات أحمد بنداري، في تصريح نقلته قناة "إكسترا نيوز" المصرية، إنّ الهيئة ملتزمة بتنفيذ أحكام القضاء وأعمال الرقابة القضائية على سير العملية الانتخابية.
ولفت إلى أنّ الهيئة في انتظار وصول الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بإبطال مجموعة من الدوائر.
ولا يزال عدد الطعون على نتائج الانتخابات النيابية في مصر مُرشّحًا للتزايد بعد انتهاء الاقتراع في المرحلة الثانية والأخيرة.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في القاهرة أحمد حسين، أنّ ما يحدث في انتخابات البرلمان المصري أمر غير مسبوق؛ إذ صدرت أحكام من القضاء الإداري ببطلان نتائج الانتخابات في 26 دائرة تُضاف إلى 19 دائرة كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت في وقت سابق إلغاء أو بطلان نتائج الانتخابات فيها، من أصل 70 دائرة فقط في المرحلة الأولى.
ولفت المراسل إلى أنّ انتخابات المرحلة الأولى، التي جرت في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، شملت 14 محافظة، والمرحلة الثانية جرت في 13 محافظة، مشيرًا إلى أنّ إعلان المحكمة الإدارية العليا يعد درجة تقاضٍ طبيعية تتيح للمرشّحين أو المُتنافسين الطعن في قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.
ولحظ مراسلنا أنّ بعض الأحكام التي صدرت عن محكمة القضاء الإداري أمس، جاءت في دوائر أُعلن فوز مرشّحين بها بالفعل، وليست ضمن جولات الإعادة. وبالتالي ستُحال هذه القرارات إلى محكمة بدرجة تقاضٍ أخرى، نظرًا لأنّ هؤلاء اكتسبوا الصفة البرلمانية عقب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات فوزهم بعضوية البرلمان.
ووصف مراسلنا مشهد انتخابات البرلمان المصرية "بالمُعقّد"، مشيرًا إلى أنّ هناك عدد من الطعون سيُحال إلى محكمة النقض للبت فيها، بينما ستُحال الأحكام التي صدرت أخيرًا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لإصدار قرارات تتعلّق بإعادتها. وقد لا تتوقّف الإعادة فقط على مرحلة الاقتراع والفرز، بل قد تعود إلى آخر إجراء ثبتت صحته في العملية الانتخابية، بما يتوافق مع مضمون القرارات الصادرة في كل حالة عن محكمة القضاء الإداري.
ومن المتوقع أن تُعلن الهيئة الوطنية للانتخابات، الثلاثاء المقبل، النتائج المتعلّقة بالمرحلة الثانية التي جرت خلال الأسبوع الماضي، وستُقرّر ما إذا كانت الانتخابات ستُعاد في عدد من الدوائر. كما ستتبعها مرحلة أخرى من التقاضي تخص المرحلة الثانية أمام محكمة القضاء الإداري.
وبحسب المراسل، قد تشهد نصف الدوائر الانتخابية في جميع المحافظات المصرية جولة إعادة؛ فإما تُعاد الانتخابات كاملة بمشاركة جميع المرشحين الذين خاضوا السباق، وإما تعاد الانتخابات بين مرشحين اثنين فقط. أما الاحتمال الثالث، فهو إعادة النظر أمام محكمة النقض في صحة عضوية المرشحين الذين أعلنت الهيئة فوزهم بالفعل. وسيُعاد الانتخاب مجددًا في حال إبطال عضويتهم.
وأُجريت الانتخابات في مصر على مرحلتين، وشابت الأولى "خروقات"، دعت الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطوة لافتة إلى مخاطبة هيئة الانتخابات لاتخاذ إجراءات تصحيحية، حتى لو وصل الأمر إلغاء المرحلة كاملة، لكن الهيئة قررت إعادة الاقتراع في 19 دائرة.
وفي 24 و25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أُجري اقتراع المرحلة الثانية والأخيرة في 73 دائرة انتخابية بـ13 محافظة، ومن المنتظر إعلان نتائجها يوم 2 ديسمبر المقبل.
Loading ads...
وتعد هذه المرة الأولى في عهد الرئيس السيسي منذ توليه السلطة عام 2014، التي تتخذ فيها هيئة الانتخابات أو محكمة عليا قرارًا بإعادة اقتراع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





